4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 26 مايو 2018 10:07 ص
مئات القتلى وآلاف الجرحى من الفلسطينيين، أغلبهم نساء وأطفال خلال المسيرات الشعبية الأخيرة، بمناسبة مرور سبعين عاما على الاحتلال الإسرائيلي، واحتجاجا على نقل السفارة الأمريكية للقدس في 14 ايار 2018، والعدوان الإسرائيلي الأمريكي المتكرر على الشعب الفلسطيني, والشعوب الأخرى.
ينتفض أصحاب الضمائر في العالم غضبا، وتنشط حركات المقاومة غربا وشرقا، منها الاحتجاجات الشعبية بالولايات المتحدة، التي تشتعل اليوم ضد سياسة «ترامب» العسكرية الرأسمالية، التي تدعم بالمال والسلاح، جميع العصابات الإرهابية السياسية الدينية، أولها دولة إسرائيل، والدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش)، والقاعدة، والطالبان، وبوكو حرام، والكتلة المسيحية داخل أمريكا وخارجها، وقد تؤدي سياسة «ترامب» وحلفائه، الى حرب عالمية، قد تكون نووية.
ونسمع صراخ ،ترامب ونتنياهو، يهددان بإعلان الحرب ضد أي بلد آسيوى أو إفريقي أو عربي، يحاول تطوير أبحاثه العلمية النووية، وإن كانت في المجال السلمي، وقد كتبت منذ ثلاثين عاما وأكثر، عن العراقيل التي وضعتها أمريكا وإسرائيل في طريق المشروع المصري لاستخدام الطاقة النووية في المجال الطبي، بينما تملك إسرائيل ترسانة نووية عسكرية تكفي لتدمير إفريقيا وآسيا والمنطقة التي يسمونها «الشرق الأوسط»، ولا تكف إسرائيل عن تطوير أسلحتها الكيماوية والنووية، في ظل الرعاية الأمريكية الأوروبية وقانون الغابة الذي يحكم العالم، وتواصل «الأمم المتحدة» صمتها على انتهاك حقوق الشعوب، واغتصاب أراضيها ومواردها الاقتصادية والثقافية، أما «محكمة العدل الدولية» فهي تتجاهل جرائم الكبار الخطيرة، أصحاب القوى النووية، ولاتعاقب إلا الضعفاء من صغار الحكام، والضحايا العزل من الشعوب المسالمة, فيما يسمونه العالم الثالث.
لكن هناك دائما مقاومة جماعية وفردية ضد الظلم والطغيان، نساء وأطفالا ورجالا، يرفعون أصواتهم احتجاجا، ويواجهون الرصاص بصدورهم العارية، ويلقون الحجارة أمام الدبابات الإسرائيلية التي تحصد أرواح الأبرياء، وفي الولايات المتحدة اليوم، تقود النساء الأمريكيات حركة المقاومة الشعبية، أغلبهن عاملات كادحات سوداوات، أدركن الترابط الوثيق بين القهر الطبقي العنصري والقهر الأبوي الجسدي، وسوف تنتصر حركات المقاومة والثورات الشعبية في الحاضر والمستقبل، كما انتصرت في العصور الماضية منذ نشوء النظام العبودي في التاريخ.
وتأتيني رسائل متعددة، عن المقاومة والصمود والأمل، منها رسالة بعنوان «وداعا يا قدس» من كاتبة فلسطينية تعيش بمدينة القدس، اسمها «نادية حرحش» منها هذه الكلمات: أهو تجهم السماء؟ أم هو فعلا حداد غير معلن على مدينة تم اغتصابها مرارا وتكرارا، ولم تعد تتحمل المزيد فماتت؟ هل علينا التسليم وإعلان الموت لجسد مدينة أنهك فلم يعد يقوى على المزيد؟ هل نحن أبناء هذه المدينة نتاج سفاح تعرضت له تلك الجميلة، وعليه نكون قد تيتمنا اليوم؟ أم هل هي المدينة التي تيتمت اليوم، ولا تجد من يعزى فيها؟ لم يعد عدونا يختبىء وراء متطرف أو معتوه صهيوني والعالم من حوله الداعم له بالعلن وبلا حياء؟ هل المشكلة فيهم أم فينا؟ وكتبت منذ أيام قليلة، عن رسالة وصلتني من الدكتور «جيمس هولستيون»، أستاذ أمريكي يدرس الإبداع الأدبي بجامعة «صاني» في بافلو بالولايات المتحدة، ويشارك مع طلابه فى المظاهرات التي تندلع هناك، ضد الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين، وضد الرأسمالية الأمريكية الشرسة، التي ازدادت شراسة في عهد «ترامب»، كما يربط هولستيون بين قضية تحريرالنساء وقضية تحقيق الاشتراكية، وقد لاحظ خلال تدريسه كتابي «الوجه العاري للمرأة العربية» أن الأجزاء عن الاشتراكية والنساء والعمل والمرأة، قد تم حذفها بالكامل فى الطبعة الانجليزية، وطلب من تلميذه وصديقه «سامي حنا» من سوريا، أن يترجم الأجزاء المحذوفة من الأصل العربي، ثم أرسلها الّي لأراجعها، قبل أن يقوم بتدريسها للطلاب، ويعمل الأستاذ هولستيون على كشف الشعارات الليبرالية المزيفة، التي تدعي الدفاع عن حرية الفكر والتعبير، ثم تحذف من الكتب ما تشاء، ولاحظ أيضا أن كتاب «الجنس الثاني» لسيمون دي بدو فوار، فى طبعته الإنجليزية، قد تعرض لحذف أجزاء منه، خاصة ما يتعلق بالاشتراكية والنساء.
في زياراتي المتعددة لأمريكا وأوروبا، خلال نصف قرن مضي، شهدت المعارك الفكرية والسياسية بين الليبراليات الفيمنيست، والكادحات الاشتراكيات من ذوات البشرة السمراء، وتظل هذه المعارك مشتعلة حتى اليوم، بين جماعات اليمين واليسار، النساء والرجال، في كل بلاد العالم .
... عن "الأهرام" المصرية