ماذا قال أبو زهري بشأن اللقاء الذي جمع حركته مع الوفد المصري أمس؟!

حجم الخط

وكالة خبر

قال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري، إن اللقاء الذي جمع حركته مع الوفد المصري أمس السبت، بغزة كان لقاء مهما وإيجابياً واستراتيجيا، ويمثل تراكم العلاقة التي بدأت تتطور بين حماس والقاهرة.

وأضاف أبو زهري خلال لقاء جمعه مع الصحفيين بمقر بيت الصحافة بمدينة غزة اليوم الأحد، أن الموقف المصري متوازن تجاه العلاقات مع القوى الفلسطينية، "وهذا التوازن يضمن نجاح الدور المصري في معالجة الملفات الفلسطينية".

وتابع:"نحن مرتاحون لنتائج لقاء الأمس مع الوفد الأمني المصري، وتم التأكيد على الدعوة المصرية لحماس لزيارة القاهرة قريبًا، وأكدنا ترحيبنا بذلك، وكان هناك تأكيد مصري على تمسك مصر بموقفها الداعم لشعبنا وتحديدًا فيما يتعلق بغزة".

وأردف أبو زهري، أنه جرى في اللقاء التأكيد على الحرص المصري لاستمرار العلاقة الجيدة مع حماس.

وعلى صعيد ملف التهدئة، أشار إلى تمسّك مصر بهذا الملف ومتابعته، قائلًا: "ونحن أكدنا على موقفنا من ذلك، وأن الكرة الآن بالملعب الإسرائيلي".

وأشار أبو زهري إلى أن ما ورد من تسريبات في وسائل إعلامية، جاء في سياق تسريبات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأجواء اللقاء مع الوفد المصري.

وحول المصالحة الفلسطينية، جدد التشديد على رفض حماس لورقة فتح الأخيرة ومطالبتها بنزح سلاح المقاومة، مؤكدًا على أن مسيرات العودة مهمة لضمان كسر الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة، وإبقاء القضية حية على الطاولة الدولية، "ومهم أن يكون لنا جهد عملي بمواجهة صفقة القرن، وألاّ نكتفي بالشعارات والتصريحات".

وذكر "المسيرات بدأت تتصاعد ورسالتها للاحتلال أن التلاعب بالوقت ومحاولة التضليل والخداع لن تجدي نفعًا؛ الاحتلال عرض تهدئة قبلناها من حيث المبدأ، ولكن عليه أن يدرك أن إهدار الوقت وإمكانية ضعف وإنهاك أهل غزة حتى يوقفوا المسيرات هو رهان فاشل"، مشددًا أبو زهري على أن مسيرات العودة ستستمر، وعلى الاحتلال أن يختار بين قبول التهدئة بثمنها بالكامل، أو استمرار المسيرات وما يترتب عليها من تداعيات.

وأوضح أن مباحثات التهدئة مع الاحتلال تتم بتوافق وطني تام مع القوى الوطنية، مؤكدًا جهوزية حماس وكل الفصائل للتعامل مع كل الخيارات، مردفًا: "نحن لا نذهب للتهدئة من موقف الضعف، ولدينا خياراتنا الأخرى.. التهديدات الإسرائيلية المستمرة واليومية من قادة الاحتلال هي للاستهلاك الإعلامي، وهي لا تخيف شعبنا".

واستهجن أبو زهري اتهامات السلطة الفلسطينية وحركة فتح لحماس بالسعي للتهدئة مع الاحتلال، متسائلاً  "من  الذي دفع الفصائل للبحث عن خيار التهدئة؟".

وأوضح أن  الوضع الإنساني في غزة صعب، وأن حركته تتحرك في جميع الاتجاهات  لرفع المعاناة عن شعبنا، مضيفاً  "لا نستطيع إدارة الظهر لشعبنا سنطرق كل الأبواب لإنقاذ أهلنا في غزة بتهدئة أو بدونها".

ولفت أبو زهري إلى أن الوفد المصري أبلغ حركته أنها تمضي بمباحثاتها في كلا الاتجاهين "المصالحة، والتهدئة" وأنهم لم يربطوا بين الجهتين، مبيناً أن التهدئة معطلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وجدد تأكيد، رفض حركته العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة، مؤكدًا على أن هذا الأمر "معيب ويجب أن يتوقف".

 وأردف: "إقحام الشعب الفلسطيني بالسجال السياسي غير لائق ونحن نرفض هذه العقوبات ونرفض التعاطي مع شعبنا بهذه الطريقة؛ لأن أهل غزة ببساطة لن يخرجوا ضد حماس أو المقاومة، الرهان على ذلك هو رهان فاشل ".

وأكد أبو زهري على أن من يملك أموال الشعب الفلسطيني ليس حماس؛ بل السلطة من يأخذ أموال المقاصة، والجباية على المعابر الثلاثة، متسائلاً أين تذهب هذه الأموال؟.

 وتابع: "حماس من فازت بالأغلبية ويجب أن يحترم ذلك، ونقول من حقنا أن نكون شركاء بصناعة القرار؛ لكن يأتي طرف يملك كل أموال الشعب الفلسطيني ويحرم منها أهل غزة، ثم يقول على حماس "تشيل يا بشيل، هذه لغة غير وطنية وغير مقبولة علينا".

واستهجن أبو زهري اتهامات السلطة الفلسطينية لحركته بالعمل على فصل قطاع غزة، قائلاً "نحن لا نريد ذلك ولن نسمح به؛ ومن يريد أن يفصل غزة عليه أن يدقق بأفعاله".

وعبر عن استغرابه من تصريحات الحمد الله ضد حركة حماس ومطالبته بتسليم المعابر، متسائلًا: "عن أي معابر يتحدث؟ نحن سلّمنا 3 معابر "رفح، وكرم أبو سالم، بيت حانون" وعليها موظفون للسلطة الفلسطينية.. ماذا يريدون؟".

وبيّن أن الجباية الداخلية في غزة تكون للموازنات التشغيلية للوزارات، وجزء منها قسط لرواتب الموظفين، مؤكدًا استعداد حركته لإيداع الجباية لأي طرف عربي يضمن أن تلتزم الحكومة بدفع الرواتب للموظفين.

وشدد على أن حكومة الوفاق تبحث عن عراقيل لتعطيل اتفاق المصالحة، لافتاً إلى أنه كان اتفاقًا يسيرا بالإمكان المضي به دون أي عراقيل.

وأكد تمسّك حركته بالمصالحة الوطنية، مبيّنًا أن الكرة الأن بملعب حركة فتح والسلطة الفلسطينية لتطبيق اتفاق المصالحة 2011، 2017.

ونوه إلى أن حكومة التوافق الوطني لم تعد كذلك؛ لأنه جرى تغيير بعض وزرائها دون الرجوع للتوافق الوطني.

وحول موقف حركته في حال فرض السلطة الفلسطينية عقوبات جديدة على غزة، أكد على أنها لن تصمت على ذلك، ولديها خياراتها، دون الإشارة إلى تلك الخيارات.

وعلى صعيد الانتخابات العامة، جدد أبو زهري تأكيد حماس على خوض الانتخابات منذ الغد قائلًا: "نحن لا نتهرب منها وجاهزون لانتخابات كاملة"؟

وأضاف "هل سيصدق شعبنا أو العالم هذا الموقف؟ ثم ما الجديد في خطاب الرئيس عباس، يقول قطعنا علاقاتنا مع الإدارة الأمريكية وأجهزته الأمنية لا تزال تتسلم موازنتها منها"، مشيرًا إلى أن حركته لن توفّر أي غطاء أو دعم أو شرعية لخطاب عباس بالأمم المتحدة، وأن مضمون خطابه لا يحظى بأي شرعية ولا أي توافق وطني.

واختتم حديثه بالقول: "نأمل أن تتوقف العنترية ضد أهل غزة؛ بل يجب أن تمارس مع الاحتلال ووقف جرائمه بالضفة وضد الخان الأحمر".