عريقات يستهجن تحفظ بريطانيا واستراليا على البيان الختامي لمؤتمر باريس

حجم الخط

وكالة خبر

أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الاثنين، عن استهجانه الشديد من موقف بريطانيا واستراليا تجاه البيان الختامي لمؤتمر باريس للسلام الدولي، مبدياً أسفه حول المبررات التي طرحتها الدولتين للتنصل من التوقيع على البيان، الذي شكل إجماعا دوليا داعما لتحقيق السلام، والتأكيد على القانون الدولي وحل الدولتين وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين.

وأشار عريقات، إلى مواقف إسرائيل الرافضة لقبول أية دعوة دولية من أجل السلام وقال: "إن هذه التحفظات غير منطقية، وجميع دول العالم باتت متيقنة من رفض إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للدعوات الدولية واللقاءات الرسمية لإحياء العملية السياسية، في الوقت الذي استغلت فيه العملية التفاوضية للاستفراد بالشعب الفلسطيني، وسرقة المزيد من الأرض والموارد ومواصلة استيطانها غير الشرعي وخروقاتها الممنهجة للقانون الدولي".

وأكد، على أن جهود تحقيق السلام والتأكيد على الشرعية الدولية لا يرتبطان بزمن محدد، وأن شعبنا لا يسعه الانتظار أكثر، وأن اجماع وإصرار الارادة الدولية على انجازه أصبح مطلبا دوليا وليس فلسطينيا فحسب، مشيرا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها فرنسا ودول العالم منذ أعوام من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام بالاستناد إلى القانون الدولي.

وأضاف: "إن المخاطر الحقيقية على حل الدولتين تكمن في هذه المواقف التي تشجيع إسرائيل وتمنحها الحصانة لمواصلة احتلالها، وتكريس سياساتها الاستعمارية على الأرض".

ودعا عريقات كلا من بريطانيا واستراليا إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما التاريخية السياسية والقانونية والاعتراف بدولة فلسطين، وأضاف: "كنا نتطلع أن تقوم بريطانيا تحديدا بلعب دور متوازن وعادل، وأن تكون جزءا رئيسيا وفاعلا من المنظومة الدولية الرافضة للاحتلال والاستيطان، وأن تصوب مواقفها نحو رفع الحصانة عن إسرائيل ومحاسبتها ودعم المبادرات الفلسطينية والدولية، سيما أن شعبنا الذي تعرض لظلم تاريخي مجحف يقف اليوم على أبواب إحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، ولذلك ندعوها إلى تصحيح هذا الخطأ، والاعتراف بدولة فلسطين باعتباره أحد شروط حماية حل الدولتين التي تنادي بتحقيقه".