4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 06 سبتمبر 2016 06:49 م
ارتفع عدد ضحيات انهيار موقف السيارات أمس الاثنين، في تل أبيب إلى أربعة عمال فلسطينيين.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أنه جرى اليوم الثلاثاء، استخراج جثة رابعة من تحت أنقاض المبنى في تل أبيب، وهي للعامل الفلسطيني عاهد معروف الريماوي من قرية بيت ريما شمال غرب رام الله، مضيفةً أن ثلاثة عمال آخرين ما زالوا محاصرين بين طوابق الموقف المنهار، بينهم عاملان فلسطينيان.
وفي شهادة لأحد الناجين من انهيار المبنى، قال العامل محمود محمد يوسف عطا ( 55 عاماً) من قرية دير ابو مشعل، الناجي من بين أنقاض المبنى المنهار، وهو يرقد على سرير الشفاء في مستشفى سوروكا بتل أبيب، :"كنا نعمل في مبنى سيخصص جزء منه كموقف للسيارات وجزء آخر كحديقة عامة، حيث يقع بين مستشفيين وسط تل أبيب، وكنا قد إنتهينا من أعمال البناء وتشطيب المبنى المكون من أربعة طوابق تحت الأرض، وكنت برفقة زميلي خلدون دوابشة، نعمل في تنظيف الطابق الثالث وبشكل مفاجئ حصل تيار هوائي شديد قام بدفعنا ثم سقطنا بينما بدأت أجزاء من الباطون تنهار فوق رؤوسنا، كان المشهد مرعباً، واستمر تساقط أجزاء الباطون والحديد فوق رؤوسنا بضع ثوان، لم نعد نستطيع بعدها مشاهدة شيء".
وأضاف، " كان الغبار والعتمة تحيط بنا، من كل جانب وبدأنا بالصراخ والإستغاثة، وبعد دقائق لاحظنا ضوءاً ينبعث من جانب جسدينا، كانت عبارة عن فتحة لا تتعدى 70 سم، استطعنا التنفس من خلالها وأخرجنا أيدينا، لكن لم يكن سوى الغبار وصراخ العمال في المكان".
وتابع، "استمرينا بالإستغاثة دون جدوى، وكنا بالكاد نستطيع أن نتنفس، كانت أجزاء من الباطون تغطي أجسادنا، وبعد مرور الدقائق بدأت أفقد الأمل بالنجاة، وقد سلمت بروحي لله، وبعد نحو 40 دقيقة سمعنا أصوات الدفاع المدني بالمكان، وبقينا نلوح بأيدنا من الفجوة حتى شاهدنا رجال الدفاع المدني، وبدؤوا يتحدثون معنا، حينها بدأت أستعيد بصيص الأمل بالنجاة، وحين خرجت من تحت الأنقاض بعد إزالة الحديد وقطع الباطون، كان المكان مرعباً وموحشاً لا شيء سوى صوت صراخ المصابين، وأصوات دوي سيارات الإسعاف، وعندما استيقظت وجدت نفسي بالمستشفى".
وأشار عطا الذي يعمل بالمكان منذ 5 أشهر، إلى أنه لم يتبقى بالمكان سوى عمال النظافة، بعد الإنتهاء من العمل وتسليم المشروع وانتقال العمال إلى مكان آخر، مؤكداً على أن سبب الإنهيار ناتج عن وضع كميات هائلة من الأتربة "الطمم" وصلت نحو (70 سم) فوق السطح، وإدخال آليات ثقيلة فوق المبنى للعمل على تسويتها، حيث سيستخدم لزراعة الحديقة، معتقداً أن سبب الإنهيار ناجم عن ضغط آليات كبيرة وصل عددها إلى ثلاث آليات من بينها (مدحلة ضخمة كانت تستخدم لدك الططم)، حيث إنهار الجزء الذي كان يوضع فوقه الطمم.
وأكد عطا، على أنه لا وجود لأية رافعة بالمكان حيث تم إزالتها في وقت سابق بعد الإنتهاء من العمل، مشيراً إلى أن سبب الإنهيار ناجم عن الضغط الناتج عن عمل الجرافات والمدحلة الضخمة.
ونفى علمه بسقوط عمود في وقت سابق، لافتاً إلى أنه من الطبيعي إزالة بعض الأعمدة التي استخدمت خلال فترة البناء وتم استبدالها بأعمدة آخرى.
ويذكر أنه أعلن عن وفاة عاهد الريماوي الذي تم إنقاذه مع عطا اليوم في المستشفى، بينما تم إنقاذ شقيق عاهد ونجا شقيقهما الثالث لعدم تواجده في الورشة لحظة الإنهيار فيما اعتبر محمد دوابشة من قرية دوما قضاء نابلس في عداد المفقودين .