تعطش غزّي لأسماك مصر الزهيدة الثمن يقابله سخط من صيادي القطاع

حجم الخط

وكالة خبر

حالة من السخط تنتاب صيادو غزة، جراء انتشار الأسماك المصرية في الأسواق الغزية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية التي تواجههم في ظل الحصار البحري واعتداءات الاحتلال المتصاعدة بحقهم.

وفي مقابل ذلك، فقد أعرب تجار الأسماك وعدد من المواطنون عن ارتياحهم لعودة الأسماك المصرية إلى قطاع غزة؛ بسبب تدني سعرها مقارنة بالأسماك المحلية وسدها العجز في سوق الأسماك.

وبيّن عدد من التجار، أن الأسماك المهربة بدأت بالدخول إلى الأسواق عبر الأنفاق بين غزة ومصر منذ عشرة أيام، رغم توقفها فترة طويلة.

وأوضح مسؤول اتحاد لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي زكريا بكر، أن قطاع غزة يستقبل يومياً ما يقرب من طنين أسماك المصرية، في ظل انعدام الرقابة على الأسماك، ما أدى إلى ضرب سوق السمك في القطاع.

وأكد بكر، على أن الأسماك المهربة تدخل إلى غزة وتباع في الأسواق إلى جانب السمك الغزي لتزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الصياد، منوهاً إلى أن السمك المهرب يصل إلى القطاع فاسداً، لأنه يمكث عدة أيام حتى يتمكن المهربون من إدخاله وتجاوز الحواجز في الجانب المصري.

وأردف: "عندما تصل الأسماك المهربة إلى الأسواق تقل أسعار السمك المباع، حيث اشتكى الصيادون من انخفاض أسعار السمك إلى النصف".

وقال: "قبل عشرة أيام كان كيلو السمك من نوع لوكس يباع في الأسواق يباع بـ 80 شيكلاً فقط، أما اليوم يباع الكيلو الواحد بـ 40 شيكلاً فقط".

وأشار بكر إلى إن استمرار إدخال الأسماك المهربة سيضر بنحو 4000 صياد يعملون في قطاع غزة، إضافة 1500 عامل يعملون في مهن مرتبطة في مهنة الصيد، لافتاً إلى أن العدد الإجمالي للذين يعتمدون على مهنة الصيد يصل إلى 60 ألف مواطن.

وتابع: "بدلاً من تعزيز صمود الصيادين يتم السماح للمهربين بمنافستهم وزيادة خسارتهم. وطالب بكر بعزل أماكن بيع السمك المستورد والمهرب عن السمك المحلي، وتخصيص نقاط بيع محددة له بعيداً عن حسبة السمك المعروفة التي يجب أن تخصص للسمك الغزي".

وفي المقابل، قال تاجر الأسماك أيمن أبو حصيرة، إن كمية الأسماك الطازجة التي تدخل من مصر أسبوعياً تتعدى الثلاثين طناً، غالبها أسماك مزرعة في برك في محيط منطقة دمياط، خصوصاً من صنفي الجرع والبوري.

ووصف أبو حصيرة، جودة هذه الأسماك بالجيدة والمقبولة خصوصاً في فصل الشتاء، موضحاً أن كيلو الجرع المصري يُباع بعشرين شيكلاً مقابل أكثر من 70 شيكلاً للجرع المحلي البحري، فيما يتراوح سعر كيلو البوري المصري ما بين 15 و20 شيكلاً مقابل 30 شيكلاً للبوري المحلي البحري.

ونوه أبو حصيرة إلى أن استيراد الأسماك المصرية ساهم بسد العجز الكبير في الأسماك الطازجة في القطاع بسبب تراجع محصول الصيد البحري بشكل كبير جداً خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف: أن القطاع يشهد عجزاً غير مسبوق في الأسماك المصطادة محلياً والتي أصبحت تشكل أقل من 5 في المئة من الأسماك الموجودة في الأسواق.

أما تاجر الأسماك بلال أبو جاسر فاعتبر أن عودة دخول الأسماك المصرية مرة أخرى أحيا تجارة الأسماك في القطاع بعد أن كاد يغادر المهنة بسبب نقص الأسماك المحلية الطازجة.

ووصف أبو جاسر صاحب محل لبيع الأسماك في مخيم الشاطئ الإقبال على شراء الأسماك المصرية بالممتاز؛ بسبب تدني سعرها مقارنة بالأسماك المحلية، مضيفاً أن المواطنين يرغبون بشراء الأسماك الطازجة بغض النظر عن مكان استزراعها.

واعترف بأن الأسماك المصرية المهربة أعادت الحيوية لأسواق الأسماك التي شهدت خلال السنوات الماضية مصاعب كبيرة بسبب تدني كميات الأسماك المحلية.

وقال أبو جاسر إن المواطنين متعطشون للأسماك الطازجة، وهذا ما يفسر الإقبال الواضح من المواطنين على شراء الأسماك المصرية الطازجة.

نقلاً عن: الأيام الإلكترونية