بكافة الاتجاهات

عريقات يكشف عن بدء القيادة الفلسطينية في تطبيق قرارات المركزي والوطني

بكافة الاتجاهات
حجم الخط

وكالة خبر

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات: إنّ "القيادة الفلسطينية شرعت في تنفيذ جملة من قرارات المجلسين الوطني والمركزي، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وبيّن عريقات خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة " فلسطين" الرسمية، أنّ المجلسين الوطني والمركزي أكدا على تثبيت موقف الرئيس محمود عباس فيما يتعلق بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة "كجزء من المشكلة وليس جزء من الحل"، خاصة بعد قرارات الرئيس دونالد ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، بالإضافة إلى عمله لإسقاط منظمة "أونروا" بوقف الالتزامات المالية عنها.

وتابع: "سنستمر بتطبيق قرارات الوطني و المركزي على أكثر من صعيد، وهناك أمور أخرى تتعلق بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة سنواصل العمل فيه، خاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعة معها والاستمرار بالانضمام للمؤسسات الدولية"، مضيفاً "هناك 22 منظمة ومؤسسة دولية متخصصة انضممنا إلى 4 منها وبقي 18".

وأوضح عريقات، أنّ المجلسين الوطني والمركزي، قررا الذهاب إلى مجلس الأمن، وبالفعل تم الذهاب، ولكن حصلت فلسطين على فيتو من قبل الإدارة الأمريكية، وبعدها طُلب من اللجنة التنفيذية  الذهاب إلى الجمعية العامة، وقد حصلت فلسطين على 129 صوت.

وأردف: "طُلب منا إحالة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبالفعل قدمنا الملفات حول جرائم الاحتلال في غزة، وجرائم الاستعمار الاستيطاني في الضفة، والجرائم بحق  الأسرى، وقرية الخان الأحمر، والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى، كما طُلب الذهاب إلى محكمة العدل الدولية حول قرار ترامب بنقل سفارته إلى القدس، وبالفعل ذهبنا".

وبالحديث عن القرار المتعلق بتحديد العلاقة مع إسرائيل، قال عريقات: "سنعمل على تقديم آليات لتنفيذ لقرار المركزي بشأن تحديد العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع إسرائيل، بالإضافة إلى تعليق الاعتراف بها".

وأكمل حديثه: "سنذهب إلى المركزي (المقرر انعقاده 26 من الشهر الجاري) لتنفيذ القرارات الصادرة عنه وعن المجلس الوطني، وسنتحمل ردود الأفعال مهما كانت، خاصة فيما يتعلق بتحديد العلاقات مع إسرائيل وبالانضمام إلى المؤسسات الدولية، والعلاقات الأمنية"، مُشيراً إلى أنّ اللجنة التنفيذية تتحمل مسؤولية تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

وتابع عريقات: "نقطة الارتكاز الفلسطينية الآن تتمثل في الحفاظ على الوحدة الوطنية والسياسية والقانونية والقضائية والأمنية بين الضفة الغربية وقطاع غزّة، لإسقاط مشروع نتنياهو وترامب".

وقال: "يوظف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كل ما يملك لفصل غزة عن الضفة فهذه نقطة ارتكاز في فكرهما، ولكننا سنعمل نحن كقيادة فلسطينية على الحفاظ على وحدتنا الجغرافية والسياسية".

وأضاف عريقات، "ما يلزم الآن للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني هو الوحدة الوطنية والسياسية والجغرافية  والمطلوب منع التساوق مع المشروع الإسرائيلي لفصل غزة عن الضفة و القدس".

وأشار إلى وجود قرار إسرائيلي بعزل الرئيس محمود عباس وأمريكا تحاول إسقاط ملف "أونروا" بهدف إنهاء قضية اللاجئين، مضيفاً "واجبنا أن نحميها ونحمي مشروعنا الوطني من معادلة ترامب ونتيناهو، التي تقوم على فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس".

وأردف عريقات: "لم يحدث بتاريخ القضية الفلسطينية أن يلتف العالم حولنا كما هو الآن، في ظل القرارت الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن القدس واللاجئين وقانون القومية  الإسرائيلي الذي نعتبره ترجمة حرفية لوعد بلفور الذي ينص على إقامة دولة يهودية قومية على أرض فلسطين، خاصة من قبل دول الاتحاد الاوروبي والاتحاد الإفريقي ودول عدم الانحياز"، موضحاً أنّ الرئيس الروسي فلادمير بوتين أبلغ نتنياهو رسمياً بأن المنطقة لن تشهد أي استقرار بدون إقامة دولة فلسطينية.

وبيّن أنّ "المطلوب من حركة حماس هو الموافقة على ما يطرحه الأشقاء المصريين بشأن تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية بشكل متدرج"، محذراً من التساوق مع مشاريع "صفقة العصر" الأمريكية التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ولفت عريقات، إلى أنّه جرى توقيع اتفاق مصالحة في 12 اكتوبر 2017، وقد وافقت عليه جميع الفصائل الفلسطينية، وهو يقوم على وحدة الأراضي الفلسطينية سياسياً وجغرافياً وقانونياً وأمنياً".

وتساءل: " لماذا لا تقول حماس نعم للأشقاء المصريين وتوافق على اتفاق المصالحة وتُمكن الحكومة في غزة؟"، داعياً حركة حماس إلى أنّ "تُدرك بأنّ المسألة ليست صراعات بل مشاريع لتصفية القضية الفلسطينية من كل جوانبها".

وختم عريقات حديثه بالقول: "نحن نقول لا دولة بدون غزة ولا دولة في غزة ونعم لسلاح شرعي واحد، أما سلاح المقاومة نقول لحماس لما نصل مرحلة الدولة بنحكي عن السلاح".