4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 26 سبتمبر 2018 12:23 م
عقد المجلس التشريعي الفلسيطيني، صباح اليوم الأربعاء، بمقره في مدينة غزّة، جلسة خاصة ناقش خلالها النواب تقرير اللجنة القانونية حول عدم شرعية الرئيس محمود عباس، وفقدان تمثيله للشعب الفلسطيني، بمشاركة نواب كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس، وغياب كامل نواب كتلة "فتح" البرلمانية بمن فيهم المحسوبين على الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر: "نرفض أي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يتضمن الحفاظ على ثوابت شعبنا"، معبّراً عن رفضه لأي تمويل أمريكي للأجهزة الامنية الفلسطينية.
وأكد بحر، على أنّ الرئيس عباس يذهب للأمم المتحدة منفردًا ودون دعم أحد من فصائل الشعب الفلسطيني أو قواه الحية والفاعلة، مُشيراً إلى أنه لا يمثل سوى نفسه ولا يتمتع بأي صفة رسمية تؤهله للحديث باسم الشعب الفلسطيني.
وطالب بوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً "عباس لا يمثل شعبنا، ولا يمثل إلا نفسة فقط".
وأشار بحر، إلى أنّ القضية الفلسطينية تمر اليوم بأخطر مرحلة في تاريخها، مُبيّناً أنّ التحديات المتعاظمة والمؤامرات والمخططات الصهيونية الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، في خطوة غير مسبوقة منذ النكبة الأولى سنة 1948م.
وندد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، مُعبّراً عن رفضه لتواصل لقاءات الرئيس عباس مع قيادات الكيان الصهيوني، في حين أنه يواصل فرض عقوباته الغير إنسانية على غزّة وأهلها ويهدد بفرض عقوبات جديدة أشد قوة وأكثر خطورة بهدف تركيع غزة المحاصرة.
وشدّد بحر، على رفضه لأي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يتضمن الحفاظ على ثوابت شعبنا وتمسكه بحقوقه ورفضه سياسة التطبيع والهرولة والتفاوض مع الاحتلال.
ودعا الأمة العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى أن يقفوا بجانب الشعب الفلسطيني المنكوب، وأن يدعموا صموده ونضاله والعمل على رفع الحصار عن غزة، غزة التي كانت دائماً وما زالت رافعة للمشروع الوطني وحافظة للهوية والكيانية الفلسطينية.
كما رفض بحر، باسم الشعب الفلسطيني أي تمويل أمريكي للأجهزة الأمنية والإعلان بشكل واضح أن أجهزتنا بعناصرها هي وطنية وجدت لحماية الوطن والمواطن وليس لحماية العدو.
وجدد التأكيد على ضرورة إلغاء اتفاقية أوسلو وتبعاتها وكذلك اتفاقية باريس الاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، والتوافق الفوري على تشكيل حكومة إنقاذ وطني فلسطيني تمثل الكل الفلسطيني، وتتولى الترتيب لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
ولفت إلى ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية وإعادة الاعتبار لميثاقها الذي مزقته اتفاقية أوسلوا المشؤومة.
وتابع بحر: "من يجوع شعبنا وينسق مع الاحتلال ويصر على نزع سلاح المقاومة، ويفرط بدماء الشهداء وعذابات الأسرى، ويعترف بدولة الاحتلال، ويتنازل عن حق العودة، لا يمكن أن يمثل شعبنا بأي حال من الأحوال".
من جانبه، تلا رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي محمد فرج الغول، تقرير لجنته حول عدم شرعية عباس، مؤكدًا على أنّه يغتصب السلطة ولا يمثل الشعب الفلسطيني.
وقال التقرير: إن "محمود عباس، ينتحل صفة رئيس السلطة الفلسطينية منذ أن انتهت ولايته القانونية بتاريخ 9/يناير/2009 وفقا للمادة (36) من القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته، وبالتالي هو شخص فاقد للصفة القانونية ومُنتهي الولاية ومغتصب للسلطة وانتهت شرعيته الدستورية ويمارس صلاحيات الحكم خارج الإطار الزمني المحدد للولاية الرئاسية ويترتب عن ذلك افتقار كل قراراته للمشروعية وتعتبر في حكم العدم".
وبيّن أن المجلس التشريعي هو الجهة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية وفقاً لأحكام المادة (47) مكرر من القانون الأساسي والتي تنص على أن انتهاء مدة ولاية المجلس التشريعي القائم تكون عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.
ولفت تقرير الغول، إلى أنّ محمود عباس تعمد تعطيل الحياة البرلمانية منذ اعلان نتائج انتخابات 2006م وقد ازدادت وتيرته عام 2007م من خلال إغلاق المجلس التشريعي في الضفة الغربية واعتقال النواب واقتحام مكاتبهم ومنعهم من دخول المجلس وممارسة مهامهم ورفضه عقد أي جلسة لممارسة أعمالهم التشريعية بل واغلاق مقر المجلس التشريعي بالضفة بالكامل ومنع رئيس وأعضاء المجلس التشريعي من دخول المجلس وترهيبهم.
واعتبر أنّ تعمد محمود عباس وفريقه التنازل عن القدس وحق العودة منذ اتفاق اوسلوا، التي تنازلت عن 78% من أراضي فلسطين للعدو الصهيوني وأبقت 22% للتفاوض عليها مع الاحتلال، وهذا دفع الولايات المتحدة والعدو الصهيوني الى الإعلان عن مدينة القدس عاصمة للكيان، مشيرًا لإعلان عباس، في أكثر من مناسبة عن تنازله عن حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم.
وأكد على أنّ جميع الحكومات التي شكلها محمود عباس دون العرض على المجلس التشريعي لنيل الثقة هي حكومات غير دستورية استنادا لأحكام المادة (79/4) من القانون الأساسي والتي تنص على:" لا يجوز لرئيس الوزراء أو لأي من الوزراء ممارسة مهام منصبه إلا بعد الحصول على الثقة به من المجلس التشريعي".
وتابع تقرير الغل: "أن الحصانة البرلمانية تعتبر هي الضمانة الأساسية لعدم تأثير السلطة التنفيذية على أعضاء المجالس البرلمانية سواء كان بالترغيب أو بالترهيب"، مشيرًا إلى أنّ القانون الأساسي قد كفل لأعضاء المجلس التشريعي حصانة خاصة استناداً إلى نص مادة (53) من القانون الأساسي لسنة 2003م.
كما رفض إصرار عباس، على إبقاء الحالة الراهنة للانقسام ورفضه تجديد الشرعيات عبر الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، والتنكر لكل الدعوات والاتفاقات الوطنية الفصائلية المنادية بضرورة إصدار مرسوم بالدعوة للانتخابات وتجديد الشرعيات كافة.
وأشار إلى أن تشكيل عباس، لمحكمة دستورية عليا جاء خلافا للقانون الأساسي وخاصة المادة (6) من قانون المحكمة الدستورية العليا، معتبرًا تشكيلها إهانة للقانون الأساسي، منددًا بتغوله على السلطات الثلاثة وسعيه لتـقــويض السلطة القضائية وتغيــيب السلطة التشريعية.
وأوضح أن إصدار القرارات بقانون منذ يونيو من العام 2007م يُشكل اغتصاباً لصلاحيات السلطة التشريعية والتفافاً على المجلس التشريعي المنتخب وذلك من خلال استخدام حالة الضرورة المفتعلة استخداما مخالفاً للأصول الدستورية، واصفًا ذلك بالانحراف التشريعي والإمعان بترسيخ الانقسام.
ووصف التقرير ممارسة السلطة للتنسيق الأمني في ظل التوسع الاستيطاني في الضفة، والتضييق على المقاومة، بجريمة خيانة عظمى تستوجب الملاحقة والمحاكمة وايقاع أشد العقوبات بحق ممارسيها.
ونوه إلى أنّ الرئيس عباس يتجه نحو اختزال كل السلطات في يده وتجريد مبدأ الفصل بين السلطات من مضمونه ويمارس التغول وسياسة الإقصاء السياسي وقطع الرواتب لكل من يخالفه الرأي وسلب إرادة السلطة القضائية في الضفة الغربية ومصادرة استقلاليتها.
وأضاف التقرير: "لقد أثبتت قرارات المحكمة الدستورية الأخيرة بمنح الصلاحية لرئيس السلطة بنزع الحصانة البرلمانية بأن القضاء في الضفة الغربية رهينة بيد عباس وسلطة المقاطعة وأداة بيد أجهزة المخابرات ويفتقر للحد الأدنى للاستقلالية وقد انعكس ذلك مؤخرا في إقرار رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية الأسبق في الضفة الغربية الذي أكد بأن المخابرات الفلسطينية تتحكم في قرارات المحاكم وتجبر القاضي على التوقيع على استقالته قبل حلف اليمين لاستلام عمله وهذا يشكل نقطة سوداء في جبين السلطة، مستدلاً على ذلك باستقالة 25 قاضي، من قضاة الضفة الغربية احتجاجا على تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية".
وأكد الغول، على أن القانون الدولي يصنف حصار غزة على أنه جريمة ضد الإنسانية تستوجب المحاكمة أمام المحاكم الوطنية والدولية وقد ذكر هذه الجرائم على النحو التالي:
1- منع الموظفين من العمل وأداء واجبهم الوطني واجبارهم على الجلوس في منازلهم.
2- إحالة أعداد كبيرة من الموظفين إلى التقاعد المبكر إضافة الى قطع رواتب العديد منهم.
3- ارتكاب جريمة التمييز العنصري بين غزة والضفة بمح رواتب كاملة لموظفي الضفة الغربية، بينما موظفي غزة لا يتقاضون سوى 50% من الرواتب.
4- جريمة التنسيق "التعاون" الأمني بهدف تشديد الحصار على قطاع غزة.
5- منع التحويلات الطبية لمواطني قطاع غزة الأمر الذي أدى لوفاة العديد من المرضى.
6- التحريض على اغلاق المعابر، حرمان المئات من الحصول على جوازات السفر.
7- تقليص كميات الأدوية والمستهلكات الطبية الواردة لقطاع غزة.
8- قطع رواتب الأسرى والجرحى والأسرى المحررين، رفض اعتماد شهداء العدوان على غزة ومسيرات العودة.
9- حرمان الوزارات في قطاع غزة من النفقات التشغيلية، وحرمان القطاع من حصته بالتعيين في الوظيفة العامة.
10- السطو على أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية وجميع أموال الجباية الخاصة بغزة.
11- منع تزويد قطاع غزة بالكهرباء وعدم السماح للجهات الدولية والإقليمية التدخل لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة.
وأكمل الغول تقريره، بأن الرئيس محمود عباس، أفسد الحياة السياسية الفلسطينية من خلال تعزيز الاستئثار بالسلطة عبر دعوة المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية للانعقاد في الضفة الغربية تحت حِراب الاحتلال الأمر الذي يُعدّ خُروجاً صارخاً عن الإجماع الوطني، وتجاوزًا لكل التفاهمات بين الفصائل.
كما أوصى التقرير بما يلي:
1- التأكيد على قرارات المجلس التشريعي السابقة بشأن انتهاء الولاية الدستورية لمحمود عباس منذ 9/1/2009 واغتصابه للسلطة والعمل على نقل صلاحياته وفقا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني ومحاسبته وفقا للأصول.
2- مخاطبة كافة المحافل والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة بأن محمود عباس منتهي الولاية لا يمثل الشعب الفلسطيني وأية التزامات توقع معه غير ملزمة للشعب الفلسطيني.
3- التأكيد على برلمانات وحكومات الدول العربية والدولية عدم تعاونها مع محمود عباس.
4- دعوة كافة الفصائل بشكل عاجل للاجتماع من أجل وضع استراتيجية وخطة شاملة لمواجهة تهديدات محمود عباس لقطاع غزة وقطع الطريق عليه لتحقيق أهدافه لتصفية القضية الفلسطينية من خلال المفاوضات السرية التي يدعوا اليها مع الاحتلال.
5- الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حسب القانون تعمل على معالجة آثار الانقسام والتحضير لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسة ومجلس وطني.
6- تحميل الاحتلال الصهيوني وسلطة رام الله المسؤولية القانونية والسياسية عن كافة جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الناتجة عن استمرار حصار قطاع غزة.
من جهته، طالب النائب في المجلس التشريعي خليل الحية، بمحاكمة وطنية للمتورطين في محاولة اغتيال وكيل وزارة الداخلية بغزّة اللواء توفيق أبو نعيم، وتفجير موكب رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله لحظة وصوله غزّة في منتصف مارس الماضي".
وأشار الحية، إلى أن الرئيس عباس لم يعترف بأي اتفاق وطني منذ منذ أكثر من عشر سنوات.