خالد: هدم منازل الفلسطينيين يعكس ثقافة إسرائيل العنصرية

حجم الخط

وكالة خبر

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، صمت المجتمع الدولي وهيئات وأجهزة الأمم المتحدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 بما فيها جرائم هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين بحجة البناء غير المرخص ، والتي وصلت في النصف الاول من العام الجاري مستويات غير مسبوقة حسب أحدث تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الذي أفاد بأن  قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بهدم 664 منزلاً و منشأة فلسطينية في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري بحجج مختلفة ما ترتب عليه تهجير 981 مواطناً فلسطينياً.

وأكد على أن هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين يعكس بوضوح الثقافة العنصرية المتأصلة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، مثلما يعكس سياسة التهويد والتطهير العرقي، التي تجري بشكل ممنهج على أيدي سلطات الاحتلال في القدس الشرقية ومحيطها وفي مناطق الأغوار الفلسطينية ومناطق جنوب محافظة الخليل بشكل خاص وفي جميع المناطق المصنفة حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمناطق ( ج ) بشكل عام، وهي لا تتصل بالحجج الواهية والسخيفة التي تسوقها الإدارة المدنية الإسرائيلية وبلدية نير بركات، التي تتعمد حجب رخص البناء للمواطنين الفلسطينيين في المناطق المذكورة لاعتبارات سياسية واضحة تتصل بسياسة التهويد والتطهير العرقي الإسرائيلية، الأمر الذي يفاقم مشكلة السكن ويدفعهم للبحث عن حلول تضاعف من معاناتهم بسبب هذه السياسة.

وأضاف أن الثقافة الاستعمارية العنصرية المتأصلة في الأوساط السياسية الإسرائيلية وفي الأحزاب الصهيونية في إسرائيل تجد تعبيراتها في المسارعة إلى هدم منازل ومنشأت المواطنين الفلسطينيين من جهة وفي المصادقة على منح عطاءات بناء في المستوطنات الاستعمارية وفي المسرحية العنصرية الجارية لشرعنة البؤرة الاستيطانية (عاموناه ) على حساب اراضي المواطنين الفلسطينيين والصمت على قيام المستوطنين ببناء الاف الوحدات السكنية في البؤر الاستيطانية ، التي تحولت الى حواضن للارهاب اليهودي في الضفة الغربية من جهة أخرى ، الامر الذي يجب أن يدفع القيادة الفلسطينية دون تردد الى المسارعة بنقل ملف جرائم الحرب الاسرائيلية بما فيها جرائم هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية الى مجلس الأمن الدولي ودعوته الى تحمل مسؤولياته والضغط على الحكومة الاسرائيلية للتوقف عن هذه السياسة الهدامة، وفي الوقت نفسه مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نقل هذا الملف الى الشعبة القضائية في المحكمة لاتخاذ ما يلزم بشأن الشروع في الاجراءات التي تكفل مساءلة ومحاسبة المسؤولين في سلطات الاحتلال والادارة المدنية الإسرائيلية وبلدية نير بركات عن هذه الجرائم الموصوفة، والتي توثقها هيئات دولية يقف على رأسها مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ( اوتشا ) .