مجتمعون برام الله يؤكّدون ضرورة تحقيق وحدة الحركة العمالية

حجم الخط

وكالة خبر

أكد مجتمعون، اليوم السبت، ضرورة تعزيز النضال النقابي من أجل مصالح العمال، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ووحدة الحركة العمالية.

جاء ذلك خلال خلال الجلسة الافتتاحية في المؤتمر العام لجبهة النضال الشعبي الذي عقد في الوطن والشتات بالتزامن عبر نظام الفيديو كونفرنس بين القدس وقطاع غزة وساحتي سوريا ولبنان والساحات العربية والأوروبية.

وأعرب المتحدثون، عن أملهم بأن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز وحدة الحركة العمالية والنقابية، مؤكّدين أهمية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في تعزيز الصمود الوطني والنضال التحرري، على طريق مواجهة وإحباط مخططات الاحتلال الهادفة للقضاء على مشروع الوطني، وضرورة إنجاز شبكة الحماية الاجتماعية وأهمية قانون الضمان الاجتماعي العصري.

وحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأمناء عامين لفصائل العمل الوطني، وممثلو القوى والأطر والاتحادات وقيادات نقابية وعمالية رفيعة المستوى، إلى جانب قيادة الجبهة وأعضاء المؤتمر.

ودعا وزير العمل نصري أبو جيش، إلى مناقشة موضوع قانوني الضمان الاجتماعي والعمل النقابي وتعديلات قانون العمل، متعهدًا بأخذ ملاحظات واقتراحات المؤتمر بعين الاعتبار عند صياغة مشاريع هذه القوانين.

وأدان أبو جيش، قرار سلطات الاحتلال بالسطو على حقوق ومدخرات العاملين في أراضي الـ48 بما في ذلك قرار تحويل تلك المدخرات الى شركات خاصة.

بدوره، استهل أمين عام جبهة النضال الشعبي أحمد مجدلاني، كلمته بإطلاق اسم اتحاد نضال العمال الفلسطيني عوضًا عن كتلة نضال العمال الذراع النقابي العمالي للجبهة.

ورأى أنّه مع قيام السلطة الوطنية نشأت مرحلة جديدة بما في ذلك الطبقة العاملة وحركتها النقابية، حيث تداخلت مهام استكمال التحرر الوطني وبناء مقومات الدولة الديمقراطية مع النضال المطلبي الاجتماعي الذي يعزز الصمود.

وتابع مجدلاني: "الوضع الجديد يتطلب مجموعة من السياسات التي كان اتخاذها لتحقيق الحرية والاستقلال والدولة الفلسطينية"، مشددا على أن المسألة الأساسية بالنسبة للجبهة كقوة تقدمية ديمقراطية اشتراكية أن الحريات النقابية هي الأساس والعنوان لضمان حرية التظيم والتعبير والعمل.

وقال: إنّ "التعددية ليست بديلًا عن الوحدة النقابية في إطار اتحادات النقابات ويجمعها اتحاد فدرالي جامع"، داعيًا إلى تطبيق اتفاق 2015 بما يعبر عن سياسة اتحاد نضال عمال فلسطين.

وأضاف:  "لا خيار دون تعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة وتطويره لتحقيق السلم الأهلي والمجتمع ومعالجة محتلف القضايا بخصوص اتفاقيات العمل الجماعية وتحقيق بيئة عمل وظروف يستحقها العامل الفلسطيني".

ودعا إلى سرعة إنجاز وإقرار مشاريع قوانين المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وقانون العمل النقابي، وتطوير قانون العمل الفلسطيني، ولتعزيز الصمود عبر توفير شبكة الأمان الاجتماعي للطبقات الفقيرة والمهمشة للحفاظ على مقومات الصمود بإقرار قانون الضمان الاجتماعي إلى جانب البرامج والسياسات الحكومية عبر وزارة التنمية الاجتماعية.

من جانبه، أشاد الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين في لبنان أبو علي الكابولي، بدور كتلة اتحاد نضال العمال في الحركة العمالية والنقابية الفلسطينية في الداخل والخارج وجهدها الوحدوي وسعيها لترسيخ حقوق العمال وتعزيز مكتسباتهم ودورهم في المجتمع والنقابات والاتحادات والدفاع عن حقوق العمال.

وقال: إن وحدة الحركة النقابية ضرورية وهي ممهد لتحقيق الوحدة الوطنية برمتها وتعزيز الديمقراطية في المؤسسات والممارسة، مبينًا أنّ وحدة الحركة النقابية على أسس ديمقراطية وطنية هي الرافعة والضمانه لتعزيز الصمود والقدرة على مواجهة التحديات وإفشال المؤتمرات والمخططات نظرًا للدور الكبير الذي اطلعت فيه الطبقة العاملة وحركتها النقابية.

وفي كلمة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أكّد خالد عبد الهادي، أهمية المؤتمر في تعزيز النضال الوطني والاجتماعي ككل وفي تعزيز اتحاد نضال العمال باعتباره واحدا من اعمدة وركائز الحركة النقابية والنقابات العمالية.

وفي كلمة الكتل العمالية والنقابية للقوى والفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير، استعرض ممثل الكتلة، أوضاع العمال في قطاع غزة جراء الحصار وممارسات الاحتلال الإسرائيلي وتضييقها على العمال، داعيًا إلى الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور وتوفير بيئة عمل لاثقة.

وذكر سكرتير اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمـد علوش، أنّ المؤتمر شكل نقلة نوعية في مسيرة كتلة نضال العمال، الإطار النقابي لجبهة النضال الشعبي التي وضعت على جدول أعمالها وفي صلب رؤيتها منذ العام الماضي التوجه للتحول الى اتحاد نضال العمّال الفلسطيني.

وشرع المؤتمر بعد التحقق من اكتمال النصاب في عقد جلسات داخلية مغلقة يناقش فيها مختلف الاوراق والملفات المطروحة على جدول الأعمال.