وتحمل السلطة مسؤولياتها تجاه غزة

الشعبية تُطالب وزارات غزة بإشراك الفصائل للتأكد من سلامة إجراءات مواجهة فيروس كورونا

وتحمل السلطة مسؤولياتها تجاه غزة
حجم الخط

وكالة خبر

أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على ضرورة تَحّمُل السلطة الفلسطينية مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة، والذين تضرروا بشكلٍ كاملٍ، جراء إعلان حالة الطوارئ، والإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها لمواجهة مخاطر وباء "كورونا"، والتي أدت لتعطيل كافة مناحي الحياة.

ودعت الجبهة في تصريحٍ وصل وكالة "خبر" نسخةً منه يوم الإثنين، السلطة والحكومة الفلسطينية، إلى صرف رواتب الموظفين كاملةً، وصرف مساعدات مالية عاجلة للمتضررين من صغار التجار والحرفيين وعمال المياومة في الأسواق والمواصلات العامة والباعة المتجولين، لكي تتمكن هذه العائلات من تلبية احتياجاتها في ظل الأزمة الراهنة، خاصةً أنّ معدلات الفقر في القطاع عالية، ولا يمكن مواجهة الأزمة الراهنة في ظل هذا الواقع المعيشي المتدهور إلا باتباع إجراءات عاجلة تُعزز من صمود المواطن.

كما طالبت الوزارات القائمة في غزة بإشراك القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بالتأكد من سلامة الإجراءات والتدابير لمحاصرة المرض ومنع انتشاره، فالمسؤولية جماعية وتشاركية، وبحاجة إلى رقابة وطنية وشعبية متواصلة لضمان سلامة هذه الإجراءات.

وحذّرت من عملية احتكار السلع الضرورية والأساسية ومواد الوقاية الطبية عن الناس، واستغلال الظروف الراهنة من انتشار وباء "كورونا" بقصد التلاعب في الأسعار من أجل التكسب على حساب معاناة المواطنين، مُعتبرةً أنّ هذا يقع في خانة الجريمة التي يُعاقب عليها القانون، لأنّ الاستغلال في هذه الظروف العصيبة؛ لتحقيق مكاسب مادية بمثابة خيانة، تقتضي من الجهات المسؤولة القيام بحملة واسعة لملاحقة كل التجار المحتكرين قانونياً، ومراقبة حركة الأسعار، وضمان توفر السلع الأساسية للمواطنين، بما يُحقق تعزيز صمود الطبقات الشعبية الكادحة في مواجهة "هوامير" المال.

وعبّرت عن تقديرها للجهود الكبيرة التي تقوم بها الطواقم الطبية والعاملون في القطاع الصحي والأمني، والذين جندوا أنفسهم في جهود مواجهة مرض "كورونا"، رغم كل المخاطر المحدقة بهم، مُطالبةً جميع المواطنين بالالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن جهات الاختصاص.

ودعت أيضاً إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" للمزيد من الإجراءات اللازمة لحماية اللاجئين والمخيمات، وعدم اقتصارها على المساعدات التموينية، بل المشاركة الكاملة في مواجهة مخاطر المرض، ومنع انتشاره للمخيمات، مُشدّدةً في ذات الوقت على أهمية مساهمة القطاع الخاص في جهود مواجهة المرض.

وأكّدت الجبهة على ضرورة ملاحقة مروجي الإشاعات، وعدم التعاطي مع الأخبار الكاذبة وغير الدقيقة، التي من شأنها تضليل الناس، ونشر الفوضى، وضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

ولفتت إلى أهمية تعزيز حالة التعاون والتنسيق الكامل بين الوزارات الحكومية في كل من الضفة وغزة، وخاصة وزارة الصحة، بما يضمن تحقيق كل الإجراءات التي من شأنها حماية المواطن من خطورة المرض، ومنع انتشاره، وتخفيف الأعباء والمعاناة عنه، وتوفير كل المستلزمات اللازمة لمواجهة هذا الأزمة.

وفي ختام بيانها جدّد الجبهة التأكيد على ضرورة تحمُل المجتمع الدولي مسؤولياته في الضغط على الاحتلال من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وخصوصاً الحصار الصحي على الأجهزة الطبية والأدوية، وذلك لأنّ القطاع يُعاني من نقص كبير في هذه الأجهزة والأدوية، الأمر الذي يُمكن أنّ يُؤدي إلى تداعيات خطيرة ستنفجر في وجه الاحتلال.