4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 12 فبراير 2017 08:30 م
لم يكن الطفل محمد حبيب 8 أعوام الأول، ولن يكون الأخير ممن فاضت روحهم البريئة بفعل الممارسات العنصرية التي تنتهجها قوات الاحتلال فتسلبهم الأمل بالشفاء وتتركهم يتجرعون مرارة الألم.
ثمانية أعوام عاشها محمد، العام الأخير منها على فراش المرض يترقب بعين الطفولة أدوية مفقوده، ويحتضن ببراءة مذبوحة أوراق تحويلة العلاج بالخارج، تنتظر موافقة قوات الاحتلال بسفر محمد ومرافقه عبر معبر بيت حانون، فلم يجد عم الطفل محمد كلمات توجز قسوة المشهد خلال الأشهر الأخيرة في حياة ابن أخيه والذي أمضى 15 يوماً في مستشفى جامعة النجاح بنابلس برفقة عمة والده وهي الوحيدة التي سمح لها الاحتلال بالسفر واجتياز المعبر.
ويضيف عم الطفل محمد، أن مستشفى جامعة النجاح أبلغهم بعدم قدرتهم على تقديم أي علاج لمحمد يحد من خطورة وضعه الصحي، فيحول بعدها إلى مستشفى "تل شومير" بالداخل الفلسطيني المحتل، وتبدأ العائلة من جديد البحث عن مرافق يكون إلى جانب محمد في فصل آخر من رحلته.
وتابع، "بعد نحو 40 يوماً من الإجراءات الأمنية للاحتلال والرفض الأمني لكل من قدمت أوراقه لمرافقة محمد سمح الاحتلال لجده 70 عاماً بمرافقة حفيده محمد وخلال 55 يوم من إقامة محمد بالمستشفى تلقى الجد اتصالاً من المخابرات الإسرائيلية تخبره بأن يقوم والد محمد بمراجعة الارتباط في معبر بيت حانون للنظر في السماح له بمرافقة ابنه بديلاً عن الجد، غير أن نوايا الاحتلال بدت واضحة بالمساومة والمماطلة التي اعتاد على ممارستها بحق المرضى ومرافقيهم ، إلى أن فاضت روح محمد تشتكي إلى الله ظلم المتجبرين.
من الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال تفرض سطوة أمنية كبيرة على حركة مرور المرضى ومرافقيهم على حاجز بيت حانون وخاصة مرضى السرطان والذين تم منع 60% منهم ممن حولوا للعلاج بالمستشفيات التخصصية بالداخل المحتل خلال العام المنصرم.