4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 20 ديسمبر 2016 02:00 م
عقدت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة، جلسة لسماع استئناف عائلة "غيث - صب لبن" لقرار الإخلاء الذي صدر بحق العائلة عام 2014م، من محكمة الصلح لصالح جمعية استيطانية، بعد رفض المحكمة المركزية استئنافها الأول خلال تشرين الأول/أكتوبر 2015م.
وقالت العائلة في بيان لها، إن المحكمة عرضت على الطرفين خيار التسوية، وذلك بحصر حق الحماية بالسيدة نورة غيث وزوجها مصطفى صب لبن، باعتبارهما الجيل الثاني المحمي وإقصاء أبنائهم وهم الجيل الثالث من الحماية، بحيث تبقى العائلة تحمل صفة المستأجر المحمي فقط مدى حياة الجيل الثاني.
وأوضح البيان، أن المستوطنون رفضوا مقترح المحكمة وأصروا على إخلاء العائلة، حيث اقترح محاميهم إخلاء العائلة ونقلها لتسكن في مخزن صغير، وقد قوبل الاقتراح بالاستهجان الشديد، وانتهت الجلسة بعد ذلك دون صدور قرار، ومن المتوقع صدور قرار إما بقبول الاستئناف أو رفضه قريبًا.
وزعم محامي "جمعية جاليتزيا الاستيطانية" أن العائلة هجرت منزلها منذ 30 عام، وأنها بذلك فقدت حق المستأجر المحمي الذي تحمله العائلة بموجب عقد إيجار من المملكة الأردنية الهاشمية عام 1953م.
وفي المقابل، نفى محامي العائلة محمد دحلة مزاعم المستوطنين، وطعن بقرار محكمتي الصلح والمركزية اللتان اعتمدتا على ادعاءات المستوطنين وأقوالهم، وتجاهلتا ادعاءات العائلة، ولم تأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر الذي سوف يعود على العائلة في حالة إخلائها.
ويشار إلى أن الجلسة حضرها عدد من الدبلوماسيين، منهم ممثل عن القنصلية الأمريكية في القدس، وممثل عن القنصلية البريطانية، بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي والقنصليتين الفرنسية والبلجيكية والبعثة الهولندية، ووفد من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
ولفت المحامي دحلة إلى أن التواجد والضغط الدبلوماسي يؤثر بلا شك على توجهات المحكمة، ومن الضروري الاستمرار بهذا التوجه.
وتحاول سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية إخلاء عائلة "غيث-صب لبن" ودفعها على ترك منزلها منذ السبعينات، حيث عمدت إلى ممارسة كافة الضغوطات عليها لدفعها على ترك المنزل من خلال منعها من إجراء أي ترميم أو إصلاحات للمنزل خلال السبعينات، ومن ثم إغلاق مدخله خلال الثمانينات من قبل المستوطنين.
وبالرغم من كل المحاولات، تسلحت العائلة بالصمود في منزلها بوجه الاحتلال والتوسع الاستيطاني، وناضلت أمام محاكم الاحتلال لما يزيد عن 20 عامًا حتى تمكنت من استعادة حقها في السكن بمنزلها.
وعادت سلطات الاحتلال لمحاولة إخلاء العائلة عندما منحت ملكية المنزل عام 2010 لجمعية "جاليتزيا" الاستيطانية التي تدعي كون المنزل ملكية يهودية ووقف يهودي منذ القدم.
وتقدمت هذه الجمعية بطلب لإخلاء العائلة عام 2010م بدعوى عدم سكنها في المنزل، فمن منظورها المنزل يجب أن تسكنه عائلة يهودية وليست عائلة فلسطينية مسلمة، علمًا أن الجمعية هي واحدة من عدة جمعيات عمدت على مدار السنوات على إخلاء عدة عائلات فلسطينية داخل البلدة القديمة، والاستيلاء على منازلها.
ويذكر أن تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا)، أشار إلى أن ما لا يقل عن 180 عائلة فلسطينية مقدسية تواجه خطر الإخلاء قسرًا من منازلها على خلفية قضايا رفعها ضدهم مستوطنين أو جمعيات استيطانية بحجة عدم ملكية العقار أو خسارة صفة مستأجر محمي.