4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 06 مارس 2022 12:38 م
يسعى رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، إلى إعادة ترميم علاقة حركته بالنظام التركي، الذي يبدو أنه ذاهب إلى تطبيع علاقاته بالجانب الإسرائيلي بشكل كامل .
ويعتبر الكثيرون أن لقاءات المسؤولين الاتراك بنظرائهم في تل أبيب يعني أننا سنرى علاقات جديدة بين حماس وأنقرة بعد سنوات من التماهي والتقارب، فالتوقعات تشير إلى قيام النظام التركي بطرد قيادات بارزين من حماس من إسطنبول .
واجتمع مشعل ومسؤولون آخرون في الحركة مع ممثلي النظام التركي في انقرة هدفا منهم ترميم علاقات حماس مع تركيا في أعقاب ما تم نشره في موقع "حريت" التركي قبل حوالي أيام عن نية الدولة التركية طرد عدد من قادة حركة حماس من أراضيها.
وذكر أحد المقربين من مشعل أن الاخيرعمل خلال الأيام الأخيرة على تنظيم لقاء مع ممثلي النظام التركي في أنقرة سعيا منه إلى ترميم علاقات حماس مع الأتراك، ومنع طرد البعض من قادة حماس المقيمين في الفترة الأخيرة في الدولة.
وأفادت الصحيفة التركية بأن أنقرة تدير منذ عام ونصف العام قناة محادثات سرية مع عدة دول في المنطقة، من بينها إسرائيل، "لربما بهدف إيجاد موطن جديد لحركة حماس" .
وحسب "حرييت"، فإن "المفاوضات الأشد كثافة كانت مع إسرائيل، التي تريد أن يتم طرد نشطاء حماس، مشيرة إلى أن أنقرة أبلغت "حماس" بأن "أصحاب المناصب العسكرية في حركة حماس لن يمكثوا في تركيا" وأنها "لن توفر مساعدات عسكرية للحركة"، مضيفا أن أنشطة "حماس" السياسية في تركيا ستستمر.
ويقول المحلل السياسي احمد عبد الرحمن إن حماس ارتكبت خطًأ كبيرًا بثقتها المفرطة بنظام أردوغان، لأننا منذ 3 أعوام نعلم جيدًا أن اردوغان سيعمل لتحسين علاقاته بدول المنطقة، وها هو فعل ذلك تدريجيًا.
وذكر أن أردوغان طبع علاقاته بمصر والسعودية والامارات، والآن سيطبع مع إسرائيل، وحماس اصبح لديها مقومات عسكرية ومالية كبيرة في تركيا، وتحديدًا إسطنبول، واولى الخطوات ستكون طرد المسؤولين العسكريين في الحركة، وقد يذهب هؤلاء إلى إيران للإقامة هناك، مستبعدًا أن تسمح قطر بدخولهم أراضيها.
وأشار إلى أن جميع ارصدة قيادات الحركة في البنوك، ستسيطر عليها الدولة التركية، وستمنع أي تحويل خارجي لها، كما سيتم التحفظ على عقارات وممتلكات التنظيم في تركيا.
أما المحلل السياسي ياسر فرج رأى أن جنوب لبنان وإيران أكثر المناطق التي من الممكن أن يذهب لها قيادات حماس بعد أنباء تشير لقرب طردهم من تركيا، وبدرجة اقل سيذهبون إلى ماليزيا، مستبعدا كذلك إمكانية لجوئهم إلى الدوحة؛ لأن النظام القطري يستقبل القادة السياسيين فقط، والأمريكان والإسرائيليين سيرفضون وجود عسكريي حماس هناك.
واعتبر أن أردوغان اعطى الأمان لقادة حماس طوال السنوات العشر الماضية، لكنه لم يجني أي شيء يذكر من استضافة الاخوان المسلمين وحركة حماس، إضافة الى ان المعارضة التركية تشتد عليه بسبب رفضه السابق لتحسين العلاقات مع السعودية ومصر وإسرائيل والامارات، مشددا بأن اردوغان خدع جميع قيادات حماس بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
وأشار إلى أن الاقتصاد التركي عانى خلال السنوات العشر، بسبب وجود الاخوان وحماس، داخل الأراضي التركية، وفرضت عقوبات دولية، إضافة لوجود خلل في عمل الاستخبارات التركية التي نفذت عمليات ضد قيادات بحماس والاخوان بعد ان استغلوا إسطنبول للقيام باعمال عسكرية وامنية ضد دول الخارج، كما أشار تقرير سابق لصحيفة التايمز البريطانية.
ومن الجدير بالذكر أن قبل 3 شهور، طالب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد تركيا بإغلاق مكاتب حركة "حماس" في اسطنبول، وذلك بعدما أعلنت إسرائيل تفكيك خلية لـ"حماس" في الضفة الغربية "كانت موجهة من إسطنبول.
وقال لابيد: "مكاتب حماس في اسطنبول مصيرها الإغلاق. علينا منع هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية ضد المواطنين الإسرائيليين في أي مكان وتحت أي ظروف".
وأضاف لابيد في رسالته: "ليس من واجب إسرائيل فقط التحرك ضد إرهاب حماس، إنه واجب على المجتمع الدولي بأسره، وعلى دول العالم أن تتصرف كما فعلت بريطانيا وتحظر حماس. وعليه أبعث برسالة تقدير لقوات الأمن على عملها الحازم والجاد لمنع إرهاب حماس"، على حد وصفه .