4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 19 نوفمبر 2019 04:44 م
في 14 مايو 2018 في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز مع السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، صرح "أن الدولة العبرية تملك "الحق" في ضم "جزء" من أراضي الضفة الغربية المحتلة منذ 52 عاما" بالاضافة إلى قيامه بزيارة حائط البراق وأداء الطقوس الدينية، وفي تصريح آخر أيضًا صرّح بأن الإستيطان شرعي في يهودا والسامرة وهي أرض إسرائيل التاريخية كما وصفها.
السلطة الفلسطينية لم تزيد ردود أفعالها عن الإستنكار والشجب والتقليل من تلك التصريحات التي لها بعد في السياسة الأمريكية والخارجية الأمريكية، بل كانت العنتريات التي لا تسمن ولا تغني من جوع هي سيدة الموقف في كلمات وجمل كما قلت من الإدانة بدون أي ردود فعل عملية أو تجهيزية أو برامج أو لحظة مراجعات لسياسة عقيمة الجميع اتفق على أنها كانت فرصة ذهبية لإسرائيل تتمدد بالاستيطان في الضفة الغربية ويذكر هنا أن الإستيطان ما قبل أوسلو كان لا يمثل أكثر من 50 ألف مستوطن، وأصبح الآن الاستيطان يتجاوز 850 ألف مستوطن.
فريدمان وهو الأب الروحي والمخطط لما يسمى بصفقة القرن، وكثير من المقالات كتبت في هذه الصفقة وكثير من الشجب والإدانة وكلمات وجمل أيضًا لا تغني ولا تسمن من جوع بأن فلسطين لنا، والأرض الفلسطينية لنا وهؤلاء شذاذ من أنحاء العالم، ولكن الحقيقة تقول ما يخالف ذلك ولأن كل ما يقال لا يقرن بالعمل، واذا فكرنا استراتيجيًا فإن كل شيء في البرنامج الفلسطيني كان هو بمثابة أوتوستراد أو طريقًا واسعًا لتنفذ ما يسمى إسرائيل كل مخططاتها تتويجًا لضم 70% من الضفة الغربية والأغوار ووضع الفلسطينيين أمام خيار واحد لا غير وهو المستقبل في غزة سواء سياسيًا أو أمنيًا وفي مربع مغلق وتحت شروط دولية وإقليمية أيضًا، أما الضفة الغربية والتكتلات السكانية الفلسطينية فأمرها محسوم في ظل هذا الواقع وفي ظل سياسة الكنتونات والكنتنة التي فرضها وجود المستوطنات الكبرى والصغرى في الضفة الغربية وفي أحسن الأحوال تحت إدارة مدنية للإحتلال مع سلطات موسعة نسبيًا للأمن والشرطة والبلديات وفي ظل تنسيق مع دول الجوار، هذا هو أفضل الأحوال، أما عودة وحدة الجغرافيا الفلسطينية والبرنامج ونتيجة ظروف ذاتية ومناخات اقليمية ودولية أصبح هذا مستحيلًا وان كان هناك كلامًا استهلاكيًا واللعب في الوقت وحرقه أمام الشعب الفلسطيني بأن هناك انتخابات وهناك مطالبات بتجديد البرنامج والشرعيات، فانتهاء حل الدولتين يعني انتهاء السلطة الفلسطينية عمليًا التي أتت بموجب اتفاق أوسلو، ويمكن أن يتبقى منها شيء واحدًا وهي الأجهزة الأمنية التي وضعت برامجها السي آي ايه وألمانيا وأوروبا وتدربت في حضن التنسيق الأمني، فكانت بدايتها هو الحل الاقتصادي الأني لدايتون ثم رئيس وزراء بريطانيا السابق بلير، ثم مردخاي، وأسماء كثيرة تبنت هذا الموقف إلى أن تبناها صهر ترامب كوشنير وغرينبلات وفريدمان، وسميت بصفقة القرن.
صفقة القرن لم تعد شيئًا مجهولًا أو نوع من الطلاسم وربما أشغلت أميركا الفلسطينيين والعرب وفتحت شهيتهم حتى تبجح ناتنياهو بأنه يقيم علاقات واسعة مع سبع دول عربية وتطبيع من قبل أن يبت في الحل الإستراتيجي والنهائي للقضية الفلسطينية أي تجاوزوا هذا الحل وتجاوزوا وجود السلطة وتجاوزوا ما يسمى منظمة التحرير باغلاق مكتبها في نيويورك أي سحب الاعتراف بها، وتجاوزوا محددات الرئيس الفلسطيني التي لا تخرج عن اللعب في قاع فنجان قد رشف محتواه عن آخره من إسرائيل وأميركا ودول أخرى.
هذا الهياج الذي حدث اليوم حول تصرح بامبيو وزير خارجية أميركا حول الاستيطان وعمليات الإدانة سواء كانت فلسطينية أو عربية أو دولية فهي أيضًا لا تعير لها اهتمامًا لا أميركا ولا إسرائيل ولأن كل شيء على الأرض والواقع له طرق متسعة لتنفيذ ما تريد أميركا وما تريد إسرائيل في ظل غياب برنامج فلسطيني يستطيع أن يخرج من معتقله في المربع الذي ارتضوه على مدار عدة عقود، وفي ظل انقسام تناغم تناغمًا إيجابيًا وحقيقيًا مع كل ما يمكن أن يفرض على الفلسطينيين.
*ردو الفعل الاقليمية والدولية وهي اضافة لمواقف عربية ودولية تاريخيا لم تثني اسرائيل ع وقفف مخططاتها وتراجعها منذ اشائها في مايو 1948م وبالتلي ردود الافعال على تصريحات بمبيو لن تثني امريكا وحاجة ترامب للصهيونية للانتخابات الامريكية القادمة فقد سبق قرار تررامب بخصوص القدس وقامت زوبعة من التصريحات والرفض والادانة وبقي القرار وبقي العج الفلسطيني المطلق في مواجهته
1- ردة الفعل الاسرائيلي : وقال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن إسرائيل تعبر عن امتنانها الشديد للإدارة الأمريكية لموقفها الداعم لـ"الحقيقة والعدل"، مضيفا: "ندعوا كل الدول التي تأمل بدفع عملية السلام لتبنى مواقف مشابهة".
قال الصفدي "المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن 2334."
2- المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد حافظ، أن القاهرة ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي فيما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي.
3-لوزارة الخارجية الروسية، في تصريح مقتضب لوكالة "تاس"، تعليقا على إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية: "موقف روسيا من هذه القضية لم يتغير
4- فيديريكا موغيريني، إن موقف الاتحاد الأوروبي من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واضح وسيظل دون أي تغيير.
وأكدت موغيريني قائلة: "كل النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويقوض قابلية حل الدولتين واحتمالات السلام الدائم ، كما أكدت الأمم المتحدة من جديد وفق قرار مجلس الأمن 2334
5- مومبيو: ما أقدمت عليه الولايات المتحدة مجرد إعادة نظر في قضية قانونية، وأن واشنطن لا تنوي إرسال أي رسالة حول موضوع المستوطنات
تشريع الإستيطان كجزء من يهودا والسّامرة هو البند السادس من صفقة القرن التي تمرجحوا في الإعلان عنها لتصبح بعد الإنشغال الدائم في محتوياتها قد نفذت بنودها لصالح إسرائيل ونفذت بالنسبة للفلسطينيين كواقع على الأرض لا يمكن تجاوزه، فهناك بنود وقف الجانب الفلسطيني عاجزًا عن التعامل معها ووضع حلول لها:
هذه هي بنود صفقة القرن قد دخلت بيتنا ونحن ندين ونستنكر ونتناكف في ما بيننا بين الشرعيات واللاشرعيات ومن هو المستفيد وفي ظل فساد مستشري أفرز طبقة من الذئاب من الممكن أن يتلائم معها الحل المطروح أمريكيًا تلبية لمصالحها الاقتصادية، فالاقتصاد تتحالف القوى المنسجمة مع بعضها تحت قائمة المصالح وتبقى الشعب هي رهينة رأس المال سواء كان مسروقًا أو منهوبًا أو غيره. نخشى ما نخشاه أن تلك الطبقة التي بدأت بمصالحها قد فرخت جيل آخر يتناسب مع المرحلة ومع توافقيات تطورها سواء فلسطينيًا إو إسرائيليًا أو إقليميًا أو دوليًا، فالوطنية هنا تكون غائبة.
ولكي نضع بعض التفاصيل المختصرة لمعنى قرار الخارجية الأمريكية وما هو مطلوب فلسطينيًا نضع الآتي:-