4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 04 مارس 2021 09:54 م
أصدرت الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط سياسياً، اليوم الخميس، بياناً صحفياً للرأي العام.
وقالت: "كعادتها، وبمنتهى السرية والتكتم، وبدون توافر أي من شروط حالة الضرورة، او أي مسوغ قانوني او دستوري، وبإقصاء تام للمجتمع الأهلي الفلسطيني، أصدرت السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله (الرئاسة والحكومة) القرار بقانون رقم (7) لعام 2021 بشأن تعديل القانون رقم (1) للعام 2000: قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية وتعديلاته، حيث تم نشر القرار بقانون في الجريدة الرسمية (الوقائع الفلسطينية) بتاريخ 2 آذار 2021".
وأضافت: "ناهيك عن السياق اللاديمقراطي للإعداد والاقرار والاصدار، يظهر جليا ان التعديلات التي يفرضها القرار بقانون لا تلبي مصلحة وطنية؛ انما تنسجم تماما مع استراتيجية السلطة المتمثلة في بناء منظومة أمنية تتحكم في كل مناحي الحياة، فالتعديلات المفروضة سواء في شكلها او في موضوعها ليست الا جزءا من عملية الأمننة المنسوخة عن ما انتجته أنظمة الاستبداد في المنطقة والعالم باسره".
وتابعت: "وعملية الأمننة هذه، والتي تلازم الأنظمة الاستبدادية القمعية، تعني إحكام السيطرة الأمنية للرئاسة والحكومة والاجهزة المتنفذة وتعميمها وشرعنتها على كل المستويات. التعديلات ليست فقط منافية للقانون الأصلي للجمعيات الخيرية لعام 2000، او القانون الأساسي الفلسطيني، او القوانين والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها السلطة بدون تحفظ؛ بل ومنافية لأصول الديمقراطية التي تتباهى السلطة بها هذه الايام، وبأصول الوحدة الوطنية التي يُدّعى السعي اليها، واصول المشاركة التي يتغنون بها في مؤتمراتهم ومنابرهم".
وأوضحت أن التعديلات المفروضة لا تسطو على أموال المؤسسات الاهلية وحسب؛ بل وتسطو على إدارة المؤسسات وخططها وصوتها ودورها وتجعل منها مجرد مراكز إدارية تنفيذية تابعة ومقيدة ومحكومة بأهواء وزارة الداخلية، وبدل ان تقوم السلطة بإسناد المؤسسات الاهلية الوطنية التي يجري تصفيتها لأنها تواجه شروط التمويل السياسي الذي يجرم شعبنا وفصائله، فإنها تسهم عبر القرار بقانون هذا بإحكام الطوق الذي فرضه مجتمع المانحين استجابة للحملات الصهيو-إسرائيلية.
وأشارت إلى أن ما يشاع حول موجبات التعديل المزعومة لغايات محاربة مؤسسات أهلية متورطة في التطبيع مع المستعمر الصهيوني، او مع دول التطبيع، او تمارس أدوارا تتعارض مع المصالح الوطنية لا تعدو كونها تبريرات أمنية واهية اعتادت السلطة على تقديمها كمسوغ لممارسة القمع والتغوّل. فحتى بافتراض وجود مؤسسات "مشبوهة"، فان مقاومتها وصدّها لا يكون بالسطو على سائر المؤسسات الأهلية الوطنية والقانون الناظم لعملها.
واعتبرت أن قرار التعديل بقانون رقم (7) يمثل تهيئة وشرعنة لخطوات قمعية قادمة تستهدف المؤسسات الوطنية الفاعلة التي ينكشف امام عملها الوطني والمهني والشفاف والمنتج فشل سياسات السلطة ونواقصها، وحجم انتهاكاتها المتزايدة، وفسادها المتراكم. وعليه، فاننا في الحملة الوطنية لرفض التمويل المشروط:
أولا: ندعو الى مقاطعة الحكومة الفلسطينية الى ان يتم إلغاء القرار بقانون رقم (7) لعام 2021 وسائر القرارات بقوانين السابقة المعدّلة للقانون الأصلي، الى جانب الغاء المادة رقم 17 من اللائحة التنفيذية للقانون والتي تعرّف الفلسطيني/ة بموجب معايير الاستعمار الصهيوني وبحسب لون بطاقة الهوية وهو تعريف يتنافى مع كينونة الشعب الفلسطيني، والقانون الأساسي الفلسطيني والميثاق الوطني الفلسطيني.
ثانيا: نطالب القوى الفلسطينية الحية والديمقراطية بالوقوف عند مسؤولياتها حيال حالة التغول والسطو على المجتمع الأهلي الفلسطيني من قبل الحكومة، واتخاذ خطوات عملية لمنع شرعنة هذا التغول.. أن الإبقاء على حالة الطوارئ المعلنة في ظل التقصير السافر والعجز عن الاستجابة لمتطلبات مواجهة جائحة كورونا بما يحمي شعبنا، وان اصدار هكذا قرارات وقوانين يفرغ العملية الديمقراطية المزمعة باسرها من محتواها ويجعلها مجرد عملية إعادة انتاج للمنظومة القائمة.
ثالثا: ندعو المؤسسات الشعبية والأهلية الوطنية الى العمل سويا على تنظيم وتنفيذ خطوات احتجاجية ميدانية متواصلة ومتصاعدة الى ان يتم الغاء القرارات الجائرة.