ردود فعل منددة بتصريحات الرجوب المسيئة حول المسيحيين الفلسطينيين

حجم الخط

وكالة خبر

أثارت مقابلة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب مع فضائية (أون تي في) المصرية الجمعة الماضية، ردود فعل منددة، بعد أن احتوت على العديد من التصريحات التي اعتبرها البعض مسيئة، مثل تهكمه على المسيحيين الذين يصوتون لحركة حماس في الانتخابات، وإطلاقه عليهم اسم "ميري كريسماس".

واستنكر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس المطران عطا الله حنا أمس السبت، التصريحات التي أدلى بها الرجوب، بحق المسيحيين الفلسطينيين على خلفية تصويتهم في الانتخابات لحركة فتح.

وندد حنا في تصريح له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بهذه التصريحات المسيئة الغريبة عن الثقافة الوطنية، والتي لا تسيء فقط للمسيحيين الفلسطينيين، بل لكافة الشعب الفلسطيني الذي تميز دوماً بوحدة أبنائه، مؤكداً على أنها لن تزيد المسيحيين إلا تماسكاً وثباتاً بحضورهم الوطني، وانتمائهم لفلسطين ولقضيتها العادلة.

وأضاف، "نود أن نقول لهذا السياسي الفلسطيني بأن المسيحيين الفلسطينيين ليسوا جماعة (ميري كريسماس) بل هم أبناء الكنيسة المسيحية الأولى التي انطلقت رسالتها من فلسطين، ونحن نفتخر بانتمائنا للمسيحية المشرقية الأصيلة التي بزغ نورها في هذه الأرض المقدسة".

بدورها أصدرت حركة فتح في إقليم بيت لحم، بياناً اعتذرت فيه عن تصريحات الرجوب، ودعته إلى تصويب تصريحاته والاعتذار لأهلنا ولفلسطين.

وقالت الحركة في بيانها الذي جاء تحت عنوان "نحن في بيت لحم عائلة واحدة"، "إنه لم يكن بين الفلسطينيين يوماً جماعة، ولم يكن المسيحيون طائفة أو فئة أو جماعة بل أصحاب هذه الأرض، شركاء الدم والوحدة والقرار، حاملو راية فلسطين والنضال في كل المراحل".

وأضافت "نقولها بعيداً عن المناكفات السياسية سيبقى الوعي للمسلمين والمسيحيين وبكافة أطياف اللون السياسي صفاً واحداً صامداً صابراً في سبيل فلسطين حرة عربية مستقلة".

ومن جانبه، أشار رئيس اللجنة العليا للفلسطينيين في الـ48 محمد بركة، إلى أن ما قاله الرجوب عن المسيحيين الفلسطينيين يتناقض مع المصلحة الوطنية.

ورفض في تصريح نشر على صفحته الخاصة في "فيسبوك"، تصريحات الرجوب حول أبناء المسيحيين الفلسطينيين بالمطلق، نظراً لأنه يتناقض مع المصلحة الوطنية ومبادئ الثورة الفلسطينية، والأساس الذي تقوم عليه حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف، أن هذه التصريحات تصب في مصلحة الدعاية الإسرائيلية، كما أن بث المقابلة على تلفزيون فلسطين ونشرها في وكالة وفا تمثل إمعاناً في الخطأ.

ولفت إلى أن حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية مطالبتان بموقف واضح من اللواء الرجوب على هذه التصريحات.