خالد: إسرائيل معنية بالاستيطان والمناورات السياسية ولا تريد تسوية الصراع

حجم الخط

وكالة خبر

دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  تيسير خالد، إلى إنهاء الانقسام والى استعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني من مواجهة الضغوط التي يتعرض لها، والتصدي للتحديات التي يفرضها الوضع الدولي والإقليمي المعقد، ومواصلة نضاله الوطني بكل السبل والإمكانيات وبصفوف موحدة من اجل انتزاع حقوقه الوطنية في تجسيد قيام دولته المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين

وأكد خالد في تصريح وصل "وكالة خبر" نسخة عنه، على أن المصالحة الوطنية وجهود استعادة وحدة النظام السياسي في السلطة الوطنية ، ما زالت عالقة في الطريق بين المصالح الفئوية والأنانية الضيقة . وعلى هذا الاساس يتواصل  الانقسام المدمر ويتعمق ولا يلوح في الافق فرص حقيقية لطي صفحة هذا الانقسام ، إلا إذا تمكنا من خلال انتخابات المجالس المحلية أن نفتح بوابة أمل بإمكانية تجاوز حالة الانقسام من خلال استعادة حق المواطن في الممارسة الديمقراطية

وبشأن انسداد آفاق التسوية السياسية، أشار خالد إلى أن الحركة الوطنية الفلسطينية تقف أمام منعطف : إما الاستمرار في الرهان على التطورات والمبادرات الخارجية ، التي يعول البعض على نجاحها في إعادة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات الثنائية دون شروط مسبقة كما تدعو لذلك حكومة نتنياهو  ، أو البحث عن خيارات أخرى تقودنا نحو التخلص من الاحتلال والأستيطان وانجاز الاستقلال .

وأوضح أن الجانب الفلسطيني دخل في تجربة نعرفها جيدا مع الخيار الأول على امتداد كل هذه السنوات منذ التوقيع على اتفاقيات اوسلو عام 1993 ، وحصد نتيجة سياسته نتائج مرة ومريرة يجب ان تدفع جميع من لديهم اوهام الى التخلي عن اوهامهم بإمكانية التوصل مع الجانب الاسرائيلي الى تسوية سياسية من خلال الدخول في نفس التجربة وتوقع نتائج مغايرة لتلك التي افضت اليها التجربة السابقة .

وبشأن عمليات التطبيع الجارية بين عدد من الدول العربية ودولة الاحتلال الاسرائيلي  قال "إن المسألة هنا لا يمكن اختصارها بالتطبيع ، لأن ما يجري أخطر من ذلك بكثير . ما يجري هو بصراحة  دعوة لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة باصطفافات وتحالفات جديدة على حساب المصالح والحقوقه الوطنية للشعب الفلسطيني وجساب ومصالح الحقوق القومية لشعوب الامة العربية   

وحول ميول التطرف في إسرائيل أوضح أن الأوضاع تجاوزت التطرف نحو صعود ميول الفاشية، التي لم تعد ظاهرة عابرة وهامشية في الاوساط الشعبية والرسمية بقدر ما أصبحت حالة قائمة تجد تعبيراتها في الأعمال الإجرامية والإعدامات الميدانية التي يمارسها جيش الاحتلال على الحواجز العسكرية.

وحول تراجع فرص التقدم نحو تسوية سياسية على اساس حل الدولتين أكد خالد بأنه يجب عدم الاستهانة بما يجري على الارض وعدم التقليل من مخاطرة ، خاصة إذا ما واصلت حكومات اسرائيل مخطط توسيع المستوطنات وخلق واقع تسيطر فيه دولة إسرائيل على مساحات واسعة متصلة من أراضي الضفة الغربية، بينما يجد الفلسطينيون انفسهم محشورون  في 'كنتونات' أو معازل مفتتة غير متصلة وتدعوهم اسرائيل الى تسميها دولة .

وفي ملف الانتخابات أكد تيسير خالد على أن انتخابات المجالس المحلية مطلب جماهيري وحق من حقوق المواطن وشكل من أشكال الممارسة الديمقراطية، لافتا إلى أن وانتخابات المجالس المحلية عملية ينبغي الا تخضع للمناورات أو للمساومات السياسية بربطها مثلا بالمصالحة الوطنية وانهاء الانقسام كما أوحى البعض في البداية ، وألا تخضع كذلك للتسييس ، لأنها ببساطة ليست انتخابات سياسية بقدر ما هي عملية ديمقراطية يشارك فيها المواطنين من اجل انتخاب من يرعى مصالحهم ويقدم أفضل الخدمات لهم في مقابل التزامات يؤدونها نحو مجتمعاتهم المحلية