احتفال بذكرى الهجرة النبوية في الحرم الابراهيمي

حجم الخط

وكالة خبر

احتفلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مساء اليوم السبت، بذكرى الهجرة النبوية، في الحرم الإبراهيمي الشريف بالبلدة القديمة من مدينة الخليل، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والأهلية ومدراء المؤسسات وحشد من المواطنين.

وكان من ضمن الحضور وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، والذي أكد على أن الحرم الإبراهيمي سيبقى مسجداً إسلامياً ولا علاقه لغير المسلمين به، كما المسجد الاقصى المبارك الذي يدنس يومياً من قبل الاحتلال ومستوطنيه على مرأى العالم وخاصة الأمتين العربية والإسلامية.

كما أضاف، "المسجد الاقصى والحرم الإبراهيمي ونساء فلسطين يستصرخون العالم إنقاذهم من الاحتلال ومستوطنيه، ونحن صابرون نضمد جراحنا ونصبر لأن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب".

وتابع ادعيس، "الحرم الابراهيمي لنا طوال العام ولا يحق للاحتلال أن يمنعنا من دخوله لنرابط في باحاته واروقته وساحاته... ذكرى الهجرة النبوية هي العامل المفصلي في حياة الأمة الإسلامية لأنها خرجت من مرحلة الضعف الى القوة ومن الذل إلى الانتصار والعزة، حيث شيد المسلمون دولتهم وانتشر الإسلام في كافة أصقاع الأرض"، داعياً إلى وحدة الصف الفلسطيني قائلا "فلسطين والأقصى أغلى منا جميعا فلننتصر لهم بوحدتنا، ولنحافظ عليهم من الاحتلال الذي يعبث فيهما ليل نهار".

من جهته أشار رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي الشيخ حفظي أبو اسنينة، إلى أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسعى وتعمل بإصرار لتفريغ الحرم من المصلين من خلال بث الخوف في نفوسهم بكافة الوسائل وقال: "رسالتنا للاحتلال هذا مسجدنا وقلب الخليل النابض وهو احد ابرز واهم عناوين امتنا الاسلامية ولن يكون الا لنا فلسطينيا اسلاميا خالصا".

كما شدد نائب محافظ الخليل مروان سلطان، على أهمية إعمار المسجد الإبراهيمي من قبل المصلين وأبناء الوطن ومحافظة الخليل خاصة، مشيداً بالمواطنين الصامدين في منطقة البلدة القديمة الذين يعانون جراء ممارسات الاحتلال ومستوطنيه العنصرية، مؤكداً على أهمية الوحدة وإزالة الخلافات والفرقة لأن ذلك من دواعي النصر.

وأضاف سلطان، مدارسنا في الخليل القديمة تتعرض يومياً إلى عرقلة ومضايقات واعتداءات من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه بهدف ترحيلنا وتهويد المنطقة، لكننا صامدون ومتجذرون هنا لأننا نؤمن أن شعبنا الفلسطيني سينتصر رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا، وسيرحل الاحتلال ويعود مجد أمتنا الذي كان بأفضل صوره في بلدتنا القديمة والحرم الإبراهيمي.

وبدوره عدد مفتي الخليل الشيخ ماهر مسودة، ومن سبقه من المتحدثين، مناقب مقرئ المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، الشيخ المرحوم محمد رشاد الشريف، الذي وافته المنية قبل عدة أيام، داعياً إلى السير على نهجه والرباط في الحرم الإبراهيمي والمسجد الاقصى.

وأكد مسودة، ضرورة استخلاص العبر من هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وتوحيد الصفوف بين أبناء الشعب الفلسطيني لتحقيق هدفهم في تحرير القدس وإقامة الدولة الفلسطينية، مشددا على أهمية التحرك العربي والإسلامي لحماية المقدسات في فلسطين. وقال "منذ سنوات والاحتلال يمنع رفع الأذان في الحرم الابراهيمي الشريف يوم السبت عبر مكبرات الصوت واليوم رفع رفعت نجل الشيخ محمد رشاد الشريف الأذان في الحرم، هذا فأل خير لنا ولامتنا".

وتخلل الحفل العديد من الفقرات الانشادية والابتهالات الدينية.