"مواجهة التحديات يتطلب إنهاء الانقسام الداخلي"

طالع: كلمة الرئيس عباس خلال افتتاح جلسة المجلس المركزي في دورته الـ31

"مواجهة التحديات يتطلب إنهاء الانقسام الداخلي"
حجم الخط

وكالة خبر

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء يوم الاحد، "إنّه لا بد من الحفاظ على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتأكيد على القرار الوطني المستقل والتمسك بثوابتنا الوطنية كما جاءت في المجلس الوطني في 1988".

وأكّد الرئيس عباس، خلال كلمة له في افتتاح جلسة المجلس المركزي بدورته الـ31 في رام الله، على أهمية المحافظة على منجزاتنا الوطنية، ومواصلة بناء مؤسسات دولتنا الديمقراطية والالتزام بسيادة القانون وحرية التعبير، وتطبيق معايير الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والخاص، ودعم الإبداع وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز القضاء".

وأضاف: "تصدينا لصفقة القرن، والقدس الشرقية ستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وسنواصل دعم صمود أهلها"، داعياً إلى وسيع نطاق المقاومة الشعبية السلمية دفاعاً عن هويتنا ووجودنا، ونشيد بهبة القدس والشيخ جراح وبطولات أهلنا في القرى والمدن والمخيمات.

وتابع الرئيس: "لن نقبل باستمرار الاحتلال وممارساته الاستعمارية التي تكرس الفصل العنصري وإرهاب المستوطنين"، مُشدداً على أنّه أمام  تقويض سلطة الاحتلال الإسرائيلي لحل الدولتين، تبقى الخيارات مفتوحة، ويجب إعادة النظر في الوضع القائم بأسره حفاظاً على مصالح شعبنا وقضيتنا.

وأكمل: "لا يمكن استمرار تنفيذ الاتفاقيات من جانب واحد، واتصالاتنا مع الجانب الإسرائيلي ليست بديلاً عن الحل السياسي القائم على الشرعية الدولية"، لافتاً إلى أنّ ملف مجازر العصابات الصهيونية منذ 1948 وحتى الآن لن يغلق، وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وأردف بالقول: "إنّ تقرير منظمة العفو الدولية هو خطوة هامة نحو حقيقة الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، والمجتمع الدولي مطالب بتنفيذه، وهو بمثابة إنذار لـ"إسرائيل" بضرورة إنهاء احتلالها العنصري لأرضنا وشعبنا".

واستطرد الرئيس بالقول: "نواصل العمل مع إدارة الرئيس بايدن، على تعزيز العلاقات الثنائية ولا زلنا في انتظار تنفيذ التزاماتها لحماية حل الدولتين والاتفاقيات الموقعة"، مُؤكّداً على ضرورة أنّ يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لتطبق قرارات الشرعية الدولية، أمام الغطرسة الإسرائيلية.

وأضاف: "أنّه وفق ما جاء في كلمتي أمام الأمم المتحدة، نجدد الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير آلية حماية دولية، على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة والمبادرة العربية للسلام"، مطابلاً بضرورة عقد الرباعية الدولية على مستوى الوزراء.

وذكر الرئيس عباس، أنّ  اتفاق "أوسلو" كان مرحلياً، ولم نقدم من خلاله أية تنازلات تمس بثوابتنا، فقد أعاد المنظمة للوطن وأقمنا مؤسسات دولتنا على أرضنا"، مُؤكّداً على دعم صمود أهلنا في المخيمات والشتات، والدفاع عن حق اللاجئين في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية.

ودعا إلى ضرورة توفير الدعم الدولي لاستمرار عمل الأونروا لتمكينها من أداء واجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، مُضيفاً: "نولي اهتماماً كبيراً بعملية الإصلاح، وهي عملية متواصلة ومستعدون لاتخاذ ما يلزم لإنجاحها".

وأكّد على أنّ مواجهة التحديات يتطلب إنهاءً فورياً للانقسام الداخلي في إطار الالتزام بالشرعية الدولية، فالقدس وفلسطين فوق الجميع، مردفاً " نسعى لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية فور تمكننا من عقدها في القدس، وأنجزنا المرحلة الأولى من تنظيم الانتخابات البلدية، وجاري العمل على إنجاز المرحلة الثانية في موعدها المقرر".

وأشار الرئيس عباس، إلى أنّ هناك إجماع عربي على مركزية القضية الفلسطينية، وعلاقاتنا العربية لا تشوبها شائبة، ونحرص على عدم التدخل بالشؤون الداخلية للأخرين، ولا نسمح بالتدخل بشؤوننا الداخلية.

ووجه الرئيس عباس، في ختام حديثه تحية إجلال وإكبار لشهدائنا وأسرانا وجرحانا وعائلاتهم، و لجالياتنا الفلسطينية التي تناضل من أجل شرح روايتنا وإظهار حقوق شعبنا، مُشيداً بالدول والمنظمات الدولية وغيرها، وكل من يقف إلى جانب حرية وعدالة قضيتنا في العالم أجمع.