مطر: التعليم في قطاع غزة يمر بمرحلة صعبة نتيجة الإغلاق

حجم الخط

وكالة خبر

أكد مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم محمود مطر اليوم الثلاثاء، على أن التعليم في القطاع يمر بمرحلة صعبة نتيجة الإغلاق الشامل، بسبب فيروس "كورونا" المستجد "كوفييد 19".

وقال مطر في تصريح صحفي ورد وكالة "خبر"، نسخة عنه، إن المدارس معطلة منذ مطلع مارس من العام الماضي وهذا يضع تحدي جديد أمام المنظومة التربوية التعليمية في فلسطين.

وأضاف: "الوازرة اجتهدت من خلال امكانياتها ومن خلال الجهود التي تقدمها بعض الجهات المانحة دولية أو محلية في محاول لانعاش التعليم في هذه المرحلة الصعبة"، مردفًا:"في المرحلة السابقة لانتشار الفايروس في المجتمع بدأنا الدراسة في بداية أغسطس وقمنا بتدريس المادة الاستدراكية للطلاب الجزء الذي فاتهم في العام الدراسي الماضي اقتصرنا خلال الفترة على المهارات الأساسية التي تلزم الطلاب للبناء التراكمي للمواد المتعلقة بهذا العام".

وأردف: "المعلمون أنجزوا ثلثي المادة، ولم يتمكنوا من انجاز الباقي نتيجة الاغلاق الشامل بسبب جائحة كورونا، الوزارة لديها خطة وتحضيرات لاستئناف الدراسة لكن الأمر مرتبط بالحالة العامة والوضع العام في قطاع غزة، والقرار هو قرار حكومي بدرجة أساسية يضع في الحسبان الحالة الوبائية في القطاع".

وتابع: "خلال هذه الفترة اجتهدت الوزارة بفكرة انشاء الصفوف الافتراضية للطلاب كجزء مساند للتعليم، والوزارة لديها مساعي حثيثة لإطلاق مجموعة من البرامج عبر المحطات الفضائية أو بث رقمي أرضي أو فضائي , وهي تدفع بهذا الإطار".

وأردف: "هناك نموذج في الضفة المحتلة أطلقت فضائية تعليمية وكان هناك جهود من الوزارة في قطاع غزة بهذا الصدد ، نحن نقيم إن كانت فعليا ما يبث من دروس على فضائية فلسطين التعليمية ممكن أن يسد رمق الطلاب، بالتالي لا داعي لإطلاق فضائية في قطاع غزة".

وذكر التربية والتعليم: "إذا وجدنا فعليا أننا بحاجة إلى ربط الميدان بمواد إضافية ممكن أن نستمر في جهودنا في إطلاق فضائية تعليمية، لكن ستواجهنا مشكلة أن لدينا استوديو تصوير واحد في وزارة التربية والتعليم وهو غير كاف".

وجاء في حديث التربية: "هناك مساعي من الوزارة للحصول على تمويل لإنشاء استوديوهات أخرى، ومساعي لاستئجار استوديوهات من خلال مؤسسات إعلامية، هذا الأمر يحتاج إلى تمويل وتوجهنا للعديد من الجهات المانحة، ووزارة المالية لتوفير الدعم اللازم لذلك".

وبينت: "لدينا خطط جاهزة للدوام الجزئي للطلاب في هذه الفترة , وهو السيناريو الأقوى المطروح بقوة في حال اتخذ القرار باستئناف الدراسة، القرار النهائي بخصوص استئناف الدراسة سيتم اتخاذه من خلال اللجنة الحكومية المختصة، في الوقت الذي يتخذ فيه هذا القرار الوازرة لديها خطة لإطلاق العام الدراسي، ولديها خطة فيما يتعلق الدوام الجزئي يعني أن لا يداوم جميع الطلاب وجميع الصفوف في نفس الوقت".

ونوه مطر، إلى أن الظروف قد تحكمنا بأن نذهب باتجاه دوام صفوف معينة في البداية، وبعدها يتم تقييم المرحلة ثم نلحقها بصفوف أخرى، وأن عملية تطبيق الدوام الجزئي غير محددة بتاريخ زمنية، بل هي في إطار تقييم الحالة العامة في قطاع غزة.

ولفت إلى أن الوزارة أعدت خطط تنسجم مع الحالة التي تتواءم مع الأيام التي سيداومها الطلاب، القصد أن تقوم فعليا باختصار المحتوى الدراسي للمواد المختلفة، لكن نسبة اختصار المحتوى تختلف من مادة لأخرى أو من مبحث لآخر.

وشدد على أن الاختصار خلال المرحلة القادمة سيكون على المفاهيم الأساسية التي فيها ترابط وتلزم الطالب في التعلم اللاحق المفاهيم التي لها بناء تراكمي، ووهو ما سنعتمد عليه، وأن الوزارة تتعرض لضغوط في الثانوية العامة خاصة أن أقرانهم في المحافظات الشمالية بدأوا الدراسة فعليا , والامتحانات للثانوية العامة موحدة.

واختتم حديثه بالقول: "في حال استئناف الدراسة سيكون الأولوية لطلبة الثانوية العامة , والوزارة أوعزت أمس لمديريات التعليم بتوزيع كتب الثانوية العامة، وتنفيذه سيستغرق أيام، لأن الوزارة لم تستلم كافة الكتب من المطابع".