الوفد المصري نقل رسائل متبادلة

مصادر: حماس ترغب في إنجاز صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال لأسباب داخلية وخارجية

الوفد المصري نقل رسائل متبادلة
حجم الخط

وكالة خبر

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، أن قيادة حركة حماس داخل قطاع غزة، ترغب في إنجاز صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة المقبلة القصيرة، وذلك لأسباب عدة تتعلق بأوضاع داخلية وخارجية، وتطورات ربط ذلك بملف تفاهمات الهدوء والعمل على رفع الحصار عن القطاع، والضغط أكثر على حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو.

وحسب ما أوردته صحيفة "القدس" اليوم السبت، فإن قيادة حماس في غزة ترغب في تسريع خطوات التوصل إلى اتفاق نحو إتمام الصفقة من دون تنازل كامل عن الشروط التي حددتها مسبقًا، مع إمكانية التفاوض حول تفاصيل جديدة تتعلق ببعض الشروط الخاصة، مثل قضية الأسرى المفرج عنهم في صفقة الجندي جلعاد شاليط عام 2011، الذين أُعيد اعتقالهم، وكذلك ما يتعلق بالنساء والأشبال من الأسرى.

وأضافت الصحيفة، أن الوفد المصري منذ استئناف تحركاته قبل أقل من شهر، أعاد محاولاته لاستئناف الاتصالات بشأن صفقة الأسرى، مستغلًا حينها حالة التوتر الأمني التي كانت قائمة على حدود قطاع غزة، إلا أنه فشل في تلك الجولة من الاتصالات بسبب التعنت الإسرائيلي في التعامل مع قضية الهدوء، ما أثر على إمكانية فتح ملف الصفقة مجددًا.

وأشارت إلى أن الوفد المصري، بناءً على اتصالات جرت خلف الكواليس، عاد للمنطقة وعقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، قبل أن يصل إلى قطاع غزة ويلتقي مع قيادة حركة حماس، مشيرةً إلى أن كل الحوارات جرت بناءً على ما طرحه يحيى السنوار قائد الحركة في القطاع، من مبادرة تتعلق بالإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن في ظل انتشار أزمة فيروس كورونا.

وأكدت على أن الوفد المصري نقل رسائل متبادلة من الجانبين، مشيرةً إلى أنه لا يمكن حالياً الحديث عن تقدم أو اختراق حقيقي.

ورجحت المصادر أن يواصل الوفد الأمني المصري جهوده خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، في محاولة لإحداث اختراق يمكن أن يؤدي إلى صفقة حقيقية، خاصةً أن هناك خلافات إسرائيلية حول التعامل مع القضية، ولذلك هناك تعنت دائم في التعامل من قبل الحكومة الإسرائيلية مع هذا الملف.

ولفتت المصادر إلى أن حركة "حماس" ترغب في إنجاز هذا الملف قبيل الانتخابات الداخلية للحركة، وكذلك للحد من أزمة انتشار فيروس كورونا في صفوف الأسرى وحفاظًا على أرواحهم في ظل انتشار الوباء واستشهاد عدد من الأسرى المرضى كبار السن ذوي المحكوميات العالية مؤخراً داخل السجون، إلى جانب محاولاتها لرفع الحصار عن القطاع، وإنجاز ملف الهدوء بما يضمن تنفيذ مشاريع كبرى بالقطاع وصولًا إى بناء ميناء ومطار، واستغلال الفرصة حالياً بإحداث مزيد من الضغط على رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ضغوطًا داخلية سواء من عوائل الأسرى الإسرائيليين أو لأسباب أُخرى.