نقابة المحامين تُصدر بيانًا في الذكرى الـ73 للنكبة

حجم الخط

وكالة خبر

أصدرت نقابة المحامين الفلسطينيين، اليوم السبت الموافق 15 مايو 2021، بيانًا صحفيًا في الذكرى الـ73 للنكبة، مشيرة إلى أن شعبنا الفلسطيني الأبي لا زال قابضًا على الجمر وأشد تمسكًا بهويته الوطنية.

وقالت في بيانها: "ظن الاحتلال الإسرائيلي أن الكبار سيموتون والصغار سينسون ليتفاجؤوا بشعبٍ أكثر تمسكًا من أي وقت مضى بهويته الوطنية الفلسطينية العربية الإسلامية والمسيحية".

وتابعت: "تأتي تلك الذكرى وقد اشتعلت أرض القدس غضباً في وجه الإحتلال المتغطرس وسياساته الهادفة إلى سرقة الأرض وتشريد السكان الفلسطينيين الأصليين من بيوتهم وتهويد الأماكن المقدسة لينضم إليها شعبنا الباسل على امتداد ساحات فلسطين التاريخية من أقصى الناقورة وحتى أقصى رفح الصامدة".

وأكدت على أن الحالة الجماهيرية التي سطرها شعبنا الباسل ومقاومته على امتداد ساحات الوطن في وجه آلة البطش الإحتلالي ورغم كل الألم والهدم والقتل والتشريد، إلا أنه قد حسم وبشكل لا يقبل التأويل هوية القدس العربية، وسطر أنبل معاني الكفاح والصمود لشعب يرزح تحت الإحتلال لعقود مضت.

وأضافت أنه قد ثبت اليوم وبالوجه القاطع أن شعبنا الحر الأبي في كافة أماكن تواجده منحاز دوما لخيار مواجهة الإحتلال حتى زواله عن أرضنا الطاهرة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. جماهير شعبنا الباسل، قد يعتقد المحتل وأعوانه أن المزيد من قصف غزة الحبيبة وسقوط مئات الشهداء والجرحى واستهداف أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني والقدس والضفة المحتلة بالقتل والضرب والإعتقال وأعمال الترويع الليلي وبإستخدام قطعان المستوطنين قد يثني شعبنا عن مواصلة كفاحه المشروع في التصدي للإحتلال ومشاريعه التوسعية. 

وتابعت: إلا أن الحقيقة الراسخة أن المزيد من طغيان وجبروت المحتل يقابله مزيد من الصمود والتحدي، وأن دماء شهداءنا الأبرار وآهات أسرانا البواسل هي جسور تعبد لتنير لنا درب الحرية والكرامة.

ودعت المجتمع الدولي ومنظماته الأممية وأمام أحداث العز والكرامة التي سطرها شعبنا الأبي منذ بداية شهر رمضان المبارك وحتى اليوم في مواجهة إجراءات وسياسات الإحتلال في حي "الشيخ جراح" في القدس وباب العامود والتي اشعلت جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، أن يعي تماماً أن الدولة القائمة بالإحتلال ماضية في سياساتها التوسعية على حساب شعبنا المحتل وأرضه وتتوسع كل يوم بمزيد من قضم للأرض واستهداف الإنسان الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. 

كما دعت إلى أن تماماً أن شعبنا في كافة أماكن تواجده أمام كل هذا لا يمكن أن يقف في موقف المتفرج وما يحدث الآن على امتداد أرض فلسطين التاريخية ما هو إلا دليل على ذلك. جماهير شعبنا الأبي، وعلى المجتمع الدولي والعالم أجمع أن يعي أيضاً أن الدولة القائمة بالإحتلال قد ضربت بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية وداست كافة القيم وألقت بالقانون الدولي في سلة المهملات، وأن حكومة اليمين المتطرف بسياساتها التهويدية وسرقتها للأرض الفلسطينية وتوسعها الإستيطاني السرطاني قد قضت على أية آمال لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. 

وأشارت إلى أن استمرار الاحتلال لمزيد من هذه الممارسات واعتداءاتها المتكررة على القدس والمسجد الأقصى واستمرار حصارها لقطاع غزة وتضييقها الخناق على شعبنا في القدس والداخل والضفة الغربية لن يقابله إلا هبة جاهيرية شعبية شاملة وحالة اشتباك لن يستطيع وقف غليانها أعتى الأدوات العسكرية ستتمدد حتما للمحيط والمنطقة العربية برمتها.

وتابعت: أمام هذه الهجمة الشرسة التي يواجهها شعبنا الأعزل من قبل قوة الإحتلال العسكري لا سيما استمرار قصف أبناء شعبنا الأعزل في قطاع غزة واستمرار مسلسل سرقة الأراضي الفلسطينية لا سيما ما يجري الآن من استهداف لحي الشيخ جراح في القدس يحتم على المجتمع الدولي أن لا يقف موقف المتفرج وعليه وحتى لا يبقى في نظر الشعوب العربية كصاحب موقف خجول من تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني وصاحب شعار فقط لحماية الكرامة الإنسانية أن يفعل الأدوات اللازمة الواردة في ميثاق الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن الدولي والتي تلجم الدولة القائمة بالإحتلال وتهني الإحتلال العسكري القائم.. 

ودعت كافة أحرار العالم وكافة النقابات والإتحادات الإقليمية والدولية الشريكة الإنحياز لأحكام القانون الدولي وحقوق شعبنا المشروعة، وتجنيد حملات المناصرة كأدوات ضاغطة للجم القوة القائمة بالإحتلال، كما طالبت كافة الزملاء المحامين وكافة الحقوقيين من أبناء شعبنا للمشاركة في الوقفة التي تنظمها نقابة المحامين بالشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية الشريكة نصرة للقدس وفي مواجهة سياسات قوة الإحتلال العسكري وإجرامه بحق شعبنا وذلك يوم الأحد الموافق 16/5/2021 الساعة الرابعة عصراً أمام مقر نقابة المحامين الرئيسي في رام الله.

وأفادت بأنه سيكون هناك وقفة مشابهة في ذات الزمان أمام كافة النقابات والمؤسسات العربية والدولية الشريكة والمناصرة لقضايا شعبنا وحقوقه المشروعة، موجهة كل التحية لشعبنا الصامد ومقاومته المشروعة المجد والخلود لشهدائنا الأبرار الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال الحرية لأسرى الحرية ومعا وسوياً حتى القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.