الخارجية تُحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات "تسمين" الاستيطان في فلسطين

حجم الخط

وكالة خبر

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأحد، المجتمع الدولي بتكثيف ضغطه على حكومة الاحتلال لإجبارها على تجميد الأنشطة الاستيطانية كافة، بهدف إلغائها.

وقالت الخارجية، في بيانٍ صحفي: "إنّ هذه المطالبة تأتي بالتزامن مع المواقف الدولية الأخيرة التي استطاعت تأجيل بناء الوحدات الاستيطانية في مطار قلنديا، وتعطيل تهجير وترحيل وهدم الخان الاحمر، وتعطيل أيضاً البناء الاستيطاني في "E1".

وشددت على أنّ هذه المواقف هي دليل واضح على أنّه في حال توفرت النية والإرادة الدولية، فإنها قادرة أنّ تحقق نتائج مقبولة على الأرض، بما يخدم عملية السلام.

وتطرّقت الخارجية في بيانها، إلى عمليات الاستيطان الضخمة التي تجري على قدم وساق جنوب القدس، بما فيها الإعلان عن افتتاح ما يسمى "النفق الجنوبي الثاني"، وتوسيع طريق الأنفاق بطول 12 كم، بهدف تسهيل مرور المستوطنين من المجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" باتجاه جنوب القدس المحتلة، ويرتبط بعمليات توسيع الطريق الاستيطاني رقم (60) على طول الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها.

وأضافت: "أنّ هذا المخطط يعد جزءاً لا يتجزأ من المخططات الاستيطانية الرامية إلى استكمال عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وربطها بالعمق الاسرائيلي، وتحويل التجمعات الاستيطانية إلى تكتل استيطاني ضخم تسهل حركة المستوطنين والإسرائيليين منه وإليه، لتصبح أكثر جاذبية لاستقطاب المزيد من الازواج الإسرائيلية الشابة، ما يؤدي إلى توسيع المستوطنات ومضاعفة أعداد المستوطنين فيها.

في ذات السياق، أدانت التصعيد الحاصل في عربدات المستوطنين وميليشياتهم الإرهابية المنظمة، التي كان آخرها اقدام عناصر الإرهاب اليهودي صباح هذا اليوم على تحطيم مركبات المواطنين في منطقة باب العامود في القدس المحتلة، وإقدامهم بالأمس على تقطيع 600 شجرة زيتون في قرية دير شرف شمال غرب نابلس، وكذلك عربدات المستوطنين بالقرب من مفرق قرية بيت ليد بمحافظة طولكرم، وأداء طقوس تلمودية بالمكان، كل ذلك بحماية جيش الاحتلال واذرعه المختلفة.

وتابعت: "إنّ عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية اثبات واضح على أنّ حكومة الاحتلال ماضية في تدمير أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين، وتخريب وعرقلة أية جهود إقليمية ودولية مبذولة بهدف استعادة الأفق السياسي لحل الصراع".

وأكملت: "إنّ هذا التغول الاستيطاني ترجمة حقيقية لتصريحات ومواقف أركان حكومة الاحتلال الذين يتسابقون في إطلاق المواقف والدعوات التحريضية لإرضاء المستوطنين وجمهور اليمين المتطرف في "إسرائيل" على حساب الحق الفلسطيني، وسط تفاخرهم العلني وتكرارهم للمواقف المعادية للسلام ولأية عملية سياسية مع الجانب الفلسطيني.

وحمّلت الخارجية في ختام بيانها، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات "تسمين" الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة على فرص إحياء عملية السلام والمفاوضات الجادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.