الخارجية تُطالب باستبعاد المتطرف بن غفير من أي انتخابات إسرائيلية

حجم الخط

وكالة خبر

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء،  بضغط دولي حقيقي لإجبار دولة الاحتلال على استبعاد المستوطن الإرهابي "بن غفير" من أي انتخابات، وفرض عقوبات دولية عليه ومنعه من دخول الدول، إنّ لم يكن إصدار مذكرة توقيف وجلب من قبل محكمة الجنائية الدولية، وتجميد ومصادرة ارصدته التي جمعها جراء متاجرته بالاستيطان، والتي يستعملها لتمويل انشطة الإرهاب اليهودي ضد شعبنا.

وقالت الوزارة، في بيانٍ صحفي: "إننا ننظر بخطورة بالغة لنمو واتساع ظاهرة "بن غفير"، وتعتبرها تهديدًا خطيرًا للسلم العالمي، باعتبارها تعكس توجها نحو العنصرية المتجذرة والفاشية البشعة".

وأعربت الوزارة، عن شديد استغرابها من صمت المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام ومبادئ حقوق الانسان اتجاه ظاهرة المتطرف العنصري "بن غفير".

وأشارت إلى أنّ ظاهرة المستوطن الإرهابي "بن غفير" وما سيحصل عليه من أصوات في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة حسب استطلاعات الرأي لعلها تعكس صعود خطاب الفصل العنصري في النظام السياسي الإسرائيلي، الذي يتجه بخطى متسارعة عبر بوابة هذا الإرهابي نحو الفاشية الإسرائيلية الموجهة بشكل اساس ضد شعبنا الفلسطيني وحقوقه.

وتابعت: "إنّ تنكر دولة الاحتلال وعدم اعترافها بالحقوق الوطنية العادلة والمشروعة لشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وممارسة سيادته على أرض وطنه، في دولة مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وإقدامها على إغلاق الأفق السياسي لحل الصراع، وإمعانها في ابتلاع المساحة الأكبر من أرض دولة فلسطين بات يعكس مدى سيطرة ليس فقط عقلية وثقافة الاستعمار "الكولونيالي" على مراكز صنع القرار في دولة الاحتلال، وإنما ايضاً ثقافة وسياسة الفصل العنصري "الأبارتهايد".

وأكملت: "إنّ تسليم المجتمع الإسرائيلي ومن خلفه المجتمع الدولي مشاركة أمثال "بن غفير" ببرنامج سياسي استعماري عنصري ينطوي على مخاطر جمة، وتشكل تهديداً وجودياً للفلسطينيين، وتهديداً أيضاً لأمن واستقرار المنطقة، في تعبير واضح على أن الخارطة السياسية في دولة الاحتلال تستوعب وتحتضن أطروحاته، ومواقفه، واتباع "كهانا"، بما تمثله من ارهاب حقيقي يأخذ شرعيته بالانتخابات، وتحت قبة البرلمان، إن لم يكن ايضاً مشاركته في الحكومة القادمة، على سمع وبصر المجتمع الإسرائيلي والعالم.

وأوضحت أنّ هذا التيار العنصري المتصاعد بدعواته لضم المستوطنات، والإقدام على عمليات تهجير وترحيل للفلسطينيين، وسحب الجنسية من المواطنين الفلسطينيين، وابعادهم بالقوة عن أماكن سكناهم، يتفاخر بدعم المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية، التي تشكل تهديداً حقيقياً لوجود الفلسطينيين في وطنهم، واخضاعهم لأبشع أشكال التمييز والاضطهاد والعنصرية، والسعي المتواصل نحو المزيد من الحروب والحرائق في المنطقة.

ونوهت إلى أنّ "بن غبير" تفاخر أكثر من مرة بإشهار مسدسه في وجه الفلسطينيين العزل، في تحريض علني على القتل، ودعوة صريحة لتنفيذ المزيد من الاعتداءات الدموية بحقهم، بما يترجم تغييب حقيقة الاحتلال من البرامج السياسية للأحزاب الإسرائيلية المتنافسة، ومن الثقافة السياسية العامة في دولة الاحتلال.

واختتمت الوزارة بيانها بالقول: "إ،ّ كل ذلك يشكل فضاء شرعيًا لتعميق ظاهرة الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، ودعمًا غير محدود للمستوطنين، ومنظماتهم، وعناصرهم الإرهابية المنتشرة في كل مكان بالضفة، مثل شبيبة التلال وغيرها، كغطاء سياسي من شأنه تعميق الاستيطان، وسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وممارسة أبشع اشكال التطهير العرقي".