طالب بإلغاء قرار رفع الحصانة.. بيان صادر عن نواب "فتح" رداً على إخلاء الأمن للنواب بالقوة

حجم الخط

وكالة خبر

عبر نواب كتلة "فتح" البرلمانية، عن رفضهم واستنكارهم لقيام الأجهزة الأمنية في رام الله  باقتحام مقر الصليب الأحمر، والاعتداء على النواب المعتصمين داخله، وإخلائهم بالقوة، في مخالفة واضحة للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

وأعلن النواب نجاة أبو بكر وجمال الطيراوي وشامي الشامي الاعتصام المفتوح في مقر الصليب الأحمر أمس الأحد، داخل مقر الصليب الأحمر برام الله، احتجاجاً على قرار رفع الحصانة عنهم، ومطالبة الرئيس بالتراجع عن القرار كونه مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني.

وقال نواب كتلة فتح البرلمانية في بيان وصل وكالة "خبر" نسخة عنه اليوم الاثنين، إن قرار رفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء المجلس التشريعي يشكل انتقاماً سياسياً وعدواناً على الإرادة الشعبية، التي هي مصدر كل السلطات، ومساساً خطيراً بالقانون الأساسي، الذي ينص بوضوح كامل على أن صلاحية رفع الحصانة عن أعضاء المجلس التشريعي محصورة فقط بالمجلس التشريعي، المنتخب مباشرة من الشعب.

وأضافوا أن هذا الإجراء انتهاكاً للمبادئ الدستورية، خاصة مبدأ سيادة القانون كأساس للحكم الصالح ومبدأ الفصل بين السلطات باعتباره بوصلة النظام السياسي لصالح الهيمنة والتفرد بالقرار من قبل الرئيس.  

وأشار البيان، إلى أن أي مراجع لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني، لن يجد أي نص في القانون الأساسي يعطي الرئيس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء المجلس التشريعي، بل إن نصوص القانون الأساسي أكدت على حماية الحصانة البرلمانية من أية مساءلة جزائية، أو مدنية، وحظرت التعرض لأعضاء المجلس بأي شكل من الأشكال، كما أنها أكدت على عدم جواز تنازل النائب عن حصانته، وقصرت رفع الحصانة على موافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.

وشددوا على أن منح السلطة التنفيذية صلاحية رفع الحصانة البرلمانية الدستورية عن أعضاء المجلس التشريعي المنتخب من الشعب من شأنه أن يهدم مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وأن يقوض النظام السياسي برمته لصالح الهيمنة والتغول الإضافي على السلطة التشريعية والتفرد بالسلطة والقرار، الأمر الذي يكرس الاستبداد وفساد منظومة الحكم.  

وتابع البيان: "ختاماً وفي الوقت الذي نطالب فيه جميع الجهات الوطنية والعربية والدولية بإدانة هذه الانتهاكات الخطيرة بحق النواب المعتصمين في الصليب الأحمر والتغول على عمل المجلس التشريعي"، فإننا نطالب بالتالي:

أولاً: ضرورة التحرك الفعلي من قبل القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي والمنظمات الشعبية والاطر الجماهيرية والفعاليات الوطنية، والمنظمات الجهات الدولية والعربية المعنية لإدانة ووقف هذا الانتهاكات الخطيرة التي استهدفت نواب المجلس التشريعي، واضافة الي تهديدها السلم الأهلي وانتهاكها لمعايير حقوق الانسان المكفولة بموجب المواثيق التشريعات الدولية والوطنية.   

ثانياً: تراجع الرئيس محمود عباس عن قراره غير الدستوري وغير القانوني، برفع الحصانة عن عدد من أعضاء المجلس التشريعي، صوناً للمبادئ الدستورية وتجسيداً لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وعدم البناء على قرار المحكمة الغير دستوري والذي من شأنه أن يُعمّق الانقسامات، والتغول على السلطة التشريعية والقضائية من قبل الرئيس، ويهدد السلم الأهلي، فليس من صلاحيات أي محكمة إعطاء تفسيرات مخالفة لمبادئ وروح القانون الأساسي، ووقف العمل بالمحكمة الدستورية، وفتح حوار وطني مسؤول للتوافق على تشكيلها واختصاصاتها.

ثالثاً: نطالب الكتل البرلمانية بسرعة عقد دورة غير عادية للمجلس التشريعي بهيئته العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بطلب من ربع عدد أعضاء المجلس، وفقاً للأصول الإجرائية المبينة في نظامه الداخلي، وبجدول أعمال متفق عليه، لإمكانية السير قدماً ووقف الانتهاكات الجسمية بحق نواب المجلس التشريعي، وضمان إعادة تفعيل عمل المجلس التشريعي ليمارس دورة التشريعي والرقابي، وإعادة الهيبة والوحدة والاستقلالية للجهاز القضائي، وما اعتراه من انقسامات وتدخلات خطيرة ليس اخرها إقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى ، ووضع حد لتوظيفه السياسي.

رابعاً: حشد كافة الطاقات والإمكانيات واستخدام مختلف أدوات المناصرة والضغط السلمي لوقف التدهور في النظام السياسي وحالة الحقوق والحريات، وضمان العمل على إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والاسراع في اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني وندعو للبدء الفوري بحوار وطني شامل بما يكفل العمل على إعادة بناء النظام السياسي بسلطاته الثلاث على أسس دستورية وديمقراطية توافقية تشاركية، والعمل على تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني باعتبار ذلك المخرج الفعال والبناء من الأزمة التي سببها الانقسام للنظام السياسي.

ويذكر أنه قد جري منع النواب من الاعتصام داخل مقر المجلس التشريعي في رام الله، بسبب محاصرة الأجهزة الأمنية للمجلس ورفض دخول النواب إليه.