4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 22 نوفمبر 2018 01:11 م
قال القيادي بحركة حماس، د. موسى أبو مرزوق: إنّ "رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، يُجري الترتيبات اللازمة لبدء جولة خارجية، تشمل عدة دول على المستويات العربية والإسلامية والدولية".
ولم يكشف أبو مرزوق، عن موعد بدء الجولة، التي سيقوم بها وفد من الحركة يترأسه هنية، دون أنّ يسمّ الدول التي سيزورها وفد حركته أيضاً، مكتفياً بالقول: إنّ "دولاً على المستويات الثلاثة العربية والإسلامية والدلية أبدت استعدادها لاستقبال وفد رسمي برئاسة هنية".
وأكد على استمرار الجهود المصرية بالإضافة إلى جهودأخرى إقليمية ودولية وأوروبية تُبذل لإنجاح ملفي التهدئة والمصالحة، مضيفاً "منذ أشهر تقود كل من مصر وقطر والأمم المتحدة مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل".
وبيّن أبو مرزوق، أنّ الجهود هدفها تخفيف الحصار المفروض على غزّة، مقابل وقف احتجاجات الفلسطينيين في القطاع قرب الحدود مع إسرائيل، مُشيراً إلى أنّ وفد "حماس" الذي وصل القاهرة، أمس، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، سيستكمل الحوارات بملفي المصالحة والتهدئة.
ولفت إلى أنّ ما يُبحث في القاهرة هي "تفاهمات إنسانية، وليست اتفاقيات موقّعة، تتعلق بتفكيك الأزمة الإنسانية في غزّة وهي مرتبطة بالهدوء، دون وجود أي التزامات سياسية".
وشّدد أبو مرزوق، على أنّ التفاهمات تنص على "غياب المظاهر العنيفة في مسيرات العودة وكسر الحصار، كالبالونات الحارقة والأكواع المفتجرة واختراق الحدود"، دون رهن توقف المسيرات بتلك التفاهمات.
وأضاف: "غزةّ ستشهد مقابل ذلك، فتح المعابر وإدخال البضائع لتوريد الاحتياجات، وتصدير المنتجات وزيادة مساحة الصيد وتشغيل العمالة والخريجين ودفع رواتب الموظفين القائمين على عملهم، وحل مشكلة الكهرباء بتزويد المحطة بالوقود، تمهيداً لحل نهائي، وإيجاد حلول لمشكلة المياه".
وأشار أبو مرزوق، إلى أنّ التحسينات المقرر إدخالها إلى غزة، تشمل تسهيل تشغيل المصانع، كالخياطة، وإلغاء المساحات من البر إلى البحر، والتي كانت ممنوعة على سكان القطاع من المزارعين والصيادين.
وجدد التأكيد على أنّ "المسيرات ستبقى مستمرة حتى رفع الحصار عن غزة بشكل كامل"، وأن "تراجع الاحتلال عن التفاهمات المبرمة لن يعجز الفلسطينيين عن الرد بكافة الطرق المتاحة".
وأكمل أبو مرزوق: "سكان غزّة بدأوا يستشعرون ثمار التفاهمات من خلال فتح المعابر التجارية، وإدخال الوقود، ما أدى إلى زيادة نسبة وصل التيار الكهربائي، ودخول الأموال التي ستصل مباشرة إلى 50 ألف عائلة فقيرة بغزة، بالإضافة إلى البدء بمشاريع العمل المؤقتة لآلاف الشباب".
وأكد على أنّ مشاريع كُبرى سيتم تنفيذها في غزة، وفقًا للتفاهمات، بشكل "يقي القطاع من التحول إلى مدينة غير صالحة للحياة"، نافياً صحة أنباء قبول حركته بمنطقة حدودية عازلة تبلغ 300 متر بعيدًا عن السياج الأمني الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل.
ونفى أبو مرزوق، ما يتردد عن وجود تقدم في المفاوضات حول مصير جنود إسرائيليين أسرى لدى الحركة، بوساطة ألمانية، قائلاً: إنّ "كل ما أشيع حول الموضوع ليس له من الحقيقة نصيب، وألمانيا لم تتحرك في هذا الملف إطلاقًا".
وبالحديث عن موقف الفصائل الفلسطينية من تفاهمات التهدئة، قال: إنّ "الفصائل الفاعلة (لم يسمّها) موافقة على التفاهمات، باستثناء بعض الحركات، مُشدّداً على أن تفاهمات التهدئة بغزة لن تمنع رد "المقاومة الفلسطينية، في حال حدوث انتهاك كبير في الضفة الغربية".
المصالحة
قال أبو مرزوق: إنّ "الجهود المصرية متواصلة في ملف المصالحة، حيث إنّ مصر تعتبر المصالحة هدفًا مركزيًا لا بد من إنجازه لتحقيق طموح الشعب الفلسطيني ومواجهة مخططات العدو".
وأردف: "ورغم ذلك، إلا أنّه ومنذ فترة طويلة لم يجر أي لقاء لاستكمال المصالحة، وذلك لعزوف فتح عن تلك اللقاءات"، قائلاً: إنّ "جهود إنجاح المصالحة الفلسطينية تصطدم بتعنّت حركة فتح، وذلك بشهادة الوسيط المصري وقوى إقليمية أخرى".
وأضاف أبو مرزوق: "مصر تسعى إلى أنّ تكون المصالحة مدخلًا لتفاهمات التهدئة بغزّة، وهذا ما وافقت عليه الفصائل، لكن رفْض الرئيس محمود عباس لإتمام المصالحة أعاق المساريْن في السابق"، مُبيّناً أنّ مصر "فضلت فصل المسارين عن بعضهما البعض، وتم تحقيق أرضية جيّدة في مسار التهدئة".
وعبّر عن آماله في "أن تتجاوز فتح عن شروطها وترفع العقوبات عن غزة، وتسير في ملف المصالحة الفلسطينية"، مضيفاً: "لا نريد تجاوز السلطة الفلسطينية، لكن انغلاقها على نفسها ورفضها الدائم لأي حلول عملية تتعلق بالوضع في غزة، وتعقيد المشهد وزيادة حجم الأزمة، يدفعنا ويدفع بقية الأطراف إلى تجاوزها".
ودعا أبو مرزوق، السلطة الفلسطينية إلى "رفع العقوبات التي تفرضها على غزة، منذ أبريل/ نيسان 2017، واصفاً أنّ طروحات حركة "فتح" لإتمام المصالحة الفلسطينية عبارة عن "معيقات"، و"ذرائع غير مقنعة تعكس إرادة سياسية متشككة من المسار".
وبيّن أنّ موقف حركته من المصالحة يتخلص في نقاط، هي: وجود "شراكة وطنية وعدم التفرد بالشأن الفلسطيني، والاتفاق على برنامج وطني لمواجهة التحديات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات مهام محددة وتشرف على انتخابات شاملة".
وكذلك: "وجود نظام سياسي واحد ومجلس تشريعي واحد ورئاسة واحدة وقانون واحد، والمشاركة، ودون هيمنة، في منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح مؤسساتها، كما تم الاتفاق عليه في 2011".
ورأى أبو مرزق، أنّ "استمرار حركة فتح في نفس السياسية سيؤدي في نهاية المطاف إلى تعثر مستمر في المصالحة الفلسطينية"، قائلاً: "إنّ ما تريده فتح من المصالحة هو استلام الأمن وقرار المقاومة وسلاحها فوق الأرض وتحت الأرض ومن بوابة رفح إلى معبر بيت حانون، وتمكين الحكومة من ممارسة مهامها دون تدخل".
وأضاف: "حماس تسعى إلى وجود مشروع وطني مرحلي يتوافق عليه جميع مكونات الشعب الفلسطيني، تلتقي فيه على المشتركات دون أن يلغي المشروع خصوصية كل طرف، ويتستند إلى مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل والأدوات المتاحة، وعلى قاعدة استرداد الحقوق الوطنية، وعلى رأسها حق عودة اللاجئين".
عملية خانيونس
أوضح أبو مرزوق، أنّ تسلل القوة الإسرائيلية جاء لـ"أغراض استخبارية، عبر عملية أمنية صامتة"، مُلمحاً إلى أنّ القوة الخاصة تسللت إلى قطاع غزّة عبر منفذ رسمي أي "المعابر التي تديرها السلطة من الجانب الفلسطيني".
وتابع: "سيطرة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس على منافذ القطاع، وغياب قوات الأمن العاملة قبل تفاهمات 2017 في إشارة إلى القوات التابعة لحماس، أثر سلبًا على الحالة الأمنية بغزّة، ويفتح المجال لدخول جهات مشبوهة، وهذه مسألة وطنية بحاجة إلى وقفة كي لا نجعل غزّة مستباحة من الأعداء".
في وقت سابق من الشهر الجاري، شهدت غزة جولة تصعيد جديدة، حيث استشهد 14 فلسطينيًا، بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى محافظة خانيونس جنوب القطاع، وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً مدفعياً، ردت عليه الفصائل بقصف مواقع ومستوطنات إسرائيلية بمئات الصواريخ.
يُذكر أن حركتي فتح وحماس وقعتا في القاهرة اتفاقًا للمصالحة، بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين أول 2017، إلا أنّه لم يُطبق بشكل كامل، بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة، الذين عينتهم "حماس" أثناء فترة حكمها للقطاع.
المصدر: الأناضول