الإحصاء يُصدر بيانًا حول أثر جائحة "كورونا" على الظروف الاجتماعية للأسر الفلسطينية 

حجم الخط

وكالة خبر

أصدر الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الأحد، بيانًا يوضح أثر جائحة كوفيد- 19 (كورونا) على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الفلسطينية منذ انتشار الفيروس حت بمارس/آذار حتى  أيار 2020.

وقال الجهاز في بيانه: "إنّ نتائج مسح قامت به، وخرجت نتائجه اليوم، أظهر أنّ 42% من الأسر في الضفة الغربية وقطاع غزة فقدت نصف دخلها على الأقل، خلال فترة الإغلاق في الفترة 5 آذار-25 أيار للحد من تفشي فيروس كورونا".

وأضاف أنّ أسرتين من بين كل خمس أسر انخفض دخلها بمقدار النصف فأكثر خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط، بواقع 46% في الضفة الغربية، و38% في قطاع غزة، فيما لم يتوفر لنحو 31% من الأسر الفلسطينية مصادر دخل لتغطية نفقات الأسرة خلال فترة الإغلاق.

وأوضح أنّه في حال تم إعادة الإغلاق فإن 63% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة شهر فأقل (62% في الضفة الغربية، و68% في قطاع غزة)، و10% من الأسر تستطيع تغطية نفقاتها لمدة أربعة أشهر فأكثر (9% في الضفة الغربية، و11% في قطاع غزة). 

وأشار إلى أنّ 61% من الأسر تشعر بالقلق من عدم وجود ما يكفي من الطعام للأكل، في حين أن 57% من الأسر لديها نظام غذائي أقل كما وتنوعا، و47% لا تستطيع تناول طعام صحي ومغذٍ.

وذكرت النتائج أنّ 58% من الأسر الفلسطينية عادة ما تقترض المال او يشترون بالدين لتغطية نفقات الأسرة المعيشية بما في ذلك الطعام، وقد ارتفعت هذه النسبة خلال فترة الإغلاق لتصل الى 63٪، وكانت الاعلى في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية (79% في قطاع غزة، و52% في الضفة الغربية). 

ولفتت النتائج إلى أنّ وجود انخفاض في الإنفاق الشهري على المواد، حيث انّ 41% من الأسر انخفضت نفقاتها الشهرية على المواد الغذائية خلال فترة الإغلاق مقارنة مع شهر شباط  2020 (42% في الضفة الغربية، و40% في قطاع غزة).

جاءت نتائج مسح أثر جائحة كوفيد- 19 (كورونا) على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الفلسطينية (آذار- أيار) 2020، كالأتي:

14% من المعيلين توقفوا عن العمل:

وسجّلت النتائج أن معيلًا من بين كل سبعة (14%) توقف عن العمل في الضفة الغربية، خلال فترة الإغلاق، وأن حوالي الثلاثة من أصل أربعة معيلين رئيسيين للأسر في الضفة الغربية (73%) كانوا يعملون خلال فترة الإغلاق، وحوالي معيل واحد من بين كل ثمانية معيلين كانوا لا يعملون قبل فترة الإغلاق في الضفة الغربية (13%).

 وكان إعلان حالة الطوارئ وإغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائجة كورنا، إضافة إلى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ، سببًا رئيسيًا في الضفة الغربية للتوقف عن العمل بنسبة وصلت 68%. 

تغيب عن العمل:

وبينت النتائج أنّ 54% من العاملين في الضفة الغربية تغيبوا عن العمل خلال فترة الإغلاق.

وشكل إعلان حالة الطوارئ وإغلاق كافة المؤسسات العامة والخاصة نتيجة القيود التي فرضتها الحكومة لمواجهة جائجة كورنا إضافة الى الالتزام بالبقاء بالبيوت وفقا لإعلان حالة الطوارئ، سببا رئيسيا للتغيب عن العمل في الضفة الغربية بنسبة وصلت 75%. 

وأشار إلى أنّ تدابير الإغلاق أثرت على القدرة على العمل بشكل مختلف حسب النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية، مع تأثر قطاع الصناعة أكثر من أي قطاع آخر.

وأظهرت النتائج أن 51% من المعيلين الرئيسيين في الضفة الغربية الذين توقفوا عن العمل كانوا يعملون في قطاع الصناعة، كذلك الأمر فقد تأثر العاملين في قطاع الزراعة، حيث ان 7% من المعيلين الرئيسيين الذين توقفوا عن العمل في الضفة الغربية كانوا يعملون في قطاع الزراعة. 

ساعات عمل أقل:

وأوضحت النتائج أنّ 80% من المعيلين الرئيسيين العاملين، شهدوا انخفاضًا في عبء العمل (ساعات أقل من المعتاد)،وظهر ذلك أكثر في الضفة الغربية (83٪) أكثر منه في قطاع غزة (73٪).

وأثّرت الجائحة بشكل ملحوظ على تدفقات الأجور/ والرواتب، إذ أظهرت أنّ 23% من المعيلين الرئيسيين العاملين بأجر تلقوا أجورهم كالمعتاد، بينما 25% منهم تلقوا أجورًا/ رواتب بشكل جزئي، و52% لم يتلقوا أي أجور/ رواتب خلال فترة الإغلاق (95% منهم يعملون في القطاع الخاص، و2% يعملون في القطاع الحكومي، و3% يعملون في قطاعات أخرى). 

ومع ذلك، فإن تأثير الجائحة على الأجور/ الرواتب مختلف تمامًا في الضفة الغربية مقارنة بقطاع غزة، حيث إن 61% من المعيلين الرئيسيين العاملين بأجر في الضفة الغربية كان عملهم غير مدفوع الأجر مقابل 31% في قطاع غزة لم يحصلوا على أجورهم المعتادة. 

وبالمثل، هناك اختلافات بين الجنسين حيث إن 26% من المعيلات الرئيسيات العاملات بأجر من النساء لم يحصلن على أجرهن الكامل وهو أقل من نظرائهن من الرجال والتي شكلت نسبتهم 52%.

الخدمات الصحية:

وبينت النتائج ان 4% من الاسر التي احتاجت الى خدمات صحية لم تتمكن من الوصول اليها، وكانت أدنى النسب المئوية في الوصول للمطاعيم ورعاية الحالات المزمنة وغير المزمنة.

وحول الأسباب وراء عدم القدرة على الحصول على الخدمة الصحية، فقد كان أهمها عدم استقبال المراكز الصحية والمستشفيات للمرضى (39%)، وعدم المقدرة على الدفع (تغطية التكاليف) (23%)، والخوف من مغادرة المنزل (11%). 

التعليم عن بعد:

وأوضحت النتائج أنّ 51% من الأسر في فلسطين التي لديها أطفال (6-18 سنة) وملتحقون بالتعليم قبل الإغلاق شارك أطفالهم في أنشطة تعليمية خلال فترة الإغلاق، (53% في الضفة الغربية، و49% في قطاع غزة)، مع وجود تباين واضح في مشاركة الطلاب بين المحافظات، حيث كانت أعلى نسبة مشاركة في محافظة القدس (85%)، وأدنى نسبة مشاركة في محافظة الخليل (39%).

وقالت: "إنّ 40% من الأسر المشمولة بالمسح والذين شارك أطفالهم في أي من الأنشطة التعليمية خلال فترة الاغلاق إن التجربة سيئة ولم تُؤدِّ الغرض منها، و39% قيموا التجربة بانها جيدة وأدت الغرض منها، ولكن هناك مجال لتحسين التجربة، و21% قيموا التجربة بأنها جيدة وأدت الغرض منها".

وأضافت أنّ 49% من الأسر أن خدمة الإنترنت لم توفر لها في المنزل ما حال دون مشاركة أطفالها في الأنشطة التعليمية خلال الإغلاق، ولم يشارك 22% منهم بسبب عدم قيام المدرسين بتنفيذ أنشطة تعليمية، و13% من الأسر كان عدم مشاركة اطفالهم عائدًا لعدم رغبة الطفل في تنفيذ الأنشطة التعليمية.

الأمن الغذائي:

ويستلم حوالي 63٪ من الأسر في قطاع غزة على برنامج كوبونات الطعام مقابل 5٪ في الضفة الغربية، وذكر "الإحصاء" أنّه حسب ما هو متوقع فان الأسر التي لديها معيل رئيسي من الإناث استفادت من هذه البرامج أكثر من الأسر التي لديها معيل رئيسي من الذكور (28% من المعيلين الذكور، و41% من المعيلين الإناث).

وكان هناك دور رئيسي للحكومة وللتكافل الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني خلال فترة الإغلاق، في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الجائحة، وأشارت النتائج إلى أنّ 15% من الأسر تلقت مساعدات على شكل كوبونات وطعام وطرود غذائية، علما أن هذه الاسر لم تكن مستفيدة من أي من برامج المساعدات والحماية الاجتماعية قبل الإغلاق ونتيجة لفرض الإغلاق تلقت مساعدات، تلتها التحويلات النقدية من الحكومة (5%)، والثالثة المساعدات التي كانت على شكل تحويلات من العائلة والأصدقاء من داخل فلسطين (4%).

أولويات:

وفي ختام البيان، أشار 29% من الأسر إلى أنّ برامج التحويلات النقدية من أكثر التدابير والإجراءات التي يجب على الحكومة القيام بها، يلي ذلك توفير فرص عمل وتشغيل (21%)، والأولوية الثالثة توفير كوبونات طعام وطرود غذائية وقسائم شرائية (19%)، مع وجود تباين بين الضفة الغربية وقطاع غزة كما يشير الشكل أدناه.