الخارجية: الموقف الأمريكي من تقرير لجنة التحقيق منحاز للاحتلال ولا يساعد في تحقيق التهدئة

حجم الخط

وكالة خبر

عقبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الخميس، على الموقف الأمريكي المعارض لتقرير لجنة التحقيق الدائمة المتعلق بجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الخارجية، في بيانٍ صحفي: "إنّ الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية ادعى في تعقيبه على التقرير الحرص على تعزيز حالة حقوق الانسان، مكرراً بشكل متناقض دعوة بلاده لتدابير متساوية من الحرية والأمن والازدهار والكرامة، دون أنّ يفسر كيف يمكن له تحقيق مثل هذه التدابير المتساوية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين والاستيطان فيها

وأعربت عن استغرابها من الموقف الأمريكي، الذي عارض تقرير لجنة التحقيق الدائمة، مُشيرةً إلى أنّ موقف واشنطن منحاز إلى دولة الاحتلال ويتناقض تماماً مع مبادئ حقوق الانسان، ولا يساعد في تحقيق التهدئة، بل يوفر الحماية والغطاء لانتهاكات وجرائم الاحتلال ويشجعه على التمادي في ارتكاب المزيد منها.

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلّة الجديدة التابعة للأمم المتحدّة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، قد أصدرت الثلاثاء الماضي، تقريرها الأول الذي خلص إلى إن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتمييز ضد الفلسطينيين هما السببان الجذريان الكامنان وراء التوتّرات المتكرّرة وعدم الاستقرار، وإطالة أمد الصراع في المنطقة".

وأضافت: "أنّ المطلوب من الإدارة الأمريكية ومن المجتمع الدولي وضع حد لإفلات "إسرائيل" كقوة احتلال من العقاب تمهيداً لاجبارها على الانصياع لإرادة السلام الدولية وللقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يؤدي إلى الزامها لإنهاء احتلالها لأرض دولة فلسطين بما فيها القدس الشرقية.

وأدانت الخارجية، التصعيد الإسرائيلي الشامل ضد شعبنا وأرضه ومقدساته، والذي بات يتحكم بقوة الاحتلال في مجالات حياة المواطن الفلسطيني ويصادر حرياته وحقوقه الإنسانية الأساسية وفي مقدمتها حقه في الحياة والتنقل والوصول إلى أرضه وإلى أماكن العبادة والصلاة فيها وغيرها، في مشهد عنيف يعبر عن أبشع أشكال منظومات الاستعمار العسكري وآليات القمع البشعة لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي (الابرتهايد) في فلسطين المحتلة.

وتابعت: "إنّ هذا التصعيد يعتبر امتداد للانقلاب الإسرائيلي الرسمي والمتواصل على الاتفاقيات الموقعة، واستخفافًا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإمعانًا في تقويض أية جهود دولية مبذولة لوقف التصعيد الإسرائيلي واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع على أساس المرجعيات الدولية المتفق عليها وفي مقدمتها مبدأ حل الدولتين والأرض مقابل السلام.

وحملت، في ختام بيانها حكومة الاحتلال برئاسة المتطرف نفتالي بينت المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات التي ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يحاسب عليها القانون الدولي، وعن نتائجها الكارثية على ساحة الصراع ومخاطرها التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.