الاحتلال يحارب المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.. ما الأسباب؟

حجم الخط

وكالة خبر

قرر الجيش الاسرائيلي، حظر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، واعتباره منظمة غير شرعية، الأمر الذي اعتبرته أوساط فلسطينية بأنه قرار يحارب القضية الفلسطينية، ولا سيما قضية اللاجئين والشتات. ووفق تعريف رئاسة المؤتمر، فإنه يُعتبر شعبياً وطنياً موسعاً وجامعاً، يؤدي إلى إطلاق حراك شعبي وطني، يُحقّق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج، من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه، والعودة إلى وطنه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويُطوّر قدراته وآلياته لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ومعالجة همومه ومشكلاته في الخارج.

وفي فبراير الماضي، انتخب المؤتمر العام الثاني للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، رئيس وأعضاء الهيئة العامة للمؤتمر.

وفاز سمعان خوري برئاسة الهيئة العامة للمؤتمر، للفترة القادمة، من (2022-2026)، فيما انتخب ماجد الزير نائبا أول لرئيس الهيئة العامة، وسامي شاهين نائباً ثانياً، وجهاد الرجبي نائباً ثالثا، وعلي هويدي أميناً للسر.

وفي السياق، أعلن قائد الجيش في الضفة الغربية يهودا فوكس، مؤسسات التحالف القانوني الدولي من أجل فلسطين، ومنتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، "منظمات غير مشروعة".

وفي العام الماضي، صادق الجيش على قرارات تصنيف ست منظمات فلسطينية تعمل في الضفة الغربية، على أنها "إرهابية"، وهي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فلسطين، ومؤسسة الحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة العربية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء.

وتقول حركة حماس إن القرارات الصهيونية غير معترف فيها، ولا تساوي الحبر الذي كتبت فيه، ولا يمكن بأي حال من الاحوال المساس بقضية الشعب الفلسطيني، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، هو ثمرة نضال الفلسطيني في الخارج، وقيام الاحتلال بحظره يأتي في اطار محاربة المؤسسات الوطنية الفاعلة.

ورأت الحركة أن نجاح دور المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أسهم في قيام الاحتلال بمحاربته، فالاحتلال لا يريد أن مقاومة مسلحة أو شعبية أن تقف بوجهه، بل يريد الخاضعين الذين باعوا القضية، وكرسوا الاحتلال بقراراتهم الانهزامية.

بدوره، قال ماجد الزير نائب رئيس المؤتمر الشعبي، إن هذا القرار لا يلزم أي أحد في العالم بل فقط يلزم الاحتلال، خاصة وان المؤتمر انعقد في اسطنبول فبراير الماضي، وانتخب الهيئة العامة وهدفه دعم القضية الوطنية الفلسطينية، ومساندة الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم.

ولفت إلى أن الفلسطينيين في الخارج ومؤسساتهم متماسكون تماما، والاحتلال يواجه تراجعا دوليا ودبلوماسيا على كل المستويات، ومحاربة المؤسسات الفلسطينية هو نهج قديم لا يفيد ولا ينفع، فالجميع يعلم ان الاحتلال ضعيف وغير قادر على مواجهة المؤسسات والشعب الفلسطيني.

وذكر أن المؤتمر هو شرعي، وله قوانينه الخاصة ويحترم القانون الذي يدير البلد التي يعقد بها، ووضع المؤسسات الفلسطينية على قوائم الإرهاب، شهادة نجاح وتأثير وفعالية لهذه المؤسسات، ودليل على تراجع الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

وأكد الزير أن الفلسطينيين نسبتهم في الخارج كما في الداخل، ولا يمكن بأي حال من الاحوال أن ينتصر الاحتلال على صاحب القضية، مهما حظر واخترع قوائم للارهاب، فالارهاب الحقيقي هو الاحتلال، والفلسطينيون سيواصلون النضال حتى الحصول على حقوقهم المسلوبة ولو بعد حين.