4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 11 مايو 2020 04:05 م
أكدت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بغزة، على أن الاعتداء على حقوق الأسرى ورضوخ البنوك الفلسطينية للقرار الإسرائيلي بحظر حساباتهم وأرصدتهم هو تساوق علني مع سياسات الاحتلال وصفقة القرن.
جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الاثنين أمام مقر بنك فلسطين وسط مدينة غزة، وسط حضور ممثلين عن الفصائل وذوي أسرى جمّدت حساباتهم وأرصدتهم المالية.
سابقة خطيرة
وقال مسؤول لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية علام الكعبي: "إن رضوخ البنوك الفلسطينية لشروط وإملاءات الاحتلال، هي سابقة خطيرة تمثل تساوق وتماهٍ مع مخططاته وابتزاز رخيص للأسرى وعائلاتهم".
وأضاف الكعبي: "إن خطورة هذه الإجراءات التي قامت بها بعض بنوك والمصارف تجاه الأسرى وذويهم لا تكمن فقط بالرضوخ والاستجابة للاحتلال وقراراته؛ بل تساهم في محاولة الاحتلال تجريم المقاومة ووسم أسرانا بالإرهاب".
وأكد الكعبي على أن حالة الرفض الشعبي العارم لقرارات البنوك والمصارف على حقوق الأسرى لا زالت دون الحد المطلوب؛ مردفًا: "فنحن بحاجة لاستراتيجية وطنية عاجلة تضع على رأس أولوياتها مواجهة كل أشكال الانحرافات، وحالة الرضوخ والتساوق مع الاحتلال للتصدي بكل قوة لتغول البنوك ورأس المال المسيطر عليها والامتثال للقانون الفلسطيني".
وشدد على أن استمرار البنوك والمصارف في إجراءاتها ضد الأسرى رغم قرار الحكومة الفلسطينية بتجميد القرار؛ يُحمّل الجهات المعنية بما فيها الحكومة وسلطة النقد مسؤولية وطنية لحل هذه القضية من جذورها، "لا محاولة إرضاء رأس المال والبنوك من خلال التكيف مع القرار الصهيوني".
ودعا الكعبي إلى لقاء وطني عاجل تحضره كل مكونات المجتمع الوطنية والمؤسسات المعنية لبحث سبل التصدي لهذه الهجمة "الصهيونية" الواسعة وكل المتساوقين مع الاملاءات الاحتلالية؛ من خلال استراتيجية مواجهة وطنية يتم من خلالها وضع كل الخيارات والوسائل والأدوات في خدمتها.
وتقدّم بالتحية للأسرى وعائلاتهم، مؤكدًا على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح على الإطلاق بتمرير هذه الإجراءات مهما كان الثمن؛ "فتضحياتهم تستدعي منّا أن نتصدى بكل حزم للاحتلال الإسرائيلي".
تساوق علني
من جانبه، اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، استجابة البنوك الفلسطينية للقرارات الإسرائيلية بحق الأسرى بأنه تساوق علني وتماهٍ مع مخططات صفقة القرن.
وأضاف البطش: "إن الحصار لم يقف فقط عند حدود أهل غزة ومعاناة الأهل في الضفة والقدس؛ لكنه امتد هذه المرة إلى حسابات الأسرى الذين هم من أهم رموز نضالنا الوطني، في تماهٍ واضح مع القرار الأمريكي بتجريم نضال شعبنا وجهاده".
وتابع: "إن هذا القرار للأسف يأتي من بعض المنظومة العربية والمنظومة الفلسطينية تماهيًا مع قرار الإدارة الامريكية، وهنا لابد من استنكارها وتجريمها".
ودعا رئيس سلطة النقد عزام الشوا ورئيس الوزراء محمد اشتية والرئيس محمود عباس بالتدخل لحماية حسابات الأسرى؛ "لأن هذه أسوأ رسالة قد تصل إلى قلب النضال الوطني".
وأردف: "إن المس بالأسرى، هو مس بالشهداء والجمعيات الخيرية التي ترعى الفقراء والأسرى والجرحى؛ يجب أن تتوقف هذه المهزلة، لا ينبغي أن يكون الأسير وحقوقه مدخلاً للمساومة بل ينبغي أن يكون رافعة احترام وتقدير".
مرجعية وطنية
بدوره، طالب القيادي في حركة فتح جهاد غبن السلطة الفلسطينية بإجبار البنوك على فتح حسابات الأسرى، وأن تكون مرجعية البنوك وطنية وليس إسرائيلية.
وقال غبن: "أسرانا قاتلوا من أجل الحرية، لذا على قيادات شعبنا الوقوف خلفهم ومحاربة الاحتلال؛ يجب أن تكون للسلطة الفلسطينية كلمتها كما عهدناهم أنهم سيدفعون كل قرش للأسرى، وأن يلزموا البنوك برفع القيود عن حسابات الأسرى".
وأكد على أن مجال العمل القضائي والدولي لمحاربة الاحتلال لا يزال مفتوحًا، مضيفًأ: "نريد أن نجرمه، وأن تقدم السلطة ملفات واضحة حول انتهاكات الاحتلال وتعذيبه للأسرى، يجب ان تحاكم إسرائيل على جرائمها لا أن يحاكم أسرانا على نضالهم".
وطالب غبن بإسناد جماهيري، والخروج بمسيرات عارمة في الشوارع والأماكن العامة لدعم الأسرى، وأن يكون شعبنا جاهزًا للتصدي للمخططات الإسرائيلية.
وأغلقت عدد من البنوك الفلسطينية حسابات الأسرى وطلبت من أصحابها التوقيع على وثائق الإغلاق، وذلك بموجب الأمر العسكري الذي وقعه الحاكم العسكري الاسرائيلي في 9 فبراير الماضي ودخل حيز التنفيذ في التاسع من مايو الجاري، والذي يعتبر الأموال التي تدفع للأسرى والمعتقلين "محظورة ".