شارع استيطاني جديد بطول 16كم يلتهم 1276 دونماً بالخليل

حجم الخط

وكالة خبر

أصدر قائد الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية، قراراً بإقامة شارع استيطاني جديد يطلق عليه شارع "60" الثاني ويمتد بطول حوالي 16 كم ويلتهم حوالي 1276 دونماً من أراضي بلدتي حلحول وبيت أمر إلى الشمال من مدينة الخليل، وبدأ بأعمال مسح وأخذ عينات من التربة تمهيدا لبدء العمل بهذا المخطط وتجريف الأراضي من البلدتين.

جاء ذلك خلال تقرير صدر عن معهد الأبحاث التطبيقية " آريج" حيث ذكر، أن الأمر أصدره قائد الجيش والذي جاء فيه: "أعلن بهذا الأمر أنه تم وضع اليد على هذه الأراضي من أجل شق طريق مسار اجتيازي لدوار مفرق غوش عتصيون للمركبات التي تأتي للمفرق من جهة الجنوب لمنع ازدحام مروري في المنطقة والتي تؤدي بدورها إلى الاحتكاك والخطورة والتهديدات الأمنية في تلك المنطقة".

وخلال جولة قام بها نائب وزير جيش الاحتلال لمنطقة تجمع مستعمرات غوش عتصيون تطرق لموضوع هذا الشارع، وقال إن جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا المخطط قد استكملت وتمت الموافقة على الميزانية المطلوبة له وسيتم بدء العمل به خلال أيام.

ونبه المعهد إلى أنه للوهلة الأولي يعتقد المواطن الفلسطيني أن الهدف من هذا الأمر العسكري هو تسهيل حركة التنقل ومعالجة الازدحام المروري الناتج عن الحواجز الإسرائيلية في تلك المنطقة.

وأضاف أنه بعد دراسة تحليلية ونظرة شمولية لذا الأمر العسكري نلاحظ بأنه عبارة عن جزء من مخطط اشمل تسعى قوات الاحتلال من خلاله بتطبيق سياسة الفصل العنصري على الطرق في تلك المنطقة وذلك من خلال ربط هذا المخطط بمخطط شارع 60 الجديد الذي تم الإعلان عنه عام 2006 تحت مخطط رقم 20/901 والذي ينوي الاحتلال شقه على أراضي بلدات بيت امر وحلحول.

وأشار في تقريره بهذا الشأن إلى أن الاحتلال يدعي بأن استخدام هذا الشارع لا يقتصر على المستوطنين فقط بل سوف يسمح للفلسطينيين استخدامه إلا أن هذا الدعاء باطل وغير صحيح فبإمكان الاحتلال في أي وقت شاء إصدار أمر عسكري يقضي بمنع الفلسطينيين باستخدام هذا الشارع كما حدث في سنوات سابقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية مثل شارع رقم 443 وشارع رقم 90.

ونبه المعهد إلى أن الهدف الأساسي لمثل هذه الأوامر هو ربط المستعمرات الإسرائيلية بعضها ببعض وتسهيل حركة المستوطنين الإسرائيليين من وإلى مستوطناتهم من ناحية ومن ناحية أخرى تقطيع أوصال الضفة الغربية وعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض.

كما ونوه إلى أن مثل هذه الإجراءات تعتبر إجراءات وأعمال غير شرعية، وتشكل خرقا للاتفاقيات القانون الدولي وحقوق الإنسان، حيث وتشير المادة 53 و147 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 إلى عدم جواز القيام بأي تدمير واسع بالممتلكات والاستيلاء عليها لأغراض عسكرية.