4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 21 فبراير 2017 02:42 م
انطلقت أعمال المؤتمر الدولي السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية، في العاصمة الإيرانية طهران، بحضور ممثلين عن 80 دولة، ومشاركة رؤساء البرلمانات ونوابهم ورؤساء اللجان البرلمانية، إضافة إلى شخصيات فلسطينية.
وحضر أعمال المؤتمر ممثلون عن فصائل فلسطينية أبرزها حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى الجبهة الشعبية والجبهة الشعبية القيادة العامة، لمناقشة التحديات الدولية والإقليمية التي تواجه القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تكريس مبدأ الوحدة وإنهاء الانقسام بين الأمة الاسلامية وحشد الطاقات لدعم الشعب الفلسطيني.
وأكد مسئولون إيرانيون على أن المؤتمر يأتي في سياق دعم طهران المقاومة الفلسطينية بالسبل المعنوية والمادية، "لتكريس مقاومة الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على انتهاكات كيان الاحتلال الاسرائيلي لحقوقه المشروعة".
الانتفاضة مرحلة مهمة
وقال المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، في كلمته، إن المؤتمر يطرح ما يمثل الأولوية الأولى للعالم الاسلامي وطلاب الحرية وهي فلسطين، مضيفًا أن "فلسطين لا زالت تمثل عنوانًا يجب أن يكون محورا لكل البلدان الإسلامية".
وأضاف خامنئي أن "الانتفاضة الحالية في فلسطين تسير متألقة ومفعمة بالأمل، وسترون أن هذه الانتفاضة ستسجل مرحلة مهمة جدًا من تاريخ الكفاح وتفرض هزيمة أخرى للكيان الغاصب".
وتابع: "في مقابل مشروع الاستسلام هناك مشروع الانتفاضة الذي أتى بمكتسبات مهمة لهذا الشعب"، مشيراً إلى أن المقاومة في غزة تحولت إلى "حصن منيع أثبتت عبر عدة حروب متلاحقة أن هذا الكيان أضعف من أن يستطيع الصمود أمام إرادة شعب".
ونوه إلى أن تحرير جنوب لبنان وغزة هدفين مرحليين مهمين في سياق تحرير فلسطين، "واستطاعا تغيير مسار التوسع الجغرافي للكيان الإسرائيلي إلى العكس"، مضيفاً أنه لو لم "تشل المقاومة الكيان الاسرائيلي لشهدنا اليوم تطاوله مرة أخرى على أراضي المنطقة ابتداء من مصر إلى الأردن والعراق والخليج وغير ذلك".
قانون الدفاع عن فلسطين
من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، خلال كلمته، "إن دعم فلسطين من مبادئ الثورة الإسلامية"، مضيفًا أن "الشعب الفلسطيني نموذج للمظلومين مما يتعين دعمهم بشكل حقيقي".
وأضاف أن "قائد الثورة الإسلامية الراحل الخمینی طالما دعا في خطاباته وكذلك في وصیته إلى ضرورة الدعم المتواصل للشعب الفلسطيني والنضال ضد الاستكبار وغدة الكيان الصهيوني السرطانية".
وأشار إلى أن "مجلس الشورى الإيراني سن قانون الدفاع عن الشعب الفلسطيني مستوحى من هذه الافكار، وأن عقد هذا المؤتمر بدوره يصب في إطار هذا القانون".
دعوة لحماية القدس
وفي كلمته من طهران، طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعون باستخدام كافة أوراق الضغط من أجل حماية القدس المحتلة.
وأكد على مركزية القضية الفلسطينية للعرب والمسلمين وأحرار العالم، مضيفًا أنه "لا أمن ولا سلام في المنطقة بل بالعالم بأسره دون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية".
وشدد على أن "القدس في خطر حقيقي، فسياسات التهويد الصهيونية تفتك بالمدينة المقدسة وتنال من هويتها العربية والإسلامية".
وأضاف الزعنون: "إن نتنياهو وترمب اتفقا على دفن حل الدولتين، والسماح لإسرائيل بالاستفراد بشعبنا".
وطالب بدعم جهود المجلس الوطني لتعليق عضوية الكنيست الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، بسبب القوانين العنصرية التي يسنها ولمخالفتها للقانون الدولي والمواثيق الدولية.
ودعا للضغط على بريطانيا لإلغاء الحفل الذي تنوي تنظيمه بمناسبة الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم بمشاركة رسمية إسرائيلية، وتقديم الاعتذار لشعبنا على خطيئتها، وتصويب الخطأ.
وجدد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة أشكال المقاومة، باعتباره حقًا مقدسًا ووجوديًا للبقاء في الأرض والدفاع عنها.
وشكر الزعنون المرشد الإيراني، ورئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الشورى على مبادرتهم لدعم صمود الشعب الفلسطيني.
توحيد الجبهات وتعديل البرامج
كما دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح، خلال كلمته، لـ"توحيد الجبهات" في حال شن الاحتلال الإسرائيلي أي عدوان على لبنان أو قطاع غزة.
وتابع: "لدينا شعب عظيم يتفوق بإيمانه على جبروت إسرائيل ويجب مقاومة الكيان الغاصب بكافة أشكال المقاومة والسبل الممكنة"، مؤكداً على أن الاحتلال حسم أمره ودفن ما يسمى بـ "حل الدولتين"، وذلك في ظلال الإدارة الأميركية الجديدة.
وأكد شلح على أن "إسرائيل" رفعت البطاقة الحمراء في وجه الحد الأدنى من الحق الفلسطيني، مشيراً إلى أن برنامج الحق الأقصى من الحق الفلسطيني يضع قضية فلسطين في سياقها الطبيعي والتاريخي.
وأضاف: "كل فلسطين من النهر إلى البحر هي أرض إسلامية وهي ملك للشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تسقط من الوجدان العربي والإسلامي".
وبيّن شلح، أنه لا يمكن أن ينتهي الانقسام الفلسطيني وتتحقق الوحدة الوطنية دون التحرر من أوسلو، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني لن يظل أسيراً لهذا الخيار الذي جلب الكوارث له.
ونوه إلى أن خيار التسوية وصل لنهايته الحتمية وسقط برنامج الحد الأدنى لمنظمة التحرير، حيث أنه لا يخفي على أحد اليوم بأن الوضع الفلسطيني الراهن "لا يسرّ صديقاً ولا يغيظ عدواً"، مضيفاً بأن السلطة هي الحلقة الأضعف في الكل الفلسطيني لأن مهمتها الأولى حفظ أمن "إسرائيل".
أعلى درجات الإرهاب
من جانبه، طالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدول الاسلامية بغلق سفاراتها في واشنطن إذا ما نقلت سفارتها إلى القدس المحتلة.
وقال بري، في كلمته، إن الاستيطان وحده ليس هو من يضغط على الشعب الفلسطيني بل عمليات القتل الممنهج والهدم للمنازل.
وأضاف أن "قرارات الاستيطان والتوسع هي إعلان حرب لترسيخ يهودية الدولة"، مشيرًا إلى أن "هذه القرارات تعبر عن أعلى درجات ارهاب الدولة والاستخفاف بالنظام الدولي".
ودعا بري إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية، مطالبًا اتحاد البرلمانات الدولي بمتابعة المعتقلين من وزراء ونواب وغيرهم من الفلسطينيين لدى الاحتلال.