وأوضحت أنّه بعد عدة جلسات للحوار مع ممثلي النقابة، توافق جميع الأطراف على البنود المطلوبة بناءً على قاعدة الحفاظ على التوازن ما بين مصالح الأطباء واستمرار عمل القطاع الصحي، وتم رفع التوصية لمجلس الوزراء وفقاً للبنود التالية:
- الموافقة على مطلبهم بمساواة طبيعة العمل بين الأطباء العامين وأطباء الاختصاص.
- تطبيق أحكام قانون الخدمة المدنية فيما يخص واجبات الموظف وسلوكه الوظيفي لا سيما فيما يتعلق بالعمل خارج نطاق الوظيفة وخصوصًا في أوقات الدوام الرسمي.
- تتعاون نقابة الأطباء مع وزارة المالية في الإفصاح الضريبي للأطباء الذين تنطبق عليهم أحكام قانون ضريبة الدخل.
- جدولة الأثر المالي المترتب على الزيادة في علاوة طبيعة العمل وفقًا للامكانيات المالية المتاحة.
وأردفت اللجنة، أنّ الحقيقة السابعة هي أنًه تم عقد اجتماع مع نقابة الأطباء لتوقيع مذكرة التفاهم النهائية ، إلا أن ممثليها امتنعوا عن التوقيع وتنصلوا من موافقتهم السابقة بشأن موضوع التفرغ للعمل ورفضوا ادراج أي إشارة إلى وجوب التزام الأطباء بالإقرار بعدم العمل خارج نطاق الوظيفة أو التصريح عن العمل خارج الوظيفة وذلك خلافًا لأحكام القانون وقرارات مجلس الوزراء الصادرة بالخصوص.
وأكّدت على أنّ الأطباء يتمتعون بسلسلة ميزات عن بقية الموظفين، إذ يتقاضى الطبيب عند التعيين راتب (شامل لعلاوة طبيعة العمل وغلاء المعيشة والمناوبات والمواصلات) من 7000 -7500 شيكل، ويصل إلى 12500 شيكل للطبيب العام و15300 شيكل لطبيب الاختصاص.
وشدّدت على أنّ كافة الأطباء وكغيرهم من الموظفين تقاضوا كامل حقوقهم التي منحهم إياها القانون، وأن تفهم الحكومة لمطالبهم في العام 2013 وإجابة طلبهم برفع العلاوة لا يعني بأي حال من الأحوال الموافقة على استمرار أسلوب الابتزاز من خلال المتاجرة بأرواح المرضى.
وبيّنت أنّه من حق المواطن الفلسطيني أن يتساءل لماذا يحصل طبيب الاختصاص على علاوة 200% ولا يلتزم فعليًا بالتفرغ في عمله ولا تتحرك النقابة لإلزامهم بذلك.
وتساءلت بقولهن: "كيف لنا أن نرى المرضى في المشافي الحكومية يعانون بسبب سياسيات النقابة، في حين تجد آلاف المرضى يصطفون أمام العيادات الخاصة لذات الأطباء المضربين؟ وقد تم رصد مئات الحالات لأطباء يتقاضون رواتب من الحكومة ومن المستشفيات الخاصة بنفس الوقت!"
ودعت اللجنة الوزارية، كافة الأطباء إلى التحلّي بروح المسؤولية التي أوجبها عليهم ضميرهم ورسالة مهنتهم قبل القانون، مطالبةً ممثلي النقابة إلى الرأفة بحال المرضى والتعامل بروح المسؤولية مع حقوقهم واحترام مبدأ سيادة القانون، ووقف أسلوب تضليل الرأي العام واستغلال صفحة النقابة على (فيسبوك) للشتم والإهانة حيث أن الحب والسلام الذي يتحدثون عنه في بياناتهم لا يكون بتهديد حياة الناس والتخلي عنهم في ظل جائحة عالمية، فأي سلام؟ ولسان حال المريض يقول: أين الطبيب الذي كان بي حفياً؟
وقالت: "نقابة الأطباء التي تذكر في بياناتها أنّ الموضوع أصبح كرامة لكل طبيب، فهل باتت الكرامة بنظر نقابة الأطباء مجموعة من العلاوات، وهل غدت الكرامة استغلال المرضى وحاجتهم للعلاج وتهديد المواطنين بإخلاء المستشفيات وتركهم لقدرهم دون رعاية أو اهتمام".
وعبّرت عن تطلعها لدور إيجابي من نقابة الأطباء، ومساندتها لقرار الرئيس بتمديد حالة الطوارئ في ظل تجاوز نسبة الإشغال السريري الـ 100% في المشافي، وأن تلتزم بمبدأ سيادة القانون وأن تراعِ مطالب منظمات حقوق الإنسان بوقف الإضراب والاستمرار في الحوار مع الحكومة دون اقحام المرضى وتهديد سلامتهم مع الانتشار المستمر لفيروس كورونا.
وتابعت بقولها: "نتمنى على اخواننا الأطباء العودة إلى عملهم وخدمة أبناء شعبهم في المشافي الحكومية، وأن ينبذوا محاولات تقزيم مهنتهم العظيمة، والتمسك بقيم نقابة الاطباء المعلنة وعلى رأسها الالتزام والرعاية الطبية".
وأكّدت اللجنة، على أنّ النقابة لا تدعو إلى مخالفة القانون بل تدعو لهدم كل ما قام عليه الدستور الطبي الذي أكد على أن مهنة الطب هي مهنة إنسانية وأخلاقية، وأنّ المسؤولية الطبية بين الطبيب والمريض تقوم على بذل العناية وعدم الإهمال، وكذلك يحظر على الطبيب الذي يشغل منصبًا أن يستغل هذا المنصب لغايات زيادة أعداد المرضى.
ختمت بقولها: "كما يحظر على الطبيب استغلال وظيفته للحصول على كسب مادي غير مشروع من المرضى... إنّ الطبيب الذي يمتنع عن أداء عمله في معالجة المرضى هي جريمة يعاقب عليها القانون وبالتالي يعرض نفسه للمساءلة القانونية الجزائية".