4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 15 سبتمبر 2018 01:21 م
في مشهد صارخ وانتهاك فاضح للقانون والدستور الفلسطيني، تعرض عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة فتح البرلمانية والقيادي البارز في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح النائب ماجد أبو شمالة، لعملية قرصنة وسطو على حقوقه التي كفلها القانون.
وأعلن النائب ماجد أبو شمالة في شهر يوليو الماضي، بأنه تعرض للاعتداء وقرصنة على حقوقه الدستورية كمواطن فلسطيني أولاً وكعضو برلمان منتخب من الشعب الفلسطيني، موضحاً أنه تقدم بطلب لتجديد جواز سفره وتفاجأ برفض الطلب ومنع إصدار جواز جديد له دون إبداء أية أسباب لهذا الإجراء التعسفي.
وأشار أبو شمالة، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، إلى أنّه لم يبلغ رسمياً من المجلس التشريعي وفق القانون أو حتى من أي جهة بأن هناك ما يمنع حصوله على جواز سفر وتقييد حريته.
وشدّد على أنّه توجه من خلال محاميه الموكل منه إلى وكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، لاستيضاح أسباب منع طلب التجديد إلا أن الأخير، قال: "إنه لا يملك إجابة وإنه ينفذ التعليمات، فطالب المحامون اللواء منصور بكتاب نصي بقرار المنع أو إفادة خطية بذلك، إلا أن وكيل الوزارة رفض ذلك أيضاً لنفس الحجة أعلاه".
بلطجة وقرصنة على القانون
واعتبر النائب أبو شمالة، أن ما حدث هو استمرار لنهج البلطجة على القانون وقرصنة حقوق المواطنين واعتداء على نصوص القانون الأساسي الفلسطيني من خلال تقييد حرية السفر والتنقل التي كفلها القانون بعكس ما تنص عليه المادة (20) من القانون الأساسي واعتداء على حقوق النائب وفق قانون واجبات وحقوق أعضاء المجلس التشريعي رقم 10 لسنة 2004 المادة (10) والمادة رقم (99) فقرة 6 من النظام الداخلي للمجلس التشريعي والتي نصت على: يمنح جواز سفر دبلوماسي دائم لعضو المجلس التشريعي.
وحمّل المسؤولية القانونية والأدبية والمادية عن كل ضرر سيلحق به جراء هذا التعسف من قبل حكومة عباس في رام الله لكل من الدكتور رامي الحمد الله، بصفته وزيراً للداخلية، واللواء محمد منصور بصفته وكيل وزارة الداخلية، مُشدّداً على أنه سيلاحق المعتدين على حقوقه قضائياً.
وأكد أبو شمالة، على أنّ القانون الأساسي نص حرفياً وفق المادة (32) منه على "كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم".
وذكر أن منع جوازه يأتي امتداد للاعتداء على راتبه وراتب آلاف المواطنين وعشرات النواب، مُشيراً على "أنه لا يمتلك اي جواز آخر سوي جوازه الفلسطيني فليس لديه جواز قطري ولا كندي ولا غيره أسوة بعباس وأبنائه".
وأضاف أبو شمالة: "دوام الحال من المحال ومن يستظل بغير ظل القانون والحق والصواب فلا ظل له وعلى الجميع أن يدرك بأنّ المواقع الزائلة لا تمنح حصانات أبدية لأصحابها"، محملاً الرئيس عباس المسؤولية الكاملة عن مواصلة البلطجة على القانون الفلسطيني بصفته وموقعه ومن خلال استمراره في اختلاس رواتب الموظفين وكذلك منع جوازات السفر عن الجرحى والمعارضين وفرض العقوبات على أبناء شعبه في قطاع غزة.
وختم أبو شمالة حديثه بالقول: "قاومت الاحتلال و امضيت في سجونه عشر سنوات ونيف لم يصادروا هويتي وعارضت سياسات الرئيس عباس فصادروا جواز سفري".
محاكمة القيادة
ويعتبر النائب ماجد أبو شمالة من أشد المعارضين لسياسة السلطة الإقصائية بحق كل من ينتقد أو يعترض رئيس السلطة، كما أنه من أشد المدافعين عن حقوق سكان قطاع غزة بعد فرض عقوبات ظالمة وقاسية فتكت بهم.
وطالب أبو شمالة بمحاكمة كل من تورط في فرض الإجراءات العقابية الظالمة على قطاع غزة، وكل من دبر وخطط وفكر في تجويع سكان غزة، لذلك دفع ضريبة مواقفه الوطنية الثابتة في دفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني الصامد.
مخالفة للقانون
من جهته، استنكر النائب أشرف جمعة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، ما أقدمت عليه سلطة عباس في إجراء غير قانوني بالتحفظ على جواز السفر الخاص بالنائب ماجد أبو شمالة.
وقال جمعة:" نقول بصوت عال إننا في حركة فتح نستنكر بشدة أن يتم سحب جواز سفر النائب ماجد أبو شماله، كونه مخالفاً للقانون، فلا يحق لأي جهة مها كانت أنّ تسحب جواز سفر فلسطيني إلا بأمر قضائي، فما بالك بنائب في المجلس التشريعي يمتلك حصانة كفلتها له كافة المواثيق والقوانين"، مطالباً في الوقت ذاتهً الجهة التي سحبت جواز سفر النائب أبو شمالة بإصداره على الفور حتى لا يكون هناك رد فعل عنيف.
وتابع:" توجهنا في حركة فتح للجهات ذات العلاقة سواء اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية محلية ودولية وطالبناهم بوقف هذا الإجراء الخطير بحق النائب ماجد أبو شمالة".
وأكمل: "جئنا لنقول بصوت واحد أننا ضد الإجراءات العقابية الظالمة المفروضة من قبل سلطة عباس على سكان قطاع غزة، وإذا كانت السلطة الفلسطينية ترفض فعلاً صفقة القرن ألا يستوجب ذلك أن تبحث عن الوحدة الفلسطينية، وألا يستوجب منها إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي نخر في جسد شعبنا كسرطان مزمن، وألا يجدر بها ان تو حد حركة فتح".
في ميزان العدل
بدورها، أصدرت محكمة العدل العليا في رام الله برئاسة القاضي هشام الحتو، والمستشار أحمد المغني، والمستشار عبد الكريم حلاوة، الأسبوع الماضي، قرار تمهيدي، طالبت فيه رئيس حكومة عباس رامي الحمد الله بصفته وزير الداخلية ووكيل الوزارة اللواء محمد منصور، بيان الأسباب التي تمنع الداخلية الفلسطينية من منح جواز سفر للنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة، حتى تاريخ 8/10، لاستلام الرد وذلك خلال الجلسة الأولى للنظر في الدعوى المرفوعة من قبل النائب أبو شمالة.
قانون الغاب يحكم .. فهل يستمر؟!
مراراً وتكراراً، تواصل السلطة في رام الله بالبطش والقانون الفلسطيني والضرب به في عرض الحائط، دون اعتبارات قانونية أو وطنية أو حتى أخلاقية، ففي عهد الرئيس عباس لم يعد للقانون فائدة، فقانون الغاب هو من يسيطر ويحكم، فهل يضع القضاء الفلسطيني حداً لانتهاك سلطة عباس للقانون الفلسطيني، أم انها ستستمر في ظلمها وبطشها؟!.