القاهرة: تفاصيل لقاء المالكي مع السفراء الأجانب غير المقيمين

حجم الخط

وكالة خبر

أكّد وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، صباح اليوم الثلاثاء، وجود معضلة حقيقية نواجهها بأنّه لا يوجد شريك سلام حقيقي في "إسرائيل" نتفاوض معه.

جاء ذلك خلال لقاء المالكي مع 25 من السفراء الأجانب المعتمدين لدولة فلسطين غير المقيمين في مقر سفارتنا بالقاهرة، بحضور مساعد الوزير للشؤون العربية فايز أبو الرب، ومساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والمالية مصطفى البرغوثي، وسفير دولة فلسطين بمصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، وعدد من مستشاري السفارة ومندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

وقال: إنّ "تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة سيكون مختلفًا عن جميع الحكومات السابقة، بمعنى أكثر فاشية وحقدًا وكرهًا للفلسطيني إلى أبعد درجة فيها عناصر إرهابية مثل بن غفير، وهو وريث كاهانا، وينتمي إلى منظمة "كاخ "، والتي أعلن أنّها إرهابية في "إسرائيل" والولايات المتحدة، ما يعني أننا سننتقل من أزمة سياسية إلى أزمة ذات طابع ديني لن نجد لها حلًا على الإطلاق ونحن لن نقبل بذلك فمعركتنا مع "إسرائيل" سياسية بامتياز".

وأضاف أنّ هذه الحكومة سيقودها هذه المرة شخص متطرف إرهابي ويختبئ خلفها نتنياهو من أجل تدمير العودة للمفاوضات وتدمير حل الدولتين وتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، وإعطاء الضوء الأخضر للجيش والمستوطنين لمزيد من قتل المواطنين الفلسطينيين، وتشكيل ميليشيات من المستوطنين في نطاق رسمي، والمزيد من إراقة الدماء والقتل والدمار.

ودعا المالكي، المجتمع الدولي لأنّ يكون لديه موقف مسبق وتحذير "إسرائيل" من تلك الإجراءات، مطالبًا السفراء بضرورة إبلاغ دولهم لتوجيه تحذير للحكومة الإسرائيلية القادمة في حال أنّها أشركت وزراء مثل بن غفير وسموتريش الإرهابيين، لإعادة النظر بطبيعة العلاقة مع تلك الحكومة أو مع هؤلاء الوزراء.

وأشار إلى أنّ فلسطين ستطلب من الدول العربية، التوجه لمجلس الأمن لطرح هذا الموضوع بشكل رسمي، ولن نسمح ولن نقبل بأن يتم تغليف الإرهاب بطابع رسمي وأن يتم العمل الإرهابي بشكل رسمي ومقبول داخل إسرائيل فحياة الإنسان الفلسطيني لها قيمة وسنعمل لحماية تلك الحياة للعيش بكرامة.

وطالب بضرورة ترجمة الالتزام بحل الدولتين إلى آليات عمل، لأن الالتزام بالصمت يعطي "إسرائيل" الموافقة للعمل على تغيير الواقع على الأرض وفرض حقائق جديدة لتمنع إقامة دولة فلسطينية وتجسيدها بمفهوم حل الدولتين، داعيًا للتفكير بفرض عقوبات على "إسرائيل" لخرقها القانون الدولي.

ونوه إلى أن اليوم 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر وهو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ليظهر العالم أجمع اهتماما غير عادي بالقضية الفلسطينية ويتم عقد اللقاءات والندوات الخاصة بالقضية في تذكير العالم بأن مأساة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة وهناك حاجة لإعطاء اهتمام وتركيز أكبر لمعالجة هذه القضية والوصول إلى حل دائم.

وتابع: "عندما أردنا أن نصوت باللجنة الرابعة للأمم المتحدة حول هذا البند بطلب الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية وهذا القرار سينتقل إلى الجمعية العامة للتصويت عليه الشهر القادم ونأمل من دولكم أن تصوتوا لصالح هذا القرار حتى نسمع من محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بخصوص طبيعة ذلك النظام الذي أقامته إسرائيل على أرض دولة فلسطين".

وأمل وزير الخارجية، أن يكون هذا اللقاء هو بداية لعلاقة مستدامة من خلالها نعمل على عقد لقاءات دورية لنطلعكم في صورة تطورات القضية الفلسطينية وما نعمل عليه كقيادة فلسطينية على المستويات المختلفة.