4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 13 ديسمبر 2016 11:00 م
معاناة متجددة ومآسي يعايشها سكان قطاع غزة جراء الحصار والحروب المتتالية، وكان لعائلة "عليان" نصيباً من تلك المعاناة وذلك بعد إصابة طفلها البالغ من العمر ثلاثة أعوام، بوفاة طفلها عبدالله عليان في أحد المستشفيات التركية، بعد إصابته خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف العام 2014م.
ويقول أحد أقرباء الطفل أن عائلة "عليان" التي تقطن شمال قطاع غزة، إن معانتها بدأت لحظة استنشاق الطفل عبد الله للغاز السام بعد ولادته بأيام، وما أدى إلى تعطيل عمل كليتيه، حيث رافق العائلة شريط المعاناة على مدارعامين متتاليين، جراء تنقلها في أروقة المستشفيات بحثاً عن تحويلة طبية لإجراء العملية اللازمة.
وأضاف خلال حديثه لمراسل وكالة "خبر"، بأن الطفل عبد الله تُوفي نتيجة الحصار الإسرئيلي على قطاع غزة، وعدم تمكنها من إجراء تحويلة طبية له لحظة إصابته في العام 2014م، موضحاً أن غازات القنابل الإسرائيلية أدت إلى تعطل عمل الكبد، وتوقف عمل الكليتين أيضاً.
وأشار إلى أن الحل وفقاً للأطباء بزراعة كبد وكلية للطفل، مضيفاً أن والده قرر التبرع لطفله، وتحويله لإسرائيل، لكن التحويلات الطبية بوزارة الصحة أبلغتهم بصعوبة إجراء العمليتين في إسرائيل، نظراً لارتفاع تكلفتهما.
وبيّن أنه تقرر تحويله إلى مستشفى تركي لكي يتم إجراء العمليتين به بتكلفة أقل، مشيراً إلى أن المعاناة اشتدت في حينها نظراً لضعف إمكانيات المشفى المحول له وتدني مستواه الطبي.
ولفت إلى أن أطباء المشفى التركي أجروا العمليتين خلال خمسة أيام فقط، إضافة إلى إخراج الطفل من قسم العناية المكثفة بعد ثلاثة أيام، على عكس ما يتم إجراءه في إسرائيل، حيث أن العملية تستغرق نحو ثلاثة أشهر.
وأوضح أن حالة الطفل الصحية تدهورت، وجرى تحويله إلى العناية المكثفة مجدداً، حتى أعلن عن وفاته داخل المشفى التركي، وينادي الطفل لوالده طالباً منه النجدة.
وتبقى معاناة عائلة الطفل عبد الله عليان شاهداً على غيرها من قصص الألم والمعاناة في قطاع غزة، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عشر سنوات، وسوء الإهمال الطبي في القطاع من خلال تأخير إصدار التحويلات الطبية.