مختصون يطالبون بدعم قطاع الزراعة بغزة وصولاً إلى الإكتفاء الذاتي

حجم الخط

وكالة خبر

أكد مختصون زراعيون على أن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" حقق نقلة نوعية في مجال الضغط والمناصرة لحقوق المزارعين والدفاع عن احتياجاتهم، وذلك بعد مرور خمس سنوات على تنفيذ.

وتم تنظيم المؤتمر الختامي للمشروع الذي نفذه المركز العربي للتطوير الزراعي، بتمويل من المساعدات الشعبية النرويجية، جرى خلالها تنظيم حملات متنوعة بمجال حقوق المزارعين، دفعت باتجاه إعادة النظر في السياسات الزراعية المحلية، ووضعت الكثير من الاحتياجات والحقوق على أجندة صناع القرار.

جاء ذلك في سياق مداخلات المتحدثين خلال الحفل الختامي للمشروع الذي جرى اليوم الأربعاء، في قاعة "الروتس" بمدينة غزة، بحضور عدد من ممثلي الجهة المنفذة والمانحة ووزارة الزراعة وأعضاء الشبكة المحلية لدعم حقوق المزارعين والعشرات من ممثلي الجمعيات والمؤسسات الشريكة.

وبدأ الحفل بمداخلة قدمها مدير المركز العربي في قطاع غزة محسن أبو رمضان، تحدث فيها حول فعاليات المشروع الذي هدف إلى طرح قضايا ملحة للقطاع الزراعي عبر تنفيذ جملة من الفعاليات المتراكمة والمتنوعة ما بين حملات وورش عمل ولقاءات مع صناع القرار على مدار خمس سنوات، وبتنفيذ من أعضاء الشبكة الملحية التي كانت إحدى مخرجات المشروع.

وأشار إلى تقاطع أهداف ومفاهيم المشروع والمركز العربي مع فلسفة عمل المساعدات الشعبية النرويجية وهي الجهة المانحة للمشروع، مؤكداً على عدة مفاهيم مشتركة تنوعت ما بين تحقيق التنمية المستدامة وتبني فلسفة التنمية المبنية على الحقوق وتعزيز دور المؤسسات القاعدية، التي باتت تشكل ائتلاف موحد في العلاقة مع الجهات الرسمية والجهات المانحة

واستعرض مجموعة من الحملات التي نفذها المشروع على مدار السنوات الماضية والتي ركزت على حماية المنتج الوطني والمطالبة برفع حصة الزراعة من الموازنة العامة للسلطة وحقوق المياه ومشاكل التصدير والتسويق الخارجي وإنشاء صندوق تعويضات عن الكوارث الطبيعية.

واعتبر أن أبرز مخرجات المشروع التي حققت نجاحاً لافتاً وهو جعل المركز العربي من أكثر المنظمات الأهلية اهتماماً بموضوعات الضغط والمناصرة والتأثير واعتباره من قبل قطاع الأمن الغذائي في غزة، بأنه صوت المزارعين، وحركة التنسيق فيما يتعلق بقطاع الأمن الغذائي وقضايا الزراعة .

فكرة المشروع

من جانبه قدم محمود حمادة مدير المشاريع في المساعدات الشعبية النرويجية كلمة خلال الحفل تحدث فيها حول فكرة المشروع التي جاءت من قبل المركز العربي للتطوير الزراعي وتحولت لواقع استمر لمدة خمس سنوات، تمكن خلالها المزارعون عبر فعاليات تنفيذه للوصول بقضاياهم إلى المحافل الدولية على المدى البعيد.

وقال: "استوقفتني شعار "أوقفوا الجدار أوقفوا الحصار" رفعه المزارعون في سياق بعض حملاتهم"، مشيراً إلى أن هذا الشعار دفع باتجاه المطالبة أكثر بتكريس الوحدة الوطنية والتوحد بين كافة فئات الشعب الفلسطيني والعمل بشكل جماعي وتنسيق تام مع الجهات ذات الاختصاص.

واعتبر أن الهدف من المشروع قد تحقق من خلال تأسيس شبكة محلية من المزارعين الرياديين الذين سيقومون بالجهود ذاتها في السنوات القادمة، داعياً المزارعين إلى العمل من أجل الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي والمضي بفكرة العمل التطوعي، مقدماً الشكر للجهة المانحة للمساعدات الشعبية النرويجية وهي الوكالة النرويجية للتنمية.

لغة جديدة

من جانبه ألقى كلمة وزارة الزراعة مدير دائرة الري والإرشاد  المهندس نزار الوحيدي، والتي اعتبر فيها أن المشروع نُفذ بلغة جديدة وطرح قضايا متنوعة  وعمل على نشر ثقافة متطورة في مجال تمكين المزارعين في كيفية الدفاع عن حقوقهم ومواجهة الاحتلال.

وأوضح أن وزارة الزراعة لم تعد لوحدها في مقارعة السياسات الإسرائيلية التي تنال من القطاع الزراعي بل أصبح العمل الأهلي المساند والمتمثل في مخرجات مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين، سنداً حقيقياً وفاعلاً في حماية القطاع الزراعي.

وتحدث الوحيدي حول مشاركة وزارته في المشروع من خلال الاستماع لاحتياجات المزارعين  ومناقشة قضاياهم والاستفادة من لقاءات المكاشفة والمصارحة، مشيراً إلى أن وزارته ستعمل على تصحيح نقاط الخطأ في السياسات الزراعية وتعزيز النقاط الإيجابية التي تقوم بها.

المؤسسات الشريكة

وقدم رئيس جمعية ضياء الغد في خانيونس مسلم النجار، كلمة المؤسسات الشريكة التي قال فيها، إن المؤسسات الزراعية تتطلع إلى الاستمرار في دعم قضايا الزراعة، ورفع مستوى الوعي لدى المزارعين، من أجل تمكينهم في الدفاع عن حقوقهم وتحسين واقع المزارعين في جميع محافظات الوطن، إيماناً بأهمية وجود جسم موحد يمثل المزارعين ويساعد في استمرار التنسيق والتشبيك فيما بين المؤسسات الزراعية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني.

وأكد على ضرورة العمل على زيادة الجهود المبذولة والوصول بالمزارعين إلى مرحلة المشاركة في عملية صنع القرار ورسم السياسات الزراعية المستقبلية.

وشدد النجار، على استمرار تمسك المزارعين بأراضيهم ومواصلتهم الثبات عليها، رغم ما يواجهونه من عدوان إسرائيلي، معرباً عن أمله في خلق دعم حقيقي ومقنع للمزارعين من شأنه أن يلبي احتياجاتهم ويحقق الاكتفاء الغذائي في المجتمع.

كما ألقى المزارع الريادي هيثم أبو طير كلمة أعضاء الشبكة المحلية لدعم حقوق المزارعين ل رؤية الشبكة في كيفية دعم المزارعين والقطاع الزراعي ككل، مطالباً بإيجاد سبل إنعاش صغار المزارعين على قاعدة العمل المشترك مع المؤسسات الراعية للقطاع الزراعي.

وأوضح، أن الشبكة تحمل مجموعة من الأهداف على رأسها الدفاع عن حقوق المزارعين والعمل على رفع مستوى الوعي القانوني لقوهم والمساهمة في تطوير التشريعات المنصفة لهم وتقوية العلاقات بين الشبكة وكافة الجهات الرسمية والأهلية ذات الشأن.

دعم المنتج الوطني

واختتمت منسقة حملة دعم المنتج الوطني في المشروع  ديمة النخالة، بكلمة أشارت فيها إلى فعاليات الحملة ومخرجاتها، موضحة أن الحملة هدفت إلى تعزيز تداول المنتجات الوطنية بشقيها الزراعي والصناعي .

ورأت أن الحملة لاقت مشاركة فاعلة من قبل الجمهور كما واجهتها مصاعب ارتبطت بصعوبة الأوضاع والظروف المعيشية الراهنة.

واختتم الحفل الذي شمل على عروض تراثية وعرض فيديو حول حملة دعم المنتج الوطني بتوزيع شهادات على المتدربين في المشروع والمؤسسات الشريكة.