4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 12 يوليو 2021 06:03 م
من الصعب ان نتكهن الى اين سيقود الواقع مستقبل الضفة الغربية الذي يبتعد كليا عن اي تصور ببرنامج وطني يبحث في وحدة ما تبقى من ارض الوطن او وحدة الشعب الفلسطيني او وحدة برنامج سياسي يشمل الكل الفلسطيني او حتى وحدة الثقافة الفلسطينية التي شتتها معطيات اوسلو ونتائجها وارهاصاتها السابقة .
الوضع الان يختلف تماما و يبتعد كثيرا عن كل التصورات السابقة و بدون ان نستخدم مصطلحات كالخيانة والعمالة و غيرها من المصطلحات التي يتم تبادلها في الساحة الفلسطينية ولكن الواقع يكشف مدى المتاهه و السقوط الذي مارسته القيادة الفلسطينية سواءا بالبعد الذاتي للقضية الفلسطينية او الاقليمي او الدولي و الذي يختلف كثيرا عن فترة الستينات والسبعينات او ما بعد النكبة من حاضنة دولية واقليمية للقضية الفلسطينية والعقلية الفلسطينية التي كانت موحدة على الاقل على فلسطين التاريخية .
هذه توقعات ولكن ما استحدث على كل التصورات حادثة اغتيال الناشط السياسي والمعارض نزار بنات فبالتأكيد من افتعل تلك الجريمة الوحشية التي تخرج عن المهنية الامنية التي رسمها دايتون ومدرسة الطيراوي والامن الاسرائيلي والامريكي والغربي قد فضحت تلك المؤسسات ولان السلطة جزء من برنامجها اذا لماذا خرجت المؤسسة الامنية عن تقنيتها بتصفية وحشية تفضح تلك المؤسسة بل تفضح رأس النظام السياسي الفلسطيني و على رأسها الرئيس عباس .
بالتأكيد ان الحادثة ممنهجة اضعفت محمود عباس شخصيا وان حققت نوع من المصلحة لرئيس الحكومة شتيه ولان المغدور به كان مسلطا الاضواء على فساد شتيه بالتحديد الا انه اصبحت حكومة شتيه في محل شط وسقوط وطني واقليمي ودولي مما يستوجب تغيير واسع اما في النظام السياسي او المدرسة الامنية بقادتها ولكن هل هذا سيكون بانقلاب على عباس او في فترة عباس ام ما بعدها ؟!
ولكن ما يشار له هنا ان صحيفة اندبندت الفرنسية شخصت هذه الحالة بأن تلك العملية جعلت النظام السياسي الفلسطيني والامني في محل السقوط والتوجه للتغيير واتفقت مع هذا التحليل صحيفة جروزلين بوست وهآرتس .
ماهو ملفت للنظر ويعطي مؤشر الى اين تذهب الضفة الغربية هي صفقات السلاح التي تزود بها مجموعات خارج نطاق الاجهزة الامنية وتسصليح العشائر صفقات تأتي من شرق النهر وتأتي من داخل اسرائيل نفسها ويظهر هؤلاء المسلحون في مناسبات متعددة ويختفون عندما تتعرض منطقة ما للاجتياح الاسرائيلي واسرائيل تعلم كل صغيرة وكبيرة عن هذا التسليح وتسمح به خارج سيطرة المؤسسة الامنية .. اذا ملاذا تسمح اسرائيل بهذا السلاح ولحساب من ؟!
القصة مرتبطة الان بمسيرات المعارضة التي تطالب برحيل عباس وما تتعرض له من حملات بطش غير قانونية من عناصر بلباس مدني وظهور عناصر مسلحة تبايع محمود عباس ولكن المؤشر الاخطر هنا ما صرح به محمود عباس في الجلسة الختامية للمجلس الثوري بأن فتح مستهدفة وسيدافع عنها ولو بدمه ؟! و من هنا كان التوجه لاستلهام واستدراج حركة فتح وحاضنتها وكأن الخطر محدق بحركة فتح وليس بنظام السلطة واجهزتها الامنية فسمعنا تصريحات العالول والطيرواي وحسين الشيخ وغيره التي مفادها يقول "لا تختبروا صبر فتح" وكأن المعركة هي على فتح وليست على فساد سلطة ورجالات سلطة وفساد برنامج ، يذكر هنا ان اثناء تنفيذ جريمة اغتيال نزار بنات كان ماجد فرج في امريكا ونصحوه الامريكيون بل وبخوه بأن يبتعد عن السياسة ويهتم بالشؤون الامنية اما الوقائي في الضفة الغربية فهو المعتمد الاساسي للسلطات الامنية الاسرائيلية والصراع محتدم بين جهاز المخابرات والامن الوقائي ولكل له مرجعياته الاقليمية والدولية والاسرائيلية ايضا ، اذا الضفة الغربية بعدما اضعف محمود عباس اصبحت الضفة تحت تغول الاجهزة الامنية واذرعتها والمسلحين في العشائر ولكن اريد ان اضع هنا مؤشر ان فتح عندما استدرجت للدفاع عن السلطة في توقيت زيارة الرئيس عباس لتركيا واردوغان وضعت على رايات شعار التوحيد وهو مستحدث وهي رسالى ايضا لاردوغان او توجه من الرئيس عباس له مؤشر سياسي في حالة الاستقطاب الموجودة في الشرق الاوسط ولكن لا ننظر كثيرا لهذه السطحية في التعامل مع تركيا ايضا فالسلطة لا يمكن لها ان تعقد اي اتفاقيات مع جهات اقليمية او دولية بموجب اتفاق اوسلو ولان الضفة و غزة مازالت في القانون الدولي كأراضي محتلة لا تمكن السلطة من عقد اتفاقيات او ترسيم حدود بينها وبين تركيا علما بأن تركيا لن تخرج عن الخطوط الحمراء بينها وبين اسرائيل.