القدس الدوليّة تصدر تقرير "حال القدس" الرابع لعام 2016

حجم الخط

وكالة خبر

رصدت مؤسسة القدس الدولية تقرير حال القدس الرابع لعام 2016، تطوّرات مشروع التهويد في مدينة القدس المحتلة من تشرين أول/أكتوبر إلى كانون أول/ديسمبر 2016، بالإضافة إلى تطورات الموقف السياسي المرتبط بالمدينة.

وأوضحت المؤسسة أن التقرير ينطلق من كون الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2016 شكلت صورة موجزةً لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى المبارك على مدار العام، سواء على صعيد الاقتحامات أو عمليات الهدم والاستيطان، أو التضييق على المقدسيين.

واستعرض التقرير ثلاث محطات أساسيّة استهدفت المسجد الأقصى خلال مدة الرصد، وهي الاقتحامات التي تتم في ظل إبعاد المرابطين والمرابطات ومنعهم من دخول المسجد، وزيادة الوقت المخصص لاقتحامات المستوطنين بـ 45 دقيقة يوميًا، والمؤتمر الذي أقيم في الكنيست حول "حق اليهود بالصلاة في جبل المعبد والحاجة إلى تغيير الوضع القائم".

وأضاف التقرير تصعيد الاقتحامات الذي تمت تزامنًا مع الأعياد اليهودية، وإشادة بعض قادة الاحتلال بمنع المرابطين والمرابطات من دخول المسجد، واستمرار اعتداءات الاحتلال على موظفي دائرة الأوقاف ومنعهم من دخول المسجد وإبعادهم عنه.

وعلى مستوى التهويد الديموغرافي، تناول التقرير هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين، وارتفاع أعداد المنازل المهدّمة خلال 2016 لمستويات غير مسبوقة، والعطاءات الاستيطانية الهائلة التي تصدرها أذرع الاحتلال المختلفة، وتحول المستوطنات لمناطق عازلة تصعِّب على الفلسطينيين التنقل والعمل والسكن.

وتطرق إلى محاولات تشريع المستوطنات وتطبيق القوانين الإسرائيليّة عليها، وتطور عدد البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة واستيلاء المستوطنين على عددٍ من المباني في القدس، وما تشكله هذه البؤر من خطرٍ داهم على السكان في القدس وعلى المقدسات على حدٍّ سواء.

وأشار التقرير إلى أن محاولات الاحتلال لتمرير القانون الذي يقضي بمنع بث الأذان في المساجد عبر مكبرات الصوت، بذريعة "معاناة المستوطنين من الضجيج الذي يسببه الأذان من المساجد"، وتأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشديد لهذا القانون، وحرصه على منع بث الأذان بشكل كامل.

وسلّط التقرير الضوء على اقتراب إمكانية نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، وتحول تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة من الوعود إلى التنفيذ، مع اقتراب استلامه لمهامه الرئاسية بشكل رسمي.

ومتابعةً للقرارات الدوليّة خلال مدة الرصد، أشار التقرير إلى تبنّي مجلس الأمن للقرار "2334" الذي يدين الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، وذلك بموافقة 14 عضوًا مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وأوضحت مؤسسة القدس أنه على الرغم من أن القرار يدين الاستيطان ويدعو الاحتلال إلى التوقف عن النشاط الاستيطاني –وهو أمر مطلوب-إلا أنه لا يقترن بأي عقوبات، ولا يتضمن آلية لتنفيذه.