أشاد بجهود الحكومة

الرئيس: فرضنا الإجراءات المُشددة للحفاظ على شعبنا من جائحة كورونا

أشاد بجهود الحكومة
حجم الخط

وكالة خبر

قال الرئيس محمود عباس، إنّ "القيادة الفلسطينية كانت أمام خيارين إما فرض إجراءات مشددة، أو خسارة أبناء شعبنا"، مُضيفاً: "سنفعل كل ما بوسعنا للحفاظ على شعبنا".

وأشاد الرئيس خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء عبر  تقنية "الفيديو كونفرنس" اليوم الإثنين، بالجهود المبذولة من قبل الحكومة، تحديداً في ظل هذه الأزمة التي تُعاني منها فلسطين والعالم أجمع، والتي أثمرت عن نتائج ايجابية لصالح أبناء شعبنا، وأشاد بها العالم ومؤسساته المختلفة، وكانت على قدر المسؤولية بأذرعها كافة من صحة وأمن، إلى جانب تضافر الجهود مع المحافظين والبلديات والمجتمع المدني.

وعبّر الرئيس عن تقديره لجهود الحكومة في توفير المعدات اللازمة لمجابهة الفيروس، والشفافية التي انتهجتها الحكومة في تقديم المعلومات للمواطنين حول الفيروس، والتي كانت إشارة مهمة كذلك للمجتمع الدولي حول التزامنا بالمعايير الدولية في كل ما يتعلق بالجائحة.

وأضاف: "في البداية لم يتفهم البعض اجراءات الطوارئ والتدابير الحكومية، ولكن مع مرور الوقت، أدرك الجميع أهميتها في الحد من انتشار الوباء، وانها كانت من أجل مصلحتهم وصحتهم، وحتى الحواجز أسميناها حواجز المحبة، في سابقة تحدث للمرة الأولى بأن يسمى حاجز أمني بهذا الاسم، وهذا دليل على مدى حبنا لأبناء شعبنا".

وتابع: "الأزمة وضعتنا أمام خيارين، إما اجراءات قد يراها البعض قاسية وإما أنّ نخسر شعبنا، ولذلك فإننا سنفعل كل شيء إلا أن نخسر أبناء شعبنا، ونُريد أن نحافظ على أرواحهم وأولادهم".

كما وجّه الرئيس الحكومة لتخفيف الإجراءات بطريقة مدروسة في بعض المناطق، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، مُردفاً: "لا نريد تصدير الخوف للمواطنين، لكن لا يوجد موعد محدد لنهاية هذه الأزمة، التي فرضت علينا وكان لا بد من مواجهتها بكل تفاصيلها".

وأشار إلى أنّه يُتابع كافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة، مُعبراً عن فخره بالجهد الجماعي الذي تضافرت من خلاله جميع جهود أبناء شعبنا إلى جانب الجهود الحكومية.

وأشاد بالمبادرات الفردية للقطاع الخاص ورجال الأعمال الذين تبرعوا منذ اليوم الأول لمدينة بيت لحم، ومنهم من قدم الفندق الخاص به ليكون مقراً للحجر الصحي، وهو بحد ذاته أمر فريد من نوعه، مُعرباً عن أمنياته من الجميع بالمساهمة في صندوق "وقفة عز"، لمساعدة الفقراء الذين سيزدادون للأسف في ظل هذه الجائحة.

وشدّد على أنّ "إسرائيل" لم تتخذ أي إجراء للتعامل مع العمال الذين يعملون لديها، ونحن نسعى لكي لا يصبحوا مصدرا للمرض من خلال إلزامهم بالحجر المنزلي وإجراء الفحوصات اللازمة لمن تظهر عليه الأعراض.

وأردف: "رغم ذلك ما زال العمل جارياً مع الجانب الإسرائيلي ليعود عمالنا إلى منازلهم بكرامة، وكل ما نعمله بهدف أن تكون فلسطين خالية من الفيروس، ونأمل من الله أن يوفقنا في ذلك".

وأشاد أيضاً بالمبادرات التي ظهرت خلال هذه الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتعليم عن بعد، مُؤكّداً على ضرورة العمل على إنجاح الثانوية العامة حرصاً على مصلحة الطلبة.

وحذّر الحكومتين الأميركية والإسرائيلية من الإقدام على ضم أي جزء من أرضنا الفلسطينية، وقال: "إنّه رغم انشغالنا في التصدي لفيروس كورونا إلا أن ذلك لم يشغلنا عن همنا الأساسي، ألا وهو انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولم نغفل لحظة عما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من اعتداءات ومخططات وتحديدا ما يتعلق بالضم او صفقة العصر"، مُشدّداً على الموقف الثابت تجاهها، برفضها والتصدي لها، وأنه في حال إعلان الضم فإننا سنتخذ اجراءات فورية ضد هذا القرار.

ولفت إلى ضرورة تشكيل لجان من كل التخصصات لدراسة تأثير أزمة كورونا وتداعياتها على مجمل الوضع الفلسطيني، بعد انتهاء هذه الجائحة.

كما هنأ الرئيس أبناء شعبنا بعيد الفصح المجيد، وبقرب حلول شهر رمضان المبارك.

وأكّد الرئيس على تقديره للإعلام الفلسطيني الذي يقوم بدوره في نقل المعلومات للمواطنين والتوعية حول الفيروس، وتغطية الأخبار المتعلقة به، وما نشاهده من انتشار مراسلي الإعلام الرسمي حول العالم يدل على مدى التقدم الحاصل، ووصول الرواية الفلسطينية للعالم.

من جانبه،، شكّرَ رئيس الوزراء د. محمد اشتية، الرئيس على ترؤسه هذه الجلسة، وعلى الكلمة التوجيهية الشاملة، مُنوّهاً إلى أنّ الحكومة ستنفذ تعليماته في كل المجالات التي تحدث عنها سيادته.

وشدّد اشتية على أهمية التعليمات التي وجهها الرئيس في كل ما يتعلق بالوضع الداخلي، مُضيفاً: "الحكومة تقف خلف الرئيس في كل مواقفه السياسية الثابتة تجاه كافة القضايا، خاصة فيما يتعلق بمخططات الضم وصفقة العصر".

وختم اشتية حديثه، بالقول: "إنّه بناءً على تعليمات الرئيس فإنّ الحكومة ستعلن عن إجراءات متدرجة توازن بين مصلحة الناس وصحتهم، حيث ناقشنا خلال الأيام الماضية أفكاراً مع كل جهات الاختصاص من أجل التخفيف عن المواطنين مع ضرورة مراعاة الإجراءات الوقائية".