4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 27 أكتوبر 2022 02:10 م
دعت قيادات مقدسية دينية ووطنية، اليوم الخميس، القمة العربية المزمع عقدها في الجزائر قريبًا، لاتخاذ مواقف حاسمة للتصدي لإجراءات الاحتلال التهويدية في القدس والمسجد الأقصى، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للقدس وأهلها.
وأكّدت في مؤتمر صحفي عقد في وزارة الإعلام بمدينة رام الله، أنّ المسجد الأقصى يقتحم صباحًا مساءً، والقدس تهود على مدار الساعة، وعلى القمة العربية الوقوف إلى جانب المقدسيين ودعم صمودهم من أجل المحافظة على المدينة، ويجب دعم الانسان المقدسي ودعم المشافي والمدارس ومؤسسات القدس المختلفة ماديًا.
وطالب المشاركون في المؤتمر، القمة العربية المزمعة، باتخاذ قرارات حازمة لردع أي إجراءات يقوم بها الاحتلال بالقدس، وتحديدًا إجراءات سياسية وقانونية للتصدي لعمليات التهويد.
وخلال المؤتمر، قال وكيل وزارة الإعلام يوسف المحمود، إنّ المؤتمر يمثل رسالة القدس للقمة العربية في الجزائر وتقيمه اللجنة العليا للقدس ووحدة القدس في الرئاسة، لإيصال رسالة مدينة القدس لهذا الاجتماع العربي الهام، لتكون القدس حاضرة في الاجتماع وتخرج رسالة القدس للقمة العربية.
وأضاف المحمود، أنّ وزارة الاعلام قدمت مشروع خطة إعلامية إلى مجلس وزراء الإعلام العرب في جامعة الدول العربية بخصوص دعم القدس إعلاميًا، وتم تبني الخطة عربيًا.
من جهته، ذكر مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، أنّه "نحن في فلسطين نتوقع الكثير الكثير من هذه القمة لتكون قمة القدس بشكل حقيقي وتتخذ قرارات جدية وفعلية تضمن حماية القدس وتوفر لمدينة الحماية والدعم".
وأشار إلى أنّ اللجنة العليا للقدس أعدّت ورقة حول مساعي الاحتلال لتهويد القدس، وقد لخصت مشاريع إسرائيلية بقيمة 52 مليار شيكل صرفت خلال العقد الأخير لعكس المشهد وخلق مدينة بإرث تهويدي مصطنع تحت عنوان الاستيطان وتهجير أصحاب الأرض الشرعيين، ومحاولة خلق رواية مصطنعة وطمس الرواية الحقيقة".
وأوضح أنّ المطلوب أن يكون هنا دعم رسمي عربي ودعم اقتصادي من رجال الأعمال العرب للقدس، والمطلوب مقاطعة كل الشركات التي تنفذ مشاريع في القدس الشرقية ولها مشاريع في الدول العربية بما فيها الشركات التي تنفذ المارثون التهويدي والشركات التي تنفيذ مشاريع القطارات في القدس.
بدوره، شكر راسم عبيدات في كلمة هيئة العمل الوطني في القدس، وحدة القدس في ديوان الرئاسة واللجنة العليا للقدس، وقال: نأمل أن تكون القمة العربية الحادية والثلاثين نوعية، فهي تعقد في بلد له مواقف قومية وعروبية، والجزائر كانت ولا تزال الداعم الدائم للقضية الفلسطينية، لذلك نعول كثيرًا على هذه القمة للتصدي لما يحدث من تهويد في القدس.
وتابع أنّ الشعب الفلسطيني وأهالي مدينة القدس يحتاجون للكثير من العمل من أجل حماية المدينة، ونطالب القمة بترجمة حقيقية لمبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية في قمة لبنان.
من جانبه، بيّن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، أنّ رسالة المسجد للقمة العربية بأهمية التوحد على موقف واحد داعم للقدس، فنحن في فلسطين وبيت المقدس تحديدًا جزء من الجسد العربي الإسلامي ولدينا مشكلة واحتلال وبحاجة لدعم من أجل التخفيف من إجراءات الاحتلال واستهدافه للقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.
من ناحيته، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس المطران عطا الله: إنّ "القدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا، والقدس تحتاج لمبادرات عملية من القمة العربية للدفاع عن مقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وأردف: "نتمنى من قمة الجزائر بعد أيام أن تكون هنالك مبادرات عملية دعمًا لصمود المقدسيين، فنحن عندما نتحدث عن القدس لا نتحدث عن المقدسات فقط بل عن الشعب، فدعم صمود المقدسيين هو الذي يؤدي للمحافظة على المقدسات فهم سدنة المقدسات والمدافعون عنها".
وشدّد على ضرورة دعم مؤسسات القدس ومستشفياتها ومدرسها فكل شيء في القدس مستهدف ومستباح وآخرها اقتحام المدارس في المدينة المقدسة لفرض المنهاج الإسرائيلي داخل المدارس الفلسطينية وتحريف المناهج وهذه مسؤولية كل الشعب الفلسطيني وكل الامة العربية.
كما دعت المرجعيات المقدسية، القادة العرب قبيل القمة، إلى تحمل مسؤولياتهم فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي المستمر على مدينة القدس، وعموم أراضي دولة فلسطين المحتلة، ومضاعفة الجهود الدبلوماسية واستثمار الأوضاع الدولية والضغط باتجاه اتخاذ التدابير اللازمة لفرض عقوبات على دولة الاحتلال لتنكرها للقانون الدولي والشرعية الدولية، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها ما زالت تشكل القضية المركزية للامة العربية، وتوفير الحماية العربية والدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته ومقدراته.
جاء ذلك في بيان أصدرته عقب اجتماعها اليوم الخميس في مقر منظمة التحرير الفلسطينية بمدينة رام الله برئاسة رئيس دائرة القدس عدنان الحسيني، ومشاركة كل من: مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ووزير شؤون القدس فادي الهدمي، والأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، فيما تعذر حضور محافظ القدس عدنان غيث لتعرضه للإبعاد القسري.
ولفتت المرجعيات في بيانها، إلى أنّ القضية الفلسطينية تعد الجامع الأقوى للأمة العربية، ومدينة القدس مهوى أفئدة الشعوب العربية وجزءا من العقيدة.
وطالبت القمة العربية، بالتأكيد على التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي بما يضمن حقه بالعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة على حدود عام 1967، وعدم التعاطي والإغراءات الإسرائيلية المسمومة للتطبيع وإنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها..
وأكّدت ضرورة حمل أمانة مسؤولية الدفاع وحماية الحقوق العربية والتأكيد على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية وغير قابلة للتصرف، وأن حمايتها والدفاع عنها واجب ومسؤولية كل العرب، والعمل على توفير ميزانية ثابتة للمدينة لمواجهة إجراءات التهويد والتي تقدم لها سلطات الاحتلال موازنات طائلة تفوق القدرات الفلسطينية.