زملط: الانقسام الفلسطيني حلم وأجندة إسرائيلية

حجم الخط

وكالة خبر

قال مستشار الرئيس للشؤون الاستراتيجية، حسام زملط، اليوم الأربعاء، إن "الانقسام الفلسطيني هو حلم وأجندة سياسة وتغذية إسرائيلية للقضاء على المشروع الوطني والكينونة السياسية الفلسطينية، لحرف بوصلة شعبنا عن حقوقه الوطنية".

جاء ذلك خلال محاضرة له في مدينة غزة، تحت عنوان "الأوضاع الفلسطينية الراهنة بين التهديدات والفرض"، والتي نظمها مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، بحضور نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"  د. فايز أبو عيطة، وأعضاء من المجلس الثوري لفتح.

وتمحور حديث زملط حول ثلاثة عناوين رئيسية وهي: أين نحن الآن والوضع الرهن، أين نذهب وكيف، وآليات وسبل وطرق الوصول إلى هدفنا ؟.

وقال: إننا في أزمة معقدة من الاحتلال التناقض الوحيد والأساسي بالنسبة لنا، خاصة أن خيار الدولتين لم يعد مطروحاً لدى ساسة حكومة نتنياهو المتطرفة التي تنفذ سياسة الضم لأرضنا، وإسقاط جميع نتائج اتفاقات أوسلو.

وتابع: "حكومة الاحتلال المتطرفة تنفذ نكبة جديدة بحق شعبنا لإجباره على الرحيل وتنفيذ مشروع تصفوي من أربع مراحل هي: استهداف القرار السياسي الوطني لضرب الثابت الفلسطيني، ومحاولة بيع الوهم الإسرائيلي الخاص بالتطبيع الإسرائيلي مع العرب، وتغيير الاجماع والقانون الدولي، والرابعة هي الانقسام".

وفيما يخص أين سنذهب، أشار زملط إلى أنه في هذا الباب يوجد ثلاثة خيارات هي: القبول بالأمر الواقع والتسليم به عبر إدارة الأمر الواقع وهذا خيار مرفوض، وخيار الحديث عن الدولة الواحدة ليس من قبل الايمان به بل من أجل تعزيز قتل حلم الدولتين وهذا خيار مرفوض، وخيار الاستقلال الوطني وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو خيارنا الوطني.

وشدد على أن القيادة الفلسطينية ستتصدى لمشروع الضم وترفض طرح دولة يهودية، مضيفاً: "لن نتخلى عن حقوقنا الوطنية، ونرفض بشكل قاطع إدارة الانقسام، ونرفض حلم دولة غزة لأن دولتنا وحدودها وعاصمتها معروفة ولا دولة من دون غزة، إضافة إلى أنه مرفوض الحديث عن كونفدرالية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لأننا في دولة واحدة لا تقبل القسمة".

أما فيما يتعلق بكيف نصل إلى دولتنا المستقلة، فقال: لا بد من حسم ثلاث جبهات أولها التحصين الدولي لأن العالم هو من صنع إسرائيل، ونحن محصنون عالميا أكثر من حكومة الاحتلال عبر القرارات والقوانين والمؤتمرات الدولية، وثانياً: التحصين العربي من خلال التصدي وكشف كذب رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو بأنه طبع علاقاته مع العالم العربي، وثالثاً: تحقيق التحصين الوطني قبل كل شيء الذي يتحقق من خلال إنهاء الانقسام وتأسيس الوحدة الوطنية الحقيقية لأن الانقسام هو بوابة للعديد من التدخلات الخارجية في شأننا الوطني.

وأكد على أنه لابد من إنهاء الانقسام من خلال، الاتفاق فيما بيننا على تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام الذي هو هدف الرئيس محمود عباس، الذي يعمل بشكل مستمر من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، إضافة إلى الاتفاق على مشروع سياسي وطني واحد، لإنهاء الانقسام، والشراكة التي هي مبدأ مهم.

ولفت زملط إلى أن حركة "فتح" رعت جبهة وطنية تمثل الكل الفلسطيني، موضحاً أن الرئيس محمود عباس لديه مشروع سلام قائم على أساس، ووفق قرارات الاجماع الوطني والشرعية الدولية، ومستعد للذهاب لأي مكان في العالم من أجل تحقيق السلام.

وأضاف: أن المعاناة الكارثية لأهلنا في غزة يجب علاجها ولكن يجب الالتفات لأن اهلنا بالقدس والضفة يتعرضون لحملة استعمار وإحلال وهدم منازل واغتيالات على الحواجز ومصادر الارض والملكيات الخاصة إرهاب المستوطنين.

ونوه إلى أن النقاش حول استحقاقات غزة مشروع، ولكن يجب تصويب البوصلة باتجاه الوطن غزة كجزء أصيل وأساسي منه ودفعت ثمن معركتها الطويلة مع الاحتلال من أجل القدس والضفة والاستقلال والعودة.