الزهار : حماس بوصلتها نحو التحرير و"فتح" خسرت موقعها بسبب سياساتها الخارجية

حجم الخط

وكالة خبر

عقب عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. محمود الزهار، على قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان ومطالبة إسرائيل بوقفه، قائلاً: "أعتقد أن هذا القرار غير كافِ لأن الأرض المحتلة ليست على حدود 1967م فقط، بل كل فلسطين التي احتلت عام 1948، وبالتالي هذا القرار فقط يتكلم عن 20 بالمئة، بينما الحق الفلسطيني هو باقي 80 بالمئة من الأراضي المحتلة من قبل الاحتلال الأسرائيلي".

وحول تصاعد الخلافات داخل الحركات الفلسطينية، قال الزهار إن الخلافات مشروعة في القضايا التكتيكية، لافتاً إلى أن "حماس" من أقل الحركات التي تعاني الخلافات، وذلك بسبب أن قرارات مجلس الشورى ملزمة، وبالتالي خلافات فتح لا تقارن بخلافات حماس.

وتابع الزهار:"هناك تيار ينتمي لمحمود عباس وهناك تيار اسمه تيار دحلان وهذه الظاهرة ليست موجودة عند حماس، فنحن لنا قيادة تتخذ القرارت في إطار الشورى، وإن قرر مجلس الشورى أمراً يتبعه الأغلبية".

ورداً على التصريحات التي تتهم "حماس" بإضاعة البوصلة، واحتمالية بروز انقسامات داخلها، أشار إلى أن حركته بوصلتها تحرير فلسطين وأدواتها هي برنامج المقاومة، مؤكداً على أن حماس لا تعترف بحدود 1967، ولا أحد في حماس يقول إنه يرفض المقاومة بكل أشكالها لاسيما المقاومة المسلحة لأنها أساس تحرير فلسطين".

وبشأن العلاقات الدولية، بيّن أن كل التنظيمات التي دخلت في تحالفات وتورطت في الخلافات الإقليمية خسرت، مشيراً إلى أن "فتح" خسرت موقعها وقوتها بسبب انحيازها لصراعات داخلية، حيث أنها حاربت في الأردن و حاربت في لبنان وحاربت حماس في فلسطين.

وأضاف الزهار: "حماس تطلب من العالم العربي والإسلامي أن لا يتم إدخالها في الخلافات الإقليمية، وأن يتركوها لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكداً على أن حماس تسعى إلى ألا تتورط في أي موقع من المواقع العسكرية التي تؤدي إلى نزوح الشارع الفلسطيني اللاجئ أو أن تضيع البندقية والجهد في صراعات داخلية.

وعاد الزهار بالذاكرة إلى موقف الرئيس ياسر عرفات في الحرب العراقية الأولى مع أمريكا وانحيازه لصدام الحسين، الأمر الذي أدى إلى طرد أكثر من ربع مليون فلسطيني من العراق، مضيفاً: "لهذا نسعى إلى أن يبقى جهدنا في داخل فلسطين وأسلحتنا موجهة إلى العدو الصهيوني وسياستنا تكون العلاقات الطيبة مع كل العالم العربي والإسلامي".

وبالإشارة إلى موقف حماس من الأزمة السورية، قال الزهار: "لا بد من التمييز بين موقفين، موقف رسمي واضح أن حماس لا تتورط في هذه الحرب وليس لمصلحتها أن تتدخل في هذه القضية لأن بوصلتها موجهة نحو فلسطين ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، والموقف الآخر بأن هناك فلسطينيين يعيشون في سوريا أو غيرها وينتمون لتنظيمات مختلفة، وهؤلاء الناس قرروا أن يتخذوا مواقف إما مع هذا الطرف أو ذاك، وبالتالي لا يحسب على حماس لأنه يحسب عليها الموقف الرسمي".

ولفت الزهار إلى أن فلسطين اليوم تشهد مرحلة تهويد أكثر من 60 بالمئة من الضفة الغربية بموافقة فلسطينية فتحاوية، لذلك يجب أن "نركز كل الجهود في الداخل فلذا حماس لم تضع البوصلة وسياساتها ثابتة".

ودعا الجميع إلى يتركوا حماس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، حتى تستطيع أن تحافظ على إنجازاتها الحالية، بدلاً من أن تضعف نفسها كما أضعفت فلسطين نفسها في الأردن سنة 1970، وكما أضعفت نفسها في لبنان من خلال الدخول في صراعاتها الداخلية وحرب ضد المارونيين وحرب ضد بعض التيارات الشيعية.

وعن الاشتباكات الأخيرة في مخيم "عين الحلوة" بلبنان، طالب الزهار الفلسطينيين بأن ياخذوا في حساباتهم وحدة الصف، مشدداً على ضرورة أن تكون الخلافات بين الفصائل في إطار الخلافات الفكرية.

وأشار الزهار، إلى أن الصراع الفلسطيني - الفلسطيني المسلح، يؤدي إلى إضعاف القضية الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تكون لبنان آمنة، وأن يكون الوجود الفسطيني فيها مؤقتاً، وأن يكون الجهد موجه تجاه تحرير فلسطين.

المصدر: وكالة "مهر" الإيرانية