بالصور: الشهيد محمد أبو خلف يوارى الثرى بعد 7 أشهر من احتجازه

حجم الخط

وكالة خبر

شيع فجر اليوم الثلاثاء،  25 مواطناً فقط جثمان الشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً، بعد احتجازه في ثلاجات الاحتلال لمدة 6 أشهر.

وحولت قوات الاحتلال الشوارع المحيطة بمقبرة المجاهدين إلى ثكنة عسكرية، ومنعت الحركة فيها، كما أبعدت الصحفيين عن مكان سير الجنازة، وسمحت للأشخاص المدرجة أسمائهم في قائمة التشييع من ذوي الشهيد بالمشاركة في الجنازة.

واحتجزت الشرطة عائلة الشهيد عند مدخل شارع صلاح الدين، ومنعت أي شخص اسمه غير مدرج ضمن قائمة الأسماء بالدخول إلى المقبرة، بحسب مركز معلومات وادي حلوة

كما أبعدت الطواقم الصحفية مسافة كبيرة عن مقبرة المجاهدين وعن الشوارع المؤدية اليها، وأجبرتهم على التواجد والوقوف في أحد الشوارع المحاذية لحي واد الجوز، ووضعت في محيطهم السواتر الحديدية، لمنع توثيق تسليم الجثمان.

وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود أن القوات الإسرائيلية سلمت جثمان الشهيد على باب مقبرة باب المجاهدين، بمشاركة 25 شخصًا من أفراد عائلته.

بدورها، أوضحت عائلة الشهيد أبو خلف أنه كان من المقرر تسليم جثمان نجلها يوم أمس، إلا أنه تأجل لليوم، حيث رفضت مخابرات الاحتلال وجود قبره بالقرب من قبور الشهداء ثائر أبو غزالة وبهاء عليان، وطالبت بإيجاد قبر آخر له، وبالفعل عملت العائلة على ذلك.

وبعد دفن جثمان الشهيد، زارت والدته برفقة أفراد عائلتها مكان استشهاد نجلها في منطقة باب العمود بمدينة القدس، واعدامه بأكثر من 50 رصاصة بحجة محاولته طعن أحد الجنود، وقامت بتقبيل مكان استشهاده وقراءة الفاتحة على روحه.

وقالت والدته "رغم صعوبة الموقف وألم دفن الابن، إلا أننا نشعر بفخر واعتزاز في هذا اليوم، نحن زفينا محمد الذي مر 200 يوم على استشهاده، وذكراه في المنزل ونتذكره في كل شيء، محمد معنا في كل اللحظات، قمنا بدفنه ودعيت له وودعته".

وأضافت "محمد كان رفيقي وسندي ويلبي كل طلباتي، ومكانه فارغ ولن يمتلئ بغيره، وأنا أفتخر بوقوفي في المكان الذي استشهد فيه."

يذكر أن أبو خلف استشهد في التاسع عشر من شباط الماضي، في باب العامود بالقدس المحتلة، حين حاصره جنود الاحتلال وأعدموه بأكثر من 50 رصاصة أطلقت عليه من مسافة الصفر، رغم عدم تشكيله أي خطر عليهم.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال لا زالت تحتجز  12 شهيدا فلسطينيا، ارتقوا خلال الأشهر الماضية منذ الهبة الجماهيرية، أقدمهم الشهيد عبد المحسن حسونة الذي ارتقى منتصف شهر كانون أول الماضي، و 5 جثامين من الخليل وهم : سارة طرايرة، ومجد الخضور، ومحمد طرايرة، ومصطفى برادعية، ومحمد الفقية، وجثماني وائل أبو صالح وأنصار هرشة من طولكرم، وجثمان عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، وجثمان رامي عورتاتي من نابلس، وجثمان ساري أبو غراب من جنين، والشهيد مصطفى نمر الذي ارتقى فجر الأثنين من القدس.