وسط حراسة أمنية مشددة

عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون باحات المسجد الأقصى

وسط حراسة أمنية مشددة
حجم الخط

وكالة خبر

اقتحم مستوطنون متطرفون وعناصر من جنود الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة.

وأغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة الساعة الحادية عشر صباحاً عقب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية لهؤلاء المتطرفين اليهود، وتوفير الحماية الكاملة لهم أثناء تجولهم بالأقصى.

وتأتي هذه الاقتحامات، وسط تعزيزات أمنية إسرائيلية مشددة وانتشار مكثف لقوات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، استعداداً لنقل مقر السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى المدينة المقدسة، تنفيذاً لقرار الرئيس دونالد ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

وأفاد مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس؛ بأن 38 متطرفًا و47 جندياً وشرطياً إسرائيلياً اقتحموا المسجد الأقصى على عدة مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وسط تلقيهم شروحات عن "الهيكل" المزعوم.

وأوضح أن شرطة الاحتلال واصلت فرض قيودها وإجراءاتها على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية عند الأبواب.

وتوافد عشرات الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل منذ الصباح إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا لاقتحامات المستوطنين المستمرة.

وكان المسجد الأقصى شهد أمس الأحد اقتحامات مكثفة، حيث وصلت أعداد المقتحمين لأكثر من 1042 مستوطناً وعنصر مخابرات، كما اعتدت شرطة الاحتلال على موظفي دائرة الأوقاف وحراس الأقصى بعدما حاولوا منع مستوطنين يهود من أداء صلوات علنية داخل باحاته.

وتأتي الاقتحامات إحياءً لما يُسمّيه الإسرائيليون "يوم القدس"، الذي جرى فيه ضم شرق القدس، عقب احتلالها في حرب عام 1967، مع الشق الغربي منها.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن 1620 مستوطنًا إسرائيلياً اقتحموا المسجد الأقصى الأحد، وهو العدد الأكبر خلال يوم واحد، منذ احتلال الكيان الإسرائيلي للشق الشرقي من مدينة القدس المحتلة عام 1967.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا الجمعة والسبت) لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة وعلى فترتين صباحية ومسائية، فيما حين تزداد وتيرة تلك الاقتحامات خلال فترة الأعياد اليهودية.

وصعّد الاحتلال مؤخراً من ملاحقته للعاملين بالأقصى في إطار سياسة التضييق التي ينتهجها بحق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس وسحب صلاحياتها في إدارة المسجد، حيث أبعد 16 فلسطينيًا عن الأقصى لفترات متفاوتة بين أسبوعين حتى 6 أشهر، من بينهم موظفي أوقاف.