4 شهداء بنيران جيش الاحتلال في مدينتي غزة وخان يونس منذ صباح اليوم
24 نوفمبر 2025 11:46 ص
نشرت في 17 مايو 2018 03:10 م
يأتي شهر رمضان الكريم للعام الثاني عشر على التوالي في ظل أسوء أوضاع إقتصادية و معيشية تمر بقطاع غزة منذ عقود , وذلك في ظل استمرار و تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة و إستمرار الانقسام الفلسطيني و عدم الوفاق وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين , حيث أن استمرار وتشديد الحصار الظالم ومنع دخول كافة احتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع المختلفة وأهمها مواد البناء و التى تعتبر العصب و المحرك الرئيسي للعجلة الاقتصادية في قطاع غزة والتى أدى منع إدخلها إلا وفق الألية الدولية أدى إلى تعثر عملية إعادة الإعمار , إضافة إلى ما ساهمت فيه الإجراءات الأخيرة التى إتخذتها السلطة الوطنية بحق قطاع غزة وعلى رأسها خصم ما نسبته من 30 إلى 50% من رواتب الموظفين وصولا إلى إيقاف الرواتب , وتطبيق التقاعد المبكر على الألاف من الموظفين المدنيين و العسكريين.
ومن المتعارف عليه بأن معدلات الاستهلاك ترتفع من قبل المواطنين في شهر رمضان الكريم ، مما يشكل عبئا اقتصاديا إضافيا على كاهل المواطنين محدودي و معدومي الدخل , حيث تزداد احتياجات المواطنين وتتضاعف المصاريف في هذا الشهر الكريم من خلال الموائد الرمضانية المختلفة، والتزاماتهم من النواحي الإجتماعية و العائلية.
ويأتي شهر رمضان و الأسواق تشهد حالة من الكساد و الركود الإقتصادي في كافة الانشطة الاقتصادية وأهمها القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في المبيعات نتيجة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين , وأصبحت الاسواق التجارية خالية ومهجورة من الزبائن.
ويأتي إغلاق معبر كرم أبو سالم ليضيف أعباء جديده على التجار والمواطنين حيث إن استمرار الوضع على ما هو عليه سيكبد التجار و المستوردين ورجال الاعمال خسائر فادحة في الفترة القادمة , خصوصا من يتعاملوا بالبضائع الموسمية الخاصة بشهر رمضان والأعياد, ولن يستطيعوا تغطية مصاريفهم الجارية الثابتة نتيجة الانخفاض الحاد في مبيعاتهم اليومية , وتزداد الأمور تعقيدا مع أزمة الكهرباء الطاحنة الخانقة التي تضرب قطاع غزة .
وللأسف الشديد كافة المؤشرات الإقتصادية تشير إلى مدى التدهور الإقتصادي و المعيشي الذي وصل به حال قطاع غزة ومن أهمها:
وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حاليا ليس على حافة الإنهيار بل يدخل مرحلة ما بعد الموت السريري , حيث أن قطاع غزة اصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم , بلا إعمار, بلا معابر, بلا ماء , بلا كهرباء , بلا عمل , بلا دواء , بلا حياة , بلا تنمية , ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة و الإنفجار قادم لا محال , و أصبح المطلوب من المؤسسات و المنظمات الدولية الضغط الفعلى على إسرائيل لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة إحتياجات قطاع غزة من السلع و البضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود أوشروط.