وزارة الأسرى و"حشد" تعقدان مؤتمرًا صحفيًا لإسناد الأسرى في سجون الاحتلال

حجم الخط

وكالة خبر

عقدت وزارة الأسرى والمحررين، وبالشراكة مع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، ومركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، الموافق 3 مارس/ آذار، مؤتمراً صحفياً هاماً، بعنوان:”نداء عاجل حول أوضاع الأسرى والمعتقلين والتحرك لحمايتهم”، لإسناد الأسرى في سجون الاحتلال، أمام مقر المفوض السامي بمدينة غزة.

وقال مدير عام الأنشطة وإعلام الأسرى بوزارة الأسرى والمحررين نبيل حجاج في كلمة لها خلال المؤتمر: ”تدخل اليوم السجون في انتفاضة حقيقية لليوم السادس والعشرين على التوالي يواصلون خلالها النضال والدفاع عن حقوقهم الحياتية المسلوبة، عبر حل الهيئات القيادية، والتنظيمية، والتمرد على قوانين سجون الاحتلال، وإرجاع الوجبات، والاعتصام في الساحات والغرف”.

وأشار إلى أنه في حال استمرار سلطات الاحتلال في هذه الممارسات التعسفية بحق الأسرى سوف يكون هناك إعلان والتفكير في الإعلان عن الاضراب الشامل في كافة السجون، تمرداً على قوانين الاحتلال وعنصريته.

ونوه إلى أن هناك العديد من القضايا في سجون الاحتلال، وعلى رأسها مواجهة البوابات الإلكترونية، وتقليص ساعات “الفورة”، والفحص الأمني، والنقل التعسفي للأسرى، فالأمس تم نقل ستة أسرى إلى الزنازين بحجة ضربهم لأحد السجانين، إضافة إلى قضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم الأسير ناصر أبو حميد، والأسرى الإداريين.

وشدد على أن الأسرى في سجون الاحتلال يموتون في اليوم ألف مرة، حيث يتعرضون لهجمات منظمة تطال كافة مناحي حياتهم، وذلك بمحاولة من سلطات الاحتلال سحب انجازاتهم التي حققوها بالدماء والشهداء، وبقرار رسمي من أعلى المستويات وبتشريع من المحاكم الإسرائيلية، وذلك لفرض المزيد من العقوبات ضد الأسرى لمضاعفة معاناتهم.

وألقى المحامي رامي محسن كلمة الهيئة الدولية “حشد”، مؤكداً أن هذا المؤتمر يأتي في إطار حملة دعم ومناصرة واسناد لأسرانا وأسيراتنا، في سجون الاحتلال البالغ عددهم (5000) أسير وأسيرة، ويعيشون معاناة غير إنسانية وغير مسبوقة، ويتعرضون للعديد من أصناف وأشكال التعذيب، وسوء المعاملة، والحط من الكرامة الإنسانية المتأصلة فيهم كبشر وآدميين، بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمد.

وبين أن الهيئة الدولية “حشد” تابعت بقلق واستنكار شديدين تصاعد حملات الانتقام والعقاب الجماعي التي يقودها ضباط مصلحة السجون من خلال جملة من القرارات العقابية بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي من بينها الاقتحامات المتكررة لغرف الأسرى والتفيش العقابي؛ و الاعتداء الجسدي على الأسيرات، والمساس بوقت الخروج لساحة السجن، وعمليات النقل الدوري للأسرى المحكومين بالمؤبدات؛ واستمرار اتباع سياسة العزل الانفرادي؛ ووضع عراقيل أمام الزيارات العائلية للأسرى؛ وتعمدت ادارة السجون تقيد مجمل نشاطات الاسرى الحياتية من ممارسة رياضة وحتى الدراسة الجامعية.

وأوضح أن عمليات القمع والاعتداء على الأسرى والأسيرات يعتبر بمثابة انتهاك جسيم وصريحا للمبادئ المستقر في كل من القانون والعمل والقضاء الدولي؛ وإذ تنظر بقلق بالغ لتكرار حالات الاعتداء على الأسري والأسيرات الفلسطينيات؛ مؤكداً أن هذه العمليات تكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة تحمل بين طياتها استخفافاً إسرائيلياً صارخا بالقانون الدولي.

وحمل محسن الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى الفلسطينيين والأسيرات الفلسطينيات داخل المعتقلات الإسرائيلية. بما في ذلك مسئوليتها عن حالة التوتر والغليان وتبعاتها، التي تسود عدد من السجون والمعتقلات على خلفية حملات القمع والتنكيل التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات.

وأكد على وجوب إجبار المجتمع الدولي لدولة الاحتلال لجهة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وبخاصة الاتفاقيات والمواثيق الخاصة بحقوق السجناء وسائر المحرومين من حريتهم كالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988م.

وطالب محسن، الأمم المتحدة ومؤسساتها واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، بسرعة التدخل والضغط على سلطات الاحتلال لجهة الافراج عن الأسيرات والأسرى الفلسطينيين..

ودعا القيادة الفلسطينية بإحالة ملف الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى والمعتقلين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وحثها على فتح تحقيق فوري في الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسيرات والأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بما في ذلك العمل على تدويل قضية الأسرى.

من جانبه ألقى كلمة مركز حماية لحقوق الإنسان ياسر الديراوي، قائلاً:” في إطار متابعة المركز لأوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسياسات سلطات الاحتلال التعسفية بحقهم، فإن المركز يدين الإجراءات العنصرية، ويحذر من أزمة إنسانية في ظل تردي الأوضاع المعيشية، واستمرار انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والتي كان أخرها فرض عقوبات جديدة قيدت حياتهم داخل المعتقات مثل العزل الانفرادي والاقتحامات، والتفتيش الليلي، وتقليص المواد الغذائية، وفرض الغرامات، والحرمان من أداء الصلاة جماعة، وغيرها من الإجراءات.

وعبر مركز حماية عن قلقه الشديد إزاء ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وإجراءاتها التعسفية ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مؤكداً أن إجراءات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي تأتي في سياق سياسة واضحة وممنهجة تمارسها إدارة مصلحة سجون الاحتلال ضدهم، بهدف حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً لكافة القوانين والمعايير الدولية، ويفضح ممارسات الاحتلال التعسفية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، والتي ترتقي لمستوى جرائم الحرب.

 وطالب مركز حماية منظمات المجتمع الدولي بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على الالتزام بالمبادئ والقواعد الدولية التي تحمي المعتقلين، وتحافظ على حقوقهم وكرامتهم.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها حارسة القانون الدولي الإنساني بالوفاء بالتزاماتها القانونية، وحماية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والضغط من أجل تطبيق وانفاذ نصوص وقواعد القانون الدولي، واتفاقيات جنيف ذات الصلة، خاصة المواد 13 و 15، التي تحتم معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات.