"حتّى لو أدى ذلك لانهيارها"

الشيخ: السلطة الفلسطينية لن تستلم أموال المقاصة دون تفعيل اللجان مع إسرائيل

"حتّى لو أدى ذلك لانهيارها"
حجم الخط

وكالة خبر

قال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ اليوم الاثنين، إن السلطة الفلسطينية "لن تستلم أموال المقاصة بدون تفعيل اللجان الفنية مع الاحتلال الإسرائيلي حتى لو أدى ذلك لانهياها".

وأكد الشيخ في لقاء مع القطاع الخاص نظمته غرفة تجارة وصناعة رام الله، على أن "هذا الخيار كان واردا بأن تعصف الأزمة المالية بالنظام السياسي الفلسطيني كله".

وتابع أن الجانب الإسرائيلي وافق في آخر جلسة حوار على تفعيل اللجان الفنية وبدأت يوم أمس، وهي لجان خاصة بالكهرباء والصحة والديون المستحقة للسلطة الفلسطينية على الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن تقديراتنا الأولية للديون المستحقة لنا على الإسرائيليين على المعابر فقط تبلغ نحو 500 مليون شيكل، متابعًا أن "وزير المالية الإسرائيلي قال لي خلال جلسة رسمية، واعترف بأن هناك فساد وسرقة من أموال السلطة فيما يخص التحويلات المرضية".

وتابع: "لذلك نحن أوقفنا التحويلات ليس بهدف معاقبة المواطنين، بل لأسباب تتعلق بالكرامة الوطنية"، منوهًا إلى أن السلطة قررت في شهر فبراير الماضي عدم استلام المقاصة إطلاقا، بعد خصم واقتطاع 41.5 مليون شيكل شهريا، وهو مبلغ قدره الجانب الإسرائيلي قيمة ما يصرف من رواتب لأسر الشهداء والأسرى، وهي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في هذا الموضوع.

وشدد على أن القيادة اشترطت موافقة الحكومة الإسرائيلية من حيث المبدأ على فتح اتفاق باريس الاقتصادي، وفي المقدمة إعادة إحياء اللجان الفنية منذ عام 2000، لاستلام هذه الاموال.

وذكر الشيخ: "خضنا هذه المعركة لوحدنا كفلسطينيين لسبعة شهور ولم يكن معنا أحد، ورافق هذه المعركة قطع الأمريكان لكل المساعدات عن السلطة 844 مليون دولار سنويا أوقفتهم الولايات المتحدة عن الفلسطينيين.

وشدد على أن القيادة كان لديها إصرارا كبيرا بأن تدفع رواتب الشهداء والأسرى كاملة، في الحوار الأخير الذي جرى قبل أيام مع الجانب الإسرائيلي، مستحضرًا أنّ "الاحتلال كان يعلم تماما أن المعركة ربما تعصف بكل ما هو قائم".

ومضى يقول: "ن تتوقف عند رفض أموال المقاصة، بل ستنتقل إلى موضوع تالي ربما يعصف بكل الحالة الموجودة في العلاقات بيننا وبين إسرائيل".

وأشار إلى أن إسرائيل أخذت خطوتين إلى الوراء بناء على ذلك، ونحن بدورنا أخذنا خطوة ربما يبنى عليها الكثير وهي استلام 1.5 مليار شيكل والتي حولت إلى الخزينة.