تفاصيل لقاء دائرة شؤون اللاجئين مع المفوض العام لـ"الأونروا"

حجم الخط

وكالة خبر

 

التقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي"، اليوم الإثنين، المفوض العام لوكالة الغوث الدولية "أونروا"، فيليب لازاريني، في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة غزة.

وبحث اللقاء، التحديات التي ستواجه ميزانية وكالة الغوث الدولية "الأونروا" للعام 2022، في ظل المعطيات بوجود عجز مالي في مطلع نيسان القادم، وكيفية التغلب عليه.

وناقش أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ومطالبهم واحتياجاتهم بالإضافة إلى  قضية الموظفين المفصولين بتاريخ 25/7/2018 وتثبيت موظفي المياومة، وقرارات "الأونروا" الأخيرة المتعلقة بوقف بدل الإيواء والغذاء للاجئين النازحين من سوريا إلى لبنان وإلغاء قسم المنامة الداخلية لطلاب كلية سبلين في منطقة صيدا بلبنان.

وحضر الاجتماع، من جانب دائرة شئون اللاجئين مدير عام الاعلام والدراسات و"أونروا" رامي المدهون، ومدير عام المخيمات في المحافظات الجنوبية د. عادل منصور، ومدير مكتب رئيس الدائرة في المحافظات الجنوبية نبيهة الحافي، ومن جانب "أونروا" مدير عمليات "أونروا" في قطاع غزة توماس وايت، ومستشار السياسات "آنا اوتيو"، والمستشار الإعلامي عدنان أبو حسنة.

أكد الاجتماع،  أهمية إعداد استراتيجية محددة الأهداف لمواجهة التحديات التي ستواجه "أونروا" نتيجة نقص التمويل وازدياد احتياجات اللاجئين من خلال تحمل الأطراف المعنية مسؤولياتها تجاه تداعيات الأزمة المالية وكيفية معالجتها.

كما طالب الأمم المتحدة والدول الأعضاء الوقوف عند التزاماتهم تجاه قضية اللاجئين ودعم التفويض الأممي والدعم السياسي الذي حظيت به "أونروا" في مؤتمر بروكسل الأخير.

وشدّد أبو هولي، على أهمية البدء باتخاذ خطوات عملية  لحل الأزمات التي تواجه "أونروا" وليس إداراتها، لافتاً إلى أهمية التنسيق المشترك مع الدول المضيفة والدول المانحة لمعالجة جذور الأزمة بما يضمن عدم تكرارها.

وأشاد بمواقف الدول الأعضاء المشاركة في جلسة مجلس الأمن الأخيرة المنعقدة بتاريخ 19/1/2022، على المستوى الوزاري لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية، الداعمة لدور "أونروا" في تحقيق الاستقرار، وتأكيدها على تأمين التمويل الدائم والمستدام لميزانيتها، مؤكدًا على أهمية استثمار هذه المواقف وتوظيفيها في حشد الموارد المالية للأونروا.

وأشار أبو هولي، إلى ضرورة أن تنتهج "أونروا" خطط اصلاحية تهدف إلى تحسين خدمات برامجها الأساسية  وليس تقليصها من خلال إقناع المانحين بتحمل مسؤولياتهم في تحقيق التنمية المستدامة وفق استراتيجية الأمم المتحدة 2030 لتعزيز التنمية المستدامة  .

وتابع : "اللاجئون الفلسطينيون، يريدون أن يسمعوا من "أونروا" رسائل تطمينات بزيادة الخدمات وتحسينها ورفع قيمة المساعدات النقدية، وهذا يتطلب بأن يكون هناك تنسيق مشترك مع كل الاطراف لتحقيق هذه الغاية"

وتطرق الاجتماع، إلى اعتصام اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان أمام مكتب لبنان الإقليمي في بيروت في الخيمة (194) المستمر منذ 19 يومًا؛ رفضًا لقرار "أونروا" بوقف بدل الإيواء والغذاء عنهم.

من جانبه، طالب لازاريني، بضرورة إلغاء القرار والشروع بتوزيع بدل الإيواء والغذاء كما كان سابقًا والإسراع في تقديم المساعدة الشتوية السنوية لجميع اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان بشكل عاجل وتأمين الرعاية الصحية الكاملة كما، إلغاء قرار وقف المنامة في مركز سبلين ومعالجة ملف تثبيت موظفي المياومة.

ولفت إلى أنّ ميزانية العام 2022، تقدّر  بـ 1,6 مليار دولار لتغطية جميع أنشطة "أونروا"، منها 806 مليون دولار مخصصة لميزانية البرنامج الأساسية، إضافة إلى 771 مليون دولار لدعم المساعدة الإنسانية الطارئة للمتضررين من النزاعات والاحتلال والعنف والأزمات المتكررة في المنطقة.

وقال: إنّ "ما يميز "أونروا" بأنّ لديها ميزانية  صلبة هي أساس التفويض، وهي ميزانية البرامج التي من خلالها  تقدم "أونروا" خدماتها  لملايين اللاجئين بالإضافة إلى برنامج الطوارئ الذي يغطي احتياجات اللاجئين لمتزايدة في مناطق الصراع المختلفة".

وأضاف: إنّ "أي عجز في الميزانية الاعتيادية سيكون له انعكاسات خطيرة على خدمات "أونروا"، وعلى الدول المضيفة وعلى مجتمع اللاجئين، وهذا ما سنطرحه على المانحين لكي يكون هناك مرونة في تمويلهم، ودعمهم لميزانية البرامج".

وأوضح أنّ التحدي الأكبر الذي تواجهه "أونروا"، هو أنّ المانحين غير قادرين على تقديم تمويل إضافي، ومطالبتهم للأونروا بضرورة الموائمة بين المصروفات والموارد المالية المتوفرة لديها.

وذكر أنّ مؤتمر الدولي للمانحين في بروكسل لم يعالج أزمة التمويل لدى "أونروا"، وأنّ التعهدات المالية التي حصلت عليها "أونروا" من مؤتمر بروكسل ومن المانحين التقليديين لا يغطي سوى 42% من إجمالي الموازنة، هذا يعني بأنّ "أونروا" مقبلة على عجز مالي يهدد خدماتها وعمل برامجها.

وأردف: "يجب أن يقف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمانحين أمام مسؤولياتهم، وأن يعرفوا ما الذي سيحدث، "أونروا" ستكون غير قادرة على تقديم خدماتها، وتأثير ذلك على أمن واستقرار المنطقة، وعلى عملية السلام، وعلى عملية التنمية المستدامة، يجب أن يكون المانحون على دراية بمخاطر الأزمة المالية وتأثيرها على المنطقة في وقت أصبح النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي ليس أولوية  للعالم" 

وأكد لازاريني، ضرورة مطابقة الدعم السياسي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالموارد المالية، كاشفًا بأنّه سيتحرك باتجاه الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل لحل أزمة التمويل وتأمين تمويل مستدام للأونروا، وأنه سيشارك  في اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في مارس القادم".

واتفق المسؤولان، خلال اللقاء، على أهمية إجراء حوارات مع الدول المضيفة والدول المانحة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم تفويض "أونروا" بدعم مالي موازي له لتجنب تكرار أزمات العامين الماضيين المتعلقة بصرف رواتب الموظفين.

واجتمعا على قرار تشكيل اللجنة المشتركة من إدارة "أونروا" ورؤساء الاتحادات والدول المضيفة لمواصلة الحوار حول القضايا المطلبية لاتحاد العاملين التي تتطلب المزيد من المتابعة، بما في ذلك اجتماعات بيروت 2019، بناء على الاتفاق التي توصلت إليه الدول المضيفة مع المفوض العام للأونروا في 29/11/ 2021.