4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 16 فبراير 2017 12:32 م
قال الدكتور سفيان أبو زايدة٬ وزير شئون الأسرى الفلسطينيين السابق٬ إن إسرائيل تمارس حملة مسعورة خلال السنوات الأخيرة من الاستيطان على أراضي الفلسطينيين٬ موضحا أن الاستيطان الإسرائيلي لم يكن وليد اليوم٬ بل إنه بدأ مع بداية المشروع الصهيوني في فلسطين٬ وأعلان المؤتمر الصهيوني هرتزل في مدينة بازل بسويسرا يوم 29 أغسطس ٬1897 وتشكلت المؤسسات الصهيونية للاستيلاء والاستيطان في داخل فلسطين٬ منذ ذلك الوقت.
جاء ذلك خلال ندوة "سرقة الأراضي الفلسطينية باسم القانون"٬ التي ُعقدت أمس الأربعاء في مؤسسة الأهرام٬ ونظمتها "بوابة الأهرام"٬ حول شرعية الاعتداء على الأراضي المحتلة ومناقشة
تداعيات قرارات إسرائيل بشرعية الاستيطان٬ بحضور الدكتور سفيان أبو زايدة٬ وزير شئون الأسرى
الفلسطينيين السابق٬ والدكتور عبدالعليم محمد٬ الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية٬
والدكتور أيمن الرقب٬ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس٬ وأدار الندوة الكاتب الصحفي هشام يونس٬
رئيس تحرير بوابة الأهرام.
وتأتي الندوة على خلفية تمرير إسرائيل قانون يشرعن بأثر رجعي 3800 بيت استيطاني بنيت على أراض
فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة٬ ويبيح القانون للسلطات الإسرائيلية مصادرة أراضي الفلسطينيين إذا
رأت أن المستوطنين أقاموا مستوطناتهم فوق هذه الأراضي بحسن نية أو إذا سمحت لهم الدولة بذلك٬ كما
يخول وزارة العدل الإسرائيلية صلاحية أن تضيف في أي وقت مستوطنات جديدة إلى المستوطنات
ووفقا للقانون فإنه سيتم تعويض ملاك الأراضي الأصليين من الفلسطينيين أو إعطاؤهم أراض بديلة.
وتابع "زايدة" في كلمته تاريخ الحركة اليهودية٬ لإقامة دولة لهم٬ بغض النظر عن المكان أو المساحة٬
حتى استقرت أن تكون في فلسطين دون تحديد حدود دولتهم٬ كما تطرق إلى أزمة الانشقاق داخل الحركة
الصهيونية٬ وتشكيل التيار الإصلاحي (الأب الروحي لليمين الصهيوني) الذي خرج من رحم الحركة
اليهودية٬ وتمثلت عقيدة هذا التيار في إقامة دولة إسرائيلية في كل فلسطين٬ بسواعد اليهود٬ وبدون مساعدة المجتمع الدولي٬ مشيرا إلى أن هذا التيار الآن يُشكل أغلبية في إسرائيل٬ ويقود عملية الاستيطان.
وأضاف أبو زايدة " أنه بالرغم من كل الوضع السوداوي الذي نعيشه نحن كفلسطنيين وعرب فإن هناك
حقيقة أن الشعب الفلسطيني موجود على أرضه٬ وفي يوم من الأيام ستزول المستوطنات٬ ولكن الاحتلال
لا يزول بالكلام٬ لذلك نحن في معركة متواصلة منذ أن بدأ المشروع الصهيوني وخضنا انتفاضات كبرى٬
دفعت المجتمع الدولي للتحرك وإبرام الاتفاقيات٬ ومنها اتفاقية أوسلو٬ وهي نتيجة للانتفاضة الأولى.
ورأى أبو زايدة أن إسرائيل تستغل ما يجري من أحداث وتفكك الدول العربية ودخولها في حمام دم٬ بداية
من العراق وسوريا التي كانت تشكل ثقل وشوكة في حلق الاحتلال٬ وليبيا٬ ومصر المنشغلة في حربها مع
الإرهاب٬ والأهم من ذلك كله هو التشرذم الفلسطيني٬ الذي يخدم المصالح الاسرائيلية.
وأشار أبو زايدة٬ إلى أنه ليس هناك موقف أمريكي واضح في كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية٬ وهناك
مؤشرات وتصريحات متناثرة٬ كذلك إسرائيل ليس لها موقف واحد٬ وهناك تيار وهو تيار قومي جًدا لم يعد
يؤمن بحل الدولتين٬ وهو يسعى لإنهاء هذا الأمل نهائيًا.
ونوه أبو زايدة إلى الدور العربي٬ المتمثل في مصر٬ وقال: "إذا نامت مصرعن القضية الفلسطينية٬ نام
الوطن العربي٬ وإذا فاقت٬ فاق العرب٬ ونحن كفلسطينيين نتمنى كل الخير لمصر٬ لأن مصر إذا كانت
تعتبر أن القضية الفلسطينية جزء من أمنها القومي٬ نعتبر أن مصر هي المبدأ الأساسي لتحقيق الحلم
الفلسطيني".
وقال أبو زايدة " إن مصر لها دور كبير في تراجع وعد دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس٬
وذلك بعد محادثة تليفونية بين السيسي وترامب٬ والملك عبدالله الثاني ملك الأردن٬ وعلى إثر ذلك تراجعت
نغمة مختلفة عن ذي قبل" ٬ وقال: " تستطيع مصر أن تقود العالم العربي٬ في مساندة الفلسطينيين وإعادة إحياء العملية السياسية على أسس متينة"